المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يقرر مواصلة التحقيق في ملف سيريل كيرن

المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يقرر مواصلة التحقيق في ملف سيريل كيرن

قرر المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، مناحيم مزوز، اليوم الاربعاء، مواصلة التحقيق في ملف الفساد المعروف باسم "سيريل كيرن" رغم كون المشتبه الرئيسي فيه، رئيس الحكومة اريئيل شارون، في حالة غياب مطلق عن الوعي منذ دخوله المستشفى اثر اصابته بجلطة دماغية حادة.

وكان شارون قد ادخل الى المستشفى في الرابع من شهر كانون الثاني الماضي، بعد ساعات من نشر معلومات في وسائل الاعلام الاسرائيلية أفادت بأن لدى الشرطة أدلة تعزز الشبهات بحصوله على رشاوى مالية من الملياردير النمساوي، مارتين شلاف، تصل الى ثلاثة ملايين دولار.

ولم يستبعد مصدر طبي في مستشفى هداسا، حيث يعالج شارون، أن يكون النبأ الذي نشرته الصحف في ذلك اليوم حول ملف الرشاوى سببا في اصابة شارون بنزيف دماغي حاد وتدهور حالته الصحية.

وقال هذا المصدر المجهول الذي اقتبسه موقع "يديعوت احرونوت" مساء الخميس، الخامس من كانون الثاني: "لا شك ان للضغط النفسي تأثيره على تطور جلطة دماغية كتلك التي اصيب بها شارون"، مضيفا: "يمكنكم ان تفهموا بأنفسكم ان مثل هذا الضغط يمكنه ان ينجم عن النشر الاخير حول عائلة شارون وقضية سيريل كيرن".

وفي اعقاب تدهور حالة شارون، خرجت اصوات تنادي باغلاق الملف ضده مدعية ان تحقيقات الشرطة وصلت الى باب موصود، وانه بسبب الوضع الصحي المتدهور لشارون من المناسب اغلاق الملف.

الا ان مزوز عقد، اليوم الاربعاء، جلسة مشاورات مع النائب العام للدولة، عران شندار ومسؤولين في الشرطة للتداول في القضية، حيث تقرر استئناف التحقيق رغم حالة شارون الصحية. وقال مزوز ان "المصلحة العامة تحتم استكمال فحص الشبهات حتى النهاية، خاصة بسبب هوية الشخصيات المشبوهة، رئيس الحكومة شارون، نجله غلعاد، المليونير مارتين شلاف والملياردير سيريل كيرن، وايضا بسبب حجم الأموال التي يشتبه تحويلها" لعائلة شارون.

يشار الى ان التحقيق الذي بدأ اثر فضح القضية في "هآرتس" قبل ثلاث سنوات، يتمحور حول حصول شارون وولديه على تبرع مالي بقيمة مليون ونصف مليون دولار عن طريق المليونير اليهودي الجنوب افريقي، سيريل كيرن، لتمكين شارون من اعادة المبالغ التي اجبره مراقب الدولة على اعادتها الى خزينة الدولة في القضية المعروفة باسم "الشركات الوهمية" التي اسسها نجل شارون، عمري، في سبيل تجنيد دعم مالي لوالده في الانتخابات التمهيدية لليكود عام 1999. وكانت المحكمة قد اصدرت امس الثلاثاء، حكما على عمري بالسجن لمدة تسعة اشهر ودفع غرامة بقيمة 300 الف شيكل لقاء خرقة لقانون التمويل الحزبي وتسجيل كاذب لشركات وهمية.

وقد اتضح اثر فتح التحقيق في قضية سيريل كيرن، في حينه، تورط جهات دولية اخرى في القضية، يرجح مساهمتها في التبرع لعائلة شارون مقابل حصولها على امتيازات لمصالحها في اسرائيل. وتشعبت قضية الفساد هذه الى عدة قضايا حيث تم في الوقت ذاته فتح تحقيق مع شارون في ملفات فساد اخرى، منها ملف الجزيرة اليونانية، الذي قرر مزوز اغلاقه ضد شارون قبل عدة اشهر، بادعاء عدم توفر ادلة تدين شارون.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018