رغم شبهة التحرش سلوميانسكي سيترأس لجنة الدستور

رغم شبهة التحرش سلوميانسكي سيترأس لجنة الدستور

على الرغم من إعلان عضو الكنيست، نيسان سلوميانسكي، من كتلة 'البيت اليهودي'، الخروج إلى إجازة عقب التحقيق معه تحت طائلة التحذير بشبهة إقدامه على التحرش الجنسي في حالات عديدة، إلا أنه سيعود ليترأس جلسات لجنة الدستور البرلمانية منذ الأسبوع القادم.

وقرر سلوميانسكي العودة لترأس جلسات لجنة الدستور بعد أن توجه إليه المستشار القضائي للكنيست، إيلان يانون، وطالبه باتخاذ القرار النهائي، أما الانسحاب من رئاسة اللجنة بشكل نهائي وإخلاء منصبه أو العودة لترأس الجلسات، وذلك بعد أن خرج لإجازة من رئاسة اللجنة منذ خمسة أشهر، بسبب إخضاعه للتحقيق بشبهة التحرش الجنسي.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلي، أن المستشار القضائي للكنيست أبرق لسلوميانسكي الذي يترأس لجنة الدستور وطالبه الحسم في قراره الاعتزال والامتناع عن إدارة الجلسة أو العودة إليها بعد انقطاع أشهر.

وبين أن التسوية والتي بموجبها أوكل مهام رئاسة الجلسة وإدارة الجلسات إلى عضو الكنيست أوري ميكلاب من حزب "يهدوت هتوراة" لا يمكنها أن تبقى سارية المفعول لفترة طويلة، حيث أوضح المستشار القضائي للكنيست بأن ذلك من شأنه أن يمس بنجاعة عمل اللجنة.

يذكر أن رئيس "البيت اليهودي" الوزير نفتالي بينيت كان قد طالب بالسماح لسلوميانسكي العودة إلى مهامه بإدارة جلسات اللجنة، بزعم أنه فند كافة الشبهات التي تنسب إليه.

بالمقابل، أكد طاقم التحقيق في الوحدة القطرية لمحاربة الفساد والجريمة المنظمة 'لاهف 433'، أنه بحال لم تقدم شكوى رسمية من قبل ضحايا التحرش الجنسي ستقوم الشرطة بإغلاق ملف التحقيق ضد عضو الكنيست، سلوميانسكي.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر مطلع بالشرطة قوله إن "طاقم التحقيق يجري اتصالات مع سيدة كانت ضحية التحرش الجنسي والشبهات التي تنسب إلى عضو الكنيست سلوميانسكي، بحيث أن الشخص المخول في نهاية المطاف لاتخاذ القرارات والإجراءات هو المستشار القضائي للحكومة، المحامي أفيحاي مندلبلات".

يذكر أن سلوميانسكي أخضع للتحقيق بمقر الوحدة القطرية لمحاربة الفساد والجريمة المنظمة 'لاهف 433'، ومواجهة للأدلة والبيانات التي جمعتها الشرطة خلال تقصي الحقائق حيال القضية التي أثريت والشكاوى التي قدمت من قبل نساء لدى الطاقم الفحص الخاص برئاسة حاخامات وقسم من هذه الشكاوى قدمت للشرطة، وبحسبها فإن عضو الكنيست سلوميانسكي تحرش بالعديد من السيدات.

وتسعى الشرطة للتوصل إلى تفاهمات مع النساء أو بعضهن من أجل أن يقدمن شكاوى بشكل منظم للشرطة ضد عضو الكنيست سلوميانسكي، حيث تعتقد الشرطة أنه بحال لم تقدم نساء شكاوى، فلدى الشرطة أدلة يمكنها الشروع بفتح ملف التحقيق.

وصادق المستشار القضائي للحكومة، مندلبليت، على طلب الشرطة بفتح التحقيق مع سلوميانسكي، بشبهة إقدامه على التحرش الجنسي في حالات عديدة. وتريد الشرطة تحويل عملية تقصي الحقائق إلى تحقيق رسمي ضد سلوميانسكي، لأن التحقيق في الحقيقة يستوجب كذلك.

وكشف النقاب عن هذه القضية قبل نحو ثمانية أشهر، في أعقاب وصول إفادات أدلت بها نساء حول تحرش جنسي من جانب سلوميانسكي إلى لجنة حاخامات. ورد سلوميانسكي على هذه الإفادات بالادعاء أن الحديث يدور عن سلوك ودي جرى تفسيره خطأ.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن أحاديث حول تحرش جنسي من جانب سلوميانسكي تتردد منذ وقت طويل في أروقة الكنيست، لكن لم توافق أي امرأة على الإدلاء بشهادة ضده حتى أدلى بعضهم بشهادات وصلت إلى لجنة الحاخامات.

وفي حينه، استدعى رئيس 'البيت اليهودي' الوزير بينيت، سلوميانسكي، الذي نفى الشبهات ضده، فيما أوعز بينيت بتشكيل لجنة حاخامات للتدقيق في الشبهات.

وادعى سلوميانسكي أنه يخدم الجمهور منذ أكثر 40 عاما وأنه لم يحاول مرة التحرش بأي امرأة، وزعم أنه يعانق الناس بدون أي هدف جنسي أو بقصد التحرش والمضايقة.

وأعلن المشتبه بالتحرش الجنسي أنه لن يستقيل من منصبه كعضو كنيست، بل على العكس سيستمر في أداء مهامه، في حين قال زعيم البيت اليهودي، إنه سيقيل سلوميانسكي فقط في حال تم إثبات التهم عليه.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة