الشرطة للمحكمة: نتنياهو مشتبه بالرشوة والاحتيال

الشرطة للمحكمة: نتنياهو مشتبه بالرشوة والاحتيال
نتنياهو وهارو.(من الأرشيف).

قضت محكمة الصلح في ريشون لتسيون مساء اليوم الخميس، حظر نشر أي تفاصيل من ملفات التحقيقات التي يخضع لها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن يشمل حظر النشر التحقيقات، في 'القضية 1000' و'القضية 2000'، وعلى أن يبقى حظر النشر ساري المفعول حتى 17 أيلول/ سبتمبر القادم.

واستجابت المحكمة لطلب الشرطة بفرض التعتيم الإعلامي على ملفات التحقيقات التي يخضع لها نتنياهو، حيث أصدرت القاضية عينات رون قرارها بفرض التعتيم الإعلامي وحظر النشر على ملفات التحقيق المتعلقة بالإفادات التي قدمها أري هارو، الرئيس السابق لطاقم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، علما أنه يجري مفاوضات للتوقيع على اتفاقية شاهد مالك في القضيتين ضد نتنياهو.

ورجحت صحيفة 'هآرتس' نقلا عن مصادر مطلعة في الشرطة، بأن نتنياهو وبحسب المعلومات التي جمعتها خلال التحقيق متشبه بالضلوع في قضايا فساد وتحايل ورشوة وخيانة الأمانة، علما أن هذه الشبهات مذكورة بمذكرة قدمتها الشرطة للمحكمة، بحسب ما أكدته القناة الثانية الإسرائيلية.

وأكدت الشرطة خلال طلبها للمحكمة بأن حظر النشر يأتي في اعاقب تعزيز المعلومات حول شبهات تقضي ضلوع نتنياهو بفساد وتحايل بالملفات التي يخضع لها، كما طلبت حظر النشر على تفاصيل التحقيق والمفاوضات مع هارو، بحسب الصحيفة.

وأفادت القناة الثانية، بأن نتنياهو هو المشتبه الرئيسي في "القضية 1000" و"القضية 2000"، فيما تحظر الشرطة نشر أي تفاصيل المتعلقة بالتحقيق مع أري هارو، والمفاوضات معه للتوقيع على اتفاقية شاهد ملك، حيث من المتوقع أن يحول للشرطة معلومات مهمة والمتعلقة بالتحقيق بالقضيتين، كما وستحصل الشرطة على معلومات من هارو بكل ما يتعلق في التحقيق الذي تجريه بـ"القضية 3000"، والمتعلقة بصفقة الغواصات. 

ونفى مصدر مقرب من نتنياهو المزاعم والشبهات التي تنسب له، ونقلت صحيفة 'معاريف' عن مصدر مقرب من رئيس الحكومة قوله: 'ننفي بشكل قاطع المزاعم والادعاءات العارية عن الصحة التي توجه ضد رئيس الحكومة. فحملة استبدال الحكم تتواجد في أوجها، لكن مصيرها سيكون الفشل، كونه لا يوجد أي شيء كونه لم يكن شيئا'.

وتجري الشرطة مفاوضات مع أري هارو، الرئيس السابق لطاقم مكتب رئيس الحكومة نتنياهو، على اتفاقية شاهد مالك في القضيتين ضد نتنياهو، 'القضية 1000' و'القضية 2000'، حيث ترجه الشرطة أنه سيزود الشرطة والنيابة العامة بمعلومات حول 'القضية 3000'، المعروفة باسم قضية الغواصات.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه ليس واضحا ما هي المعلومات التي ستحصل عليها الشرطة من هارو، المشتبه أيضا بقضية ليست مرتبطة بالتحقيقات ضد نتنياهو. لكن التقديرات تدل على أن الحديث يدور عن معلومات هامة.

وتأتي هذه التقديرات لأنه ليس النيابة العامة هي التي طلبت جعل هارو شاهد ملك، وإنما محاميه هو الذي توجه إلى النيابة العامة، قبل بضعة أسابيع، بينما طلبت النيابة مؤخرا التقدم في مفاوضات حول تحويله إلى شاهد ملك.

تجدر الإشارة إلى أن هارو كان الشخص الذي سجل المحادثات بين نتنياهو وناشر 'يديعوت أحرونوت'، محور 'القضية 2000'. وبعد ذلك سلم هارو نتنياهو هاتفه النقال الذي سجل فيه المحادثات، لكن هذه التسجيلات ضبطتها الشرطة بحوزة هارو لدى اعتقاله على خلفية قضية أخرى. ومن شأن تحويل هارو إلى شاهد ملك أن يثير قلق نتنياهو، وفقا للقناة الثانية.

وسبق ذلك، أن وقع رجل الأعمال الإسرائيلي ومندوب حوض بناء السفن والغواصات الألماني 'تيسنكروب' في إسرائيل، ميكي غانور، على اتفاقية شاهد ملك، لن يدان بمخالفات فساد في إطار قضية الغواصات وإنما سيدان بمخالفات تتعلق بالضرائب. وبحسب اتفاق الشاهد ملك، فإن غانور سيسجن لعام واحد ويدفع غرامة بمبلغ 10 ملايين شاقل.

وبعد النشر عن هذا الأمر، تم إصدار أمر حظر نشر شامل على تفاصيل إفادة غانور. ورغم أن الشرطة لا تتحدث عن شبهات بتورط نتنياهو في قضية الغواصات، إلا أن إدلاء هارو بمعلومات حول هذه القضية من شأنه أن يوسع نطاق التحقيق في القضية. 

ومساء الأربعاء، أجرت وحدة التحقيقات القطرية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة (لاهف 433) مع سارة نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة. ودام التحقيق لمدة ساعتين، ووصفته الشرطة بأنه 'استكمال تحقيق' في قضية منازل رئيس الحكومة، وبموجب طلب المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت.  

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019