الليكود ينتخب مرشحيه وسط تخوف نتنياهو من قائمة متطرفة

الليكود ينتخب مرشحيه وسط تخوف نتنياهو من قائمة متطرفة
نتنياهو قلق من قوة متطرفي حزبه

يجري حزب الليكود اليوم الأحد، الانتخابات التمهيدية لانتخاب قائمة مرشحيه للكنيست، في وقت أشارت فيه استطلاعات الرأي الأخيرة، إلى أن قوة الليكود بيتنا، تراجعت بعد وقف إطلاق النار في القطاع إلى 37 مقعدا، مما يزيد من حدة التنافس على مكان في اللائحة الانتخابية. ومن المقرر أن يشارك 123 ألف عضو في الليكود في الانتخابات التي ستجري اليوم بواسطة الحاسوب، منعا لإبرام صفقات أو عمليات غش وتزوير، في وقت تشير فيه الدلائل الأولية إلى احتمالات فشل عدد من أبرز وزراء الليكود في تبوأ مكان مرموق لصالح مرشحين محسوبين على اليمين المتطرف داخل الليكود.

وأشارت صحيفة "هآرتس" في موقعها على الشبكة صباح اليوم إلى أن القلق يساور نتيناهو والمحيطين به من انتصار المتطرفين في داخل الحزب وفي مقدمتهم رئيس ما يسمى "القيادة اليهودية" موشيه فيغلين، وسقوط شخصيات تعتبر ليبرالية وبارزة مثل الوزراء، دان مريدور، بيني بيغن وميخائيل إيتان. كما تتوقع الأوساط الحزبية تراجع وأفول نجم بعض الوزراء وأعضاء الكنيست الآخرين، مثل وزير المالية يوفال شطاينتس الذي لا يحظى بشعبية كبيرة وأعضاء كنيست مثل أوفير أكونيس المقرب جدا من نتنياهو، ممن لم يتمكنوا من عقد صفقات انتخابية مع كبار رؤساء أو "مقاولي الأصوات " داخل الحزب وفي مقدمتهم الوزير حاييم كاتس الذي يسيطر على أصوات أعضاء لجان المستخدمين في القطاعات الكبرى مثل الصناعات الجوية الإسرائيلية وغيرها.

الأحوال الجوية الماطرة ستضر بمعسكر نتنياهو

وقال الموقع إن نتنياهو يتحسب أيضا من عمليات تصفية يقوم بها أعضاء الكنيست اليمينيين جدا ضد أشخاص مثل كرمل شاما، دان مريدور وبيني بيغن، والذين خاضوا مواجهات ضد توجهات اليمين المتطرف داخل الليكود. ويخشى نتنياهو أيضا أن تساهم أحوال جوية ماطرة، اليوم، في خفض نسبة المشاركة في الانتخابات مما سيساعد مجموعات اليمين في الحزب التي تعمل بتنسيق عال وبشكل منتظم، ويعتزم أفرادها المشاركة بنسبة عالية في الانتخابات، في ضمان فوز مرشحيها. وقد  دفع هذا الأمر بنتنياهو،  أمس إلى القيام بجولة اتصالات واسعة لأعضاء الحزب حثهم فيها على المشاركة في الانتخابات.

إلى ذلك قال الموقع إنه تحسبا من قائمة مرشحين غير متزنة، فإن قيادة الليكود تدرس تحصين عدة مواقع لمرشحين من حزب يسرائيل بيتينو بقيادة ليبرمان، الذي اتحد مع حزب الليكود، حيث قالت مصادر حزبية إنه من المحتمل أن يتم عبر قائمة مرشحي ليبرمان، ضم إيهود براك للقائمة، إذ أن ليبرمان معني ببقاء براك وزيرا للأمن في الحكومة القادمة.

وبحسب التوقعات فإن من بين ستة إلى عشرة من أعضاء الكنيست الحاليين في الليكود لن يتمكنوا من الفوز في الانتخابات الداخلية لليكود في مواقع متقدمة مما يعني عدم عودتهم للكنيست القادمة أو انتخابهم في مواقع متأخرة لا تجعلهم مرشحين لتولي حقائب وزارية.

دعم لأعضاء الكنيست المتطرفين ضد الوزراء الليبراليين

كما تشير التوقعات إلى أن مقاولي الأصوات الذين سبق وأن هددوا وزراء معينين بالعمل ضدهم سيسعون لتعزيز مكانة بعض أعضاء الكنيست ممن اتخذوا مواقف متشددة، خاصة في مسألة الاستيطان وهدم البؤرة الاستيطانية في بيت إيل. ومن الأعضاء المرشحين لنيل ثقة هذه المجموعات بالإضافة إلى كاتس نفسه، عضو الكنيست يؤيف ليفين ، وزعيم جماعة "القيادة اليهودية" موشيه فيغلين، وروبي ريفلين وداني دانون.

وفي القطاع النسائي توقع ناشط مركزي في الليكود، أن تدور حرب ضارية بين أعضاء الكنيست، ليمور ليفنات، جيلا جامليئيل، وميريت ريجف وليئا هس وتسيبي حوطيبيلي وأن قسما منهن ، اثنتين على الأقل لن تكونا في الكنيست القادمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018