مهرجان حاشد للتجمع في كابول؛ زعبي: عالجنا عشرات القضايا الحارقة، والإعلام الإسرائيلي يخفي ذلك قصدًا

مهرجان حاشد للتجمع في كابول؛ زعبي: عالجنا عشرات القضايا الحارقة، والإعلام الإسرائيلي يخفي ذلك قصدًا

بأجواء حماسية والتفاف جماهيري داعم ومميز، نظم فرع التجمع في قرية كابول مساء أمس، مهرجانا انتخابيا ضخما، شارك فيه المئات من الأهالي والشباب والنساء، بحضور النائبة والمرشحة الثانية في قائمة التجمع الوطني الديمقراطي حنين زعبي، ونائب الأمين العام ورئيس الدائرة التنظيمية مصطفى طه، ولفيف من الشخصيات الاجتماعية والتربوية التي أعربت عن دعمها للتجمع الوطني الديمقراطي.

حازم ريان: آن الأوان لتحويل التجمع إلى القوة المركزية

تولّى عرافة المهرجان حازم ريان، الذي استهل حديثه مباركا الجمع الكريم بتلبيتهم الدعوة والتأكيد على ضرورة الدعم المستمِّر للتجمع ونشاطاته الدائمة. كما افتتح المهرجان بالنشيد القومي العربي "موطني."

في خضم كلمته الافتتاحية، استعرض ريان مشوار التجمع منذ انطلاقته وتاريخه الحافل بالملاحقات ومحاولات الشطب المستمرّة التي تعرّض لها وأعضائه، مشيرًا إلى أن هذا خير دليل على صدق مشروع التجمّع ومواقفه ونهجه، ومؤكِّدا على أن الحركة الوطنية المتمثلة بالتجمع عصيّة على الشطب، وبأنها رقم صعب جدًّا لا يمكن لأي قوة على وجه الأرض مهما عتت أن تنال منها. وأنهى ريان حديثه: "لقد أثبتنا مرارًا أن التجمع قوة مركزيَّة، وآن الأوان لتحويله إلى القوة المركزية بين فلسطينيي الداخل."

التجمع حزب الشباب، ونتاج آمال الناس الوطنية

وتحدثت نزهة شحادة نيابةً عن شبيبة الفرع، داعية الشباب وخاصة المصوتين الجدد منهم إلى مساندة التجمع، كونه حزب الشباب الأول بامتياز، و"لأن التجمع هو حزب الشاب العربي الحرّ الذي يناضل ويبني للمستقبل، حزب الشباب المتحدي الذي يحمل هموم أبناء شعبه، ويناضل باستمرار من أجل الأرض والمسكن والهوّية واللغة والثقافة والعدالة الاجتماعية، وهو الحزب الذي يضع نصب أعينه بناء الإنسان قبل الجدران."

أما عضو اللجنة المركزية، ذياب عكري، فجاء في مجمل كلمته: "التجمّع هو ابنكم، هو نتاج آمالكم الوطنية وأحلام العيش الكريم، إنه ثمرة طموحكم بالتمسك بالجذور دون تأتأة أو مساومة أو مراهنة"؛ وتحدث عكري عن ضرورة التنظيم وقطف الثمار يوم الانتخابات، قال: "علينا جميعًا ترجمة هذا الطموح إلى انتصار تاريخي يوم 22 كانون الثاني، انتصار يؤكِّد لكلّ من تسوِّل له نفسه أن يلغي شعبنا بأكمله، أن هذا التفكير هلوسة وخرافة، انتصار يبرهن أن شعبنا حي، وأن امتداد الأجيال مستمر مع استمرار الحياة." 

مصطفى طه: الأحزاب العربية منافسنا، والأحزاب الصهيونية عدونا

فيما تحدث مصطفى طه، نائب الأمين العام ورئيس الدائرة التنظيمية في الحزب، عن دور التجمع في بناء الأجيال المتحديّة لسياسة الذل التي تحاول المؤسسة فرضها علينا كأقلية عربية باستمرار، وعن طرح التجمع ومفاهيمه الوطنية والقومية التي شكلت وتشكل سياجًا وطنيًّا لكافة أبناء شعبنا، وقد شدّد طه على أن البرلمان هو محطة من محطات الحزب، ولا يتلخص مشروعه بانتخابات الكنيست، إلا أنها وفي الوقت ذاته مهمة.

 

وفي هذ الصدد قال: "اذهبوا وصوتوا للتجمع، ومن لا يريد التصويت للتجمّع فهنالك خيارات عربية أخرى. التجمع يرى بباقي الأحزاب العربية منافسة، والحركة الصهيونية هي عدونا. هدفنا كنس الأحزاب الصهيونية من بلداتنا العربية."

وأنهى حديثه بكلمات مفعمة بشعور النصر والتفاؤل: "أعدكم بشيء وحيد، التجمع سيكون مفاجأة الانتخابات."

حنين زعبي: طرحنا معادلة سياسية أربكت حسابات المؤسسة الإسرائيلية

وكان ختام هذا المهرجان الوطني مسك، عندما وقفت حنين زعبي للحديث أمام المئات من أهالي القرية الحاضرين، فاستقبلوها بالتصفيق الحار والهتافات المؤيدة والداعمة لها وللتجمع الوطني الديمقراطي.

تحدثت زعبي عن تميّز تركيبة التجمع التي تحوي كافة ألوان شعبنا، ثم استرسلت بالحديث حول ابتكار التجمع للمعادلة السياسية التي أربكت حسابات المؤسسة الإسرائيلية، بطرحه على المؤسسة سؤال الولاء للديمقراطية، ورفض الربط ما بين الولاء للدولة ونيل الحقوق.

وأضافت: "عندما نقول إننا شعب واحد ونطلب من السلطة الإسرائيلية أن تحترمنا، علينا أولاً أن نحترم أنفسنا وأن نتعامل ونتصرّف كشعب واحد. حين نشعر بأن مخطط برافر الذي يتعرض له أهالي النقب كأنه موجه إلى أهالي كابول تمامًا، عندها فقط سنصبح شعبًا."

عالجنا عشرات القضايا الحارقة، لكن الإعلام يرفض أن يظهر ذلك

وفي إجابة على السؤال الذي يطرح عليها مرارًا،  "ماذا فعلتم لنا؟ ولماذا نصوِّت؟"، قالت: "أنا لست بحاجة لأن أوضح لأحد لماذا لم تمر غالبية القوانين التي طرحناها، فنحن أقلية في الكنيست ولسنا جزءًا من الحكومة، لذا على شعبنا أن يحاسبنا إن لم نطرح قضاياه في الكنيست، ولكن ورغم ذلك عالجنا العشرات من القضايا الحارقة، مثل قضايا الأرض والمسكن، والتسرب من المدارس، والنجاح في امتحانات البجروت والبسيخومتري، وقضية تشغيل النساء العربيات وغيرها الكثير الكثير، إلاّ أنني لا أوجه اللوم لمن لا يعلم ذلك، فالإعلام الإسرائيلي يخفي قصدًا ما نفعل ويظهرنا دائمًا كإرهابيين."