مراقب اسرائيل يكشف خروقات خطيرة في السلطات المحلية ويقول ان لجان التنظيم والبناء تخدم مصالح سياسية

مراقب اسرائيل يكشف خروقات خطيرة في السلطات المحلية ويقول ان لجان التنظيم والبناء تخدم مصالح سياسية

قال مراقب دولة اسرائيل، القاضي المتقاعد ميخا لندنشتراوس، ان لجان التنظيم والبناء في اسرائيل تحولت الى لجان سياسية تخدم مصالح سياسية ولا تقوم بمهامها كما يجب، واتهم العديد من السلطات المحلية بالتستر على تهرب الجيش من دفع ضرائب الارنونا من خلال فرض ضرائب غير قانونية على الجمهور. جاء ذلك في التقرير الذي قدمه لندنشتراوس الى رئيس الكنيست الاسرائيلي، اليوم الاربعاء، حيث دعا الى اعادة فحص صلاحيات لجان التنظيم والبناء قائلا انها تحولت الى مشكلة مزمنة".

وكشف المراقب في التقرير المكرس للسلطات المحلية في اسرائيل عن خلل كبير في جهاز السلطات المحلية ولجان التنظيم والبناء، قائلا ان هناك الكثير من السلطات المحلية لا تقوم بجباية ضرائب الارنونا، من 200 قاعدة من قواعد الجيش الاسرائيلي المتواجدة داخل المدن.

وقال القاضي لندنشتراوس ان التقرير الذي قدمه اليوم ينطوي على مشاكل بالغة فيما يتعلق بجباية ضرائب الارنونا، مضيفا ان حجم ديون الجيش للسلطات المحلية تصل الى مئات ملايين الشواقل، وكي تقوم السلطات المحلية بالتغطية على ذلك تلقي باعباء ضرائبية باهظة وبعضها غير قانوني على كاهل المواطنين.

وفيما يتعلق بلجان التنظيم والبناء قال المراقب ان هذه اللجان لا تقوم بمهامها المحددة في القانون ويتم تجاهل قراراتها في محيط السلطات المحلية. كما اشار الى خرق عدد من رؤساء السلطات المحلية للقانون.

وقرر القاضي تحويل ملفين من ملفات الخروقات التي كشف عنها في عمل لجان التنظيم والبناء الى المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز لفحص ما اذا كان هناك مبررا لتقديم لوائح اتهام جنائية. وتتعلق هذه الملفات بخروقات في لجنتي التنظيم والبناء في بيت شيمش وتلموند.

واشار المراقب الى ان الكثير من حدائق المعارض والمناسبات التي اقيمت في البلاد، خاصة في وسط البلاد، تعمل بدون تراخيص، وبعضها يعمل على اراض زراعية بشكل غير قانوني. وقال انه كشف عن اكثر من 80 حديقة كهذه في وسط البلاد حيث تم الاستيلاء على اراض عامة وسط تجاهل من قبل سلطات القانون.

ويشير التقرير، ايضا، الى اهمال السلطات المحلية للمواقع والأماكن التاريخية القائمة في مناطق نفوذها. وقال انه "لحقت جراء الاهمال اضرار بالغة لا يمكن اصلاحها بالكثير من المواقع والاماكن التاريخية ذات القيمة الحضارية البالغة، وهذا يدل على مدى اهتمام المجتمع بتاريخه وقيمه".

وتطرق القاضي لندنشتراوس الى قضية محرومي السكن، حيث كشف ان الكثير من السلطات المحلية في اسرائيل لا تهتم بهذه الشريحة ولا تقدم لها العلاج الملائم رغم انها تتحمل المسؤولية عنهم.

وقال ان فحوصات اجراها في مدن تل ابيب، حيفا، اشدود، اشكلون، بات يام، بيتح تكفا ونتانيا، اظهرت اتساع ظاهرة محرومي السكن وعدم علاجها كما يجب. واشار بشكل خاص الى الوضع في قرية كفر قاسم في المثلث الجنوبي، قائلا "ان اوضاع محرومي السكن هناك تثير قلق كافة المجتمع الاسرائيلي".

وفي تعقيبه على تقرير مراقب الدولة دعا رئيس مركز السلطات المحلية عدي الدار كافة السلطات المحلية الى اصلاح الخلل فيما وعدت رئيسة اللجنة البرلمانية لمراقبة الدولة عضو الكنيست ميلي بلوخ، بمعالجة الخلل الذي اشار اليه تقرير مراقب الدولة بالسرعة القصوى، خاصة في لجان التنظيم والبناء التي قالت انها تستهتر بالقانون بشكل جارف.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018