السجن الفعلي 6 سنوات ومليون شيكل غرامة مالية على أولمرت في قضية الفساد

السجن الفعلي 6 سنوات ومليون شيكل غرامة مالية على أولمرت في قضية الفساد

 

بعد عشر سنوات من التحقيقات، حكمت المحكمة المركزية في تل أبيب صباح اليوم، الثلاثاء، بالسجن الفعلي مدة 6 سنوات ودفع غرامة مالية بقيمة مليون شيكل على رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، وذلك في قضية الفساد المعروفة "هولي لاند".

وكتب القاضي دافيد روزين في قراره أن مخالفة الرشوة دمر أطر السلطة، وأن دافع الرشوة هو إنسان فاسد، بينما متلقي الرشوة يعتبر خائنا.

وأضاف القاضي أن أولمرت مجرم كرس معظم وقته لنشاطه العام الذي حظي بالمديح، ولكنه عمل على الاغتناء الشخصي، وتلقى مبالغ كبيرة.

كما كتب أن أولمرت استغل منصبه العالي لـ"يجرف الأموال"، الأمر الذي يجعل جريمته أكثر خطورة.

وأصدر القاضي قراره أيضا بالحبس الفعلي لستة متهمين آخرين، تراوحت ما بين 3.5 سنة وحتى 7 سنوات، إضافة إلى غرامات مالية وصل بعضها إلى 2 مليون شيكل.

إلى ذلك، من المقرر أن يصدر الحكم بشأن رئيس بلدية الاحتلال في القدس السابق، أوري لوبوليانسكي، في التاسع من حزيران/ يونيو.

وكانت توقعت وسائل إعلام إسرائيلية ومصادر قضائية، صباح اليوم، أن يصدر القاضي دافيد روزين قراراً بحبس أولمرت "المتهم رقم 8" عدة سنوات بعد أن أدين بالفساد وخيانة الأمانة.

ودانت المحكمة المركزية قبل نحو شهرين أولمرت بتلقي رشوة، بقيمة 560 ألف شيكل، في قضية مشروع "هولي لاند" العقاري في  القدس عندما كان رئيسا للبلدية. وأكد القاضي أنه تم تحويل مئات آلاف الشواقل من بعض المستثمرين في المشروع  العقاري الضخم  إلى عدد من الشخصيات العامة وبمن فيها اولمرت .

كما سينطق القاضي رزين بالحكم ضد ستة مدانين آخرين في القضية، فيما سينطق بالحكم في التاسع من الشهر المقبل ضد رئيس بلدية الاحتلال في القدس السابق، أوري لوبوليانسكي وعضو البلدية أبرهام فاينر.

يشار إلى أن النيابة العامة طاالبت بفرض عقوبة السجن الفعلي مدة 6 سنوات، إضافة إلى فرض غرامة مالية بقيمة 1.3 مليون شيكل، في حين حاول محامو الدفاع إقناع المحكمة بالاكتفاء بـ سنة ونصف سجن فعلي أو عمل في خدمة الجمهور.

كما تجدر الإشارة إلى أن الإدانة في قضايا الرشوة تنتهي غالبا بعقوبة السجن الفعلي، ويمكن إرسال المتهم إلى السجن مباشرة من قاعة المحكمة. ولكن في حالة رئيس الحكومة السابق أولمرت فمن المتوقع أن يتأجل تنفيذ الحكم لأسبوع أو أسبوعين.

وفي حال حكمت المحكمة على أولمرت بالسجن الفعلي، فسيكون أول رئيس حكومة يدخل الحبس، لينضم إلى قائمة طويلة من الساسييين وأصحاب المناصب الذين دخلوا السجن بعد إدانتهم بقضايا جنائية وفساد، أبرزهم الرئيس الإسرائيلي الأسبق موشيه كتساف، الذي أدين بقضايا اغتصاب وابتزاز جنسي ويمكث في السجن لعدة سنوات.