درعي في دائرة تحقيقات الفساد مرة أخرى

درعي في دائرة تحقيقات الفساد مرة أخرى
درعي

تبدأ الشرطة الإسرائيلية، قريبا، تحقيقا ضد رئيس حزب شاس ووزير الداخلية، أرييه درعي، وزوجته، في أعقاب الكشف عن أن كبار الأثرياء وجال الأعمال الإسرائيليين ومدراء بنوك تبرعوا بملايين الشواقل لجمعية تديرها زوجة الوزير

يتوقع أن تبدأ الشرطة الإسرائيلية، قريبا، تحقيقا ضد رئيس حزب شاس ووزير الداخلية، أرييه درعي، وزوجته يافّا درعي، في أعقاب الكشف عن أن كبار الأثرياء وجال الأعمال الإسرائيليين ومدراء بنوك تبرعوا بملايين الشواقل لجمعية 'ميفعالي سيمحا' التربوية الحريدية، تديرها زوجة الوزير، وتشغل منصب المديرة العامة فيها ابنة الوزير، شيفي سيننس، وتعمل فيها ابنتين أخريين، سيمحا أفيطان وداسي إيلوز.

وذكرت صحيفة 'هآرتس' اليوم، الجمعة، أن الشرطة ستطالب درعي خلال التحقيق بالتطرق إلى طرق تمويل عقارات اشتراها في السنوات الأخيرة، وبضمنها منزل في مستعمرة 'صفصوفا' المقامة على أراضي قرية الصفصاف المهجرة في شمال البلاد.

وكان المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قرر العام الماضي بفتح تحقيق ضد درعي بشبهة ارتكاب مخالفا فساد، وذلك في أعقاب عملية تقصي حقائق استمرت أشهر. وأجريت تحقيقات في ألمانيا في إطار هذه القضية.  

ووتتبع لجمعية 'ميفعالوت سيمحا' مدارس ثانوية للبنات وكلية تأهيل معلمات وحاضنات ومدرسة داخلية للبنات. وتأسست الجمعية في العام 1997، ومع مرور السنين اتسع نشاطها بحسب تقارير تم تقديمها للجهات الحكومية الرسمية، كما أن تحصل على ميزانية من الحكومة، وخاصة من وزارة التربية والتعليم، بحجم يتراوح ما بين 10 – 15 مليون شاقل سنويا.

إلى جانب ذلك، حصلت الجمعية في السنوات الأخيرة على تبرعات سخية من شركات كبيرة ورجال أعمال بارزين.

يذكر أن درعي خرج في العام 2002 من السجن، الذي دخله في أعقاب إدانته بتهم فساد وتلقي رشاوى، ومُنع من تولي منصب رسمي بسبب التصاق وصمة عار به، وعاد إلى الحياة السياسية على رأس حزب شاس في العام 2012، والآن يتولى منصب وزير.

وتبرعت صاحبة الأسهم المسيطرة على بنك خبوعليم، شيري أريسون، بقرابة مليون شاقل للجمعة، ومدير المجموعة التجارية 'آي.دي.بي.' بمبلغ 655 ألف شاقل، ورجل الأعمال والشريق في حقول الغاز بالبحر المتوسط، يتسحاق تشوفا، بمبلغ 200 ألف شاقل، وغيرهم بميالغ كبيرة للجمعية التي تدريها زوجة درعي. وبين المتبرعين رجل الأعمال اليهودي النمساوي مارتن شلاف، الذي ارتبط بشبهات فساد في قضايا كان ضالع فيها رئيس الحكومة الأسبق، أريئيل شارون.

ووفقا للصحيفة، فإن شلاف لم يتبرع للجمعية فقط، وإنما مول عملية جريئة من أجل إنقاذ درعي من إدانة بمخالفات فساد. وموّل شلاف بمئات آلاف الدولارات شراء معلومات حول قضية كان ضالع فيها شاهد ملك ضد درعي وآخرين.

واستعرض في العام 2001 وثائق من حسابات الجمعية، تبين منها أن الأموال التي تلقتها الجمعية من ميزانية الدولة ومتبرعين استخدمت عمليا من أجل تمويل احتياجات عائلة درعي الشخصية، نثل السفر إلى خارج البلاد وشراء ملابس ومواد غذائية، وحتى أن العائلة اشترت أسهم في البورصة.

وكان درعي ينفي دائما الشبهات المنسوبة له، فيما مسجل الجمعيات كان يمنح جمعيته تصاريح بإجراء حسابات سليمة، يسمح لها بالحصول على ميزانيات من الحكومة.   

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018