نتنياهو منح تسهيلات للقناة 10 لمصلحة مالكيها لاودر وميلتشين

نتنياهو منح تسهيلات للقناة 10 لمصلحة مالكيها لاودر وميلتشين
مظاهرة بتل أبيب، أمس، طالبت نتنياهو بالرحيل (أ.ف.ب.)

رغم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، هاجم القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي مرارا وتكرارا بسبب نشره تحقيقات ضده، إلا أن هذه القناة، التي صارعت من أجل بقائها، على تسهيلات كثيرة من الحكومة، لأن اثنين من الأثرياء المقربين من نتنياهو، رونالد لاودر وأرنون ميلتشين، يسيطران على أسهم القناة، حسبما ذكرت صحيفة 'ذي ماركر' اليوم، الأحد.

ويشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية تطالب لاودر بتقديم إفادة في قضية المنافع الشخصية التي يشتبه نتنياهو بالحصول عليها، بينما بحسب الشبهات قدم ميلتشين سيجار وشمبانيا لنتنياهو وعائلته بمئات آلاف الشواقل.

وكشف المحلل السياسي في القناة العاشرة، الصحافي رفيف دروكر، عن مراسلات عبر البريد الالكتروني، أظهرت أن نتنياهو كان ضالعا في ربط علاقة تجارية بين رجلي الأعمال المذكورين والقناة العاشرة في بداية سنوات ال2000، ولم يكن حينذاك يتولى منصبا رسميا، ولكن بعد ولايته الأولى في رئاسة الحكومة.

وفي العام 2009، بالتزامن مع عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، واجهت القناة العاشرة أزمة مالية، وتراكم ديون بعشرات ملايين الشواقل، وقررت سلطة البث الثانية إلغاء امتياز القناة ونشر مناقصة جديدة.

إلا أنه بعد ذلك بشهور قليلة، اتخذت لجنة الاقتصاد في الكنيست، برئاسة عضو الكنيست وقتها والوزير اليوم أوفير أكونيس، قرارا معاكسا، وقبل يومين من فقدان القناة للامتياز حصلت على تمديد امتيازها لمدة سنتين.

واستمرت التسهيلات الممنوحة للقناة العاشرة، وفي العام 2011 أقرت الكنيست إجراءات تشريعية بخصوص قوانين ترخيص وامتيازات القنوات التلفزيونية. ووفقا للصحيفة فإن هذه التشريعات كانت غايتها تغيير الإطار القانوني التي تعمل بموجبه قنوات التلفزيون في إسرائيل وزيادة المنافسة، بواسطة تقليص كبير فيما يتعلق بالالتزام بالمضامين.

وبين القرارات التي اتخذت حينئذ، قرار يهدف بالأساس إلى خفض قوة القناة الثانية، ولكنه ساعد القناة العاشرة في محاربة القناة الثانية.

ورغم أن نتنياهو أصبح معاديا للقناة العاشرة بعد نشر التحقيق الصحفي بشأن قضية 'بيبي تورز'، عام 2011، واتهم نتنياهو بالحصول على تمويل أثرياء لسفراته هو وعائلته، إلا أن حكومته منحت هذه القناة 'حبال إنقاذ أثناء أزمتها'.

وكانت القناة في نهاية 2011 والعام الذي تلاه تواجه خطر الإغلاق، إلا أنه تم تمديد امتيازها مرة أخرى. وقدم نتنياهو اعتراضا على قرار اللجنة الوزارية للتشريع بعدما رفض كافة الوزراء تقديم اعتراض كهذا على مشروع قانون كان من شأنه أن يؤدي لإغلاق القناة العاشرة.

وفي العام 2015، لم تجد القناة العاشرة مستثمرا بينما مارس نتنياهو ضغوطا على رئيس سلطة البث الثانية أن يسعى إلى إغلاق هذه القناة. لكن في نهاية الأمر واصلت هذه القناة العمل بعدما اشترت امتيازها مجموعة RGE التي يملكها رجل الأعمال لين بلفوتنيك، المقرب من نتنياهو.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص