الكنيست تحل نفسها رسميا اليوم

الكنيست تحل نفسها رسميا اليوم

من المقرر أن تصوت الكنيست في الرابعة من ظهر اليوم، الاثنين، بعد بيان سياسي مقتضب يلقيه رئيس الحكومة، نتنياهو، ويتبعه خطاب لرئيس المعارضة، شاؤول موفاز، على قانون حلّ الكنيست والذهاب لانتخابات عامة في الثاني والعشرين من كانون ثاني \ يناير القادم. وستطرح اللجنة الوزارية للتشريع اليوم قانون حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة، بعد أن صادقت على القانون أمس. ووفقا لدستور الكنيست والأنظمة الداخلية يتعين على أعضاء الكنيست اليوم التصويت على قانون حل الكنيست بالقراءات الثلاث حتى يتسنى إجراء الانتخابات بعد مائة يوم دون تأخير.

في غضون ذلك ينتظر أن يستغل نتنياهو خطابه التقليدي، الذي يلقيه مع بدء كل دورة جديدة للكنيست (إذ من المقرر أن يكون اليوم أول يوم في الدورة الشتوية، وآخر يوم أيضا) لاستعراض إنجازات حكومته على الصعيدين المحلي والدولي. وسيركز نتنياهو بالمجمل على الملف الإيراني من جهة، وعلى عدم وجود شريك للسلام في الجانب الفلسطيني من جهة أخرى، أما على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي فسيحاول القول بأن حكومته تمكنت على الرغم الأزمة الاقتصادية  العالمية للسلام، من تجنيب إسرائيل مصير بعض الدول الأوروبية كاليونان وأسبانيا، معترفا جزئيا بالصعوبات الاقتصادية التي تواجه المجتمع الإسرائيلي لا سيما الطبقة الوسطى.

في المقابل سيحاول زعيم المعارضة شارول موفاز في خطابه التقليدي هو الآخر، كزعيم للمعارضة، أن يشن هجوما كاسحا على نتنياهو وحكومته ليتهمها بإهمال المسيرة السليمة مع الجانب الفلسطيني، وتفجير صدام وصدع في العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتجاهل الطبقة الوسطى وحركة الاحتجاج الاجتماعية، واللجوء إلى إرهاب المجتمع الإسرائيلي وتخويفه من الخطر الإيراني الموهوم، والتسبب بعزلة إسرائيل الدولية وضرب الاقتصاد الإسرائيلي.

لكن الكنيست التي تنهي دورتها اليوم تسجل لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما، سابقة كونها أول كنيست وحكومة تتمكن من الصمود أربعة أعوام، ويتفق الجميع على أن نتنياهو تمكن هذه المرة (مستفيدا من أخطائه في ولايته الأولى 1995-1998) من ضمان ائتلاف مستقر طيلة أربعة أعوام لم يخسر الائتلاف فيها تصويتا واحدا. وهذه هي الميزة الوحيدة التي يتفق عليها كافة متابعي الشؤون الإسرائيلية، خصوصا وأن الحكومات المتعاقبة تعرضت كلها، منذ حكومة رابين الثانية عام 1992 لهزات وضربات منعتها من إكمال فترة ولايتها الرسمية.

وكانت الانتخابات للكنيست الحالية أجريت بتاريخ 10-2-2009 حيث نجحت 12 قائمة حزبية باجتياز نسبة الحسم، لكنها عادت وانشقت بعد الانتخابات ليصل عدد الكتل البرلمانية الحالية إلى 17 كتلة.

وستجري الانتخابات الرسمية في الثاني والعشرين من كانون ثاني، مع توقعات بتغييرات جذرية في خريطة الأحزاب كاختفاء حزب إيهود براك "عتسمؤوت" الذي يتوقع له أن لا يجتاز نسبة الحسم. كما تتوقع الاستطلاعات انهيار حزب كديما، خاصة إذا قرر رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت العودة إلى الحياة السياسية، أو الانضمام لتسيبي ليفني في حزب جديد.

وينتظر أن تشهد الكنيست القادمة دخول حزب وسط جديد يقوده يئير لبيد، فيما لا تزال الصورة في ساحة الأحزاب الحريدية وأحزاب اليمين المتطرف غير واضحة على الإطلاق. ففي معسكر أحزاب "الحريديم"، لا يزال الغموض يكتنف هوية من سيترأس قائمة "شاس"، هل سيكون أريه درعي، أم أن الحاخام عوفاديا يوسيف سيبقي على إيلي يشاي. وفي ساحة أحزاب المتدينين القوميين، يتوقع أن يتم انشقاق حزب الاتحاد القومي وانفصاله إلى حزبين جديدين، يقود الأول أريه إلداد أما الثاني فيقوده ميخائيل بن أريه.

الأحزاب العربية ومصير الحركة الإسلامية الجنوبية

أما على صعيد الأحزاب العربية فمن الثابت بقاء وخوض كل من التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للانتخابات بشكل نهائي، بينما لا يزال موقف الحركة الإسلامية الجنوبية بقيادة الشيخ حامد أبو دعيبس بشأن المشاركة في الانتخابات القادمة غير واضح ، وسط إشارات وتصريحات من أقطاب في الحركة الإسلامية الشمالية، وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح، وعضو المكتب السياسي للحركة، الإعلامي مفيد عبد الحكيم بأن الكنيست لن تكون عائقا أمام توحيد شطري الحركة الإسلامية (في إشارة إلى النية بعدم خوضها).

مع ذلك عاد عضو الكنيست الشيخ إبراهيم صرصور، مؤخرا إلى التلويح بحزب الوحدة العربية (الذي يطلق عليه اسم الجناح السياسي للحركة الإسلامية الجنوبية!!!)، في إشارة إلى عزمه مواصلة المشاركة في الكنيست والانتخابات عبر خوضها ضمن القائمة الموحدة، علما بأن القائمة مركبة من ثلاث أجسام مختلفة.

وفي هذا السياق يشار إلى أن الاستطلاعات الأخيرة للرأي، وآخرها استطلاعي قناة الكنيست، ويسرائيل هيوم، أشارا إلى تعزيز قوة التجمع وتقدمه للحصول على أربعة مقاعد، مقابل احتفاظ الجبهة الديمقراطية بقوتها الحالية، وتراجه قوة الموحدة إلى ثلاثة مقاعد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018