خطابا نصر دون نصر واضح؛ تنامي قوة اليمين وتراجع اليسار- وسط، وتضعضع حزب العمل

خطابا نصر دون نصر واضح؛ تنامي قوة اليمين وتراجع اليسار- وسط، وتضعضع حزب العمل

لم تفض نتائج الانتخابات الإسرائيلية إلى فوز حاسم لأحد الحزبين، كاديما والليكود، واستمنعنا إلى خطابي نصر ، واحد من من رئيس الليكود بنيامين نتنياهو، والآخر لرئيسة كاديما تسيبي ليفني. وبعد فرز 99% من الأصوات تبين أن الفارق بين الحزبين مقعد واحد لصالح كاديما. إلا أن الفارق بين المعسكرين كبير جدا لصالح معسكر اليمين. ومن غير الواضح كيف سيكون تأثير الـ1% من الأصوات التي لم تفرز بعد على تقسيم المقاعد.

ووجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية وزعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني، الليلة الماضية في خطاب النصر، نداء إلى زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو اليميني للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية يقودها حزبها الوسطي تحت رئاستها. من جهته اعتبر نتنياهو الذي سبقها بمثل هذا الخطاب أن التيار اليميني فاز في الانتخابات وأن من حقه أن يشكل الحكومة الجديدة.


ويتضح أن معسكر اليمين عزز قوته وبلغ مجموع مقاعده 66 مقعدا مقابل 44 لمعسكر اليسار وسط. إلا أن مسألة تشكيل الحكومة غير محسومة لأحد الحزبين، وستتضح بعد أن يقوم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس بمشاورات مع القوائم الفائزة، ويمنحه القانون أسبوعا لإجراء مشاورات مع القوائم.

الاحتمالات لتشكيل حكومة متعددة، ومن غير المستبعد أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية. ولكن ما بات واضحا أن حزب يسرائيل بيينو الذي حصل على 15 مقعدا، مع أن الاستطلاعات كانت تتوقع له أكثر، بات يلعب دورا مركزيا في الساحة السياسية الإسرائيلية.

ويستبعد المراقبون أن يشكل ينيامين نتنياهو إذا ما أوكلت إليه المهمة حكومة يمينية صرفة كي لا توصم حكومته بالتطرف في المحافل السياسية العالمية مما يضر بمصالح إسرائيل، وسيسعى إلى ضم حزب العمل ومنح إيهود باراك حقيبة الأمن. كما سيكون باراك شريكا مركزيا في حكومة تتشكلها كاديما.

كما أن حزب شاس مرشح للمشاركة في أي حكومة، ومع أن الحزب كان العقبة الوحيدة أمام ليفني في تشكيل الحكومة بعد استقالة إيهود أولمرت وفوزها برئاسة حزب العمل، فإنها ستعود إلى بحث نفس المطالب التي رفضتها سابقا، ومن المرجح أن تضطر للموافقة على ما رفضته سابقا وأدخلت الساحة السياسية إلى معمعان الانتخابات، وبذلك ستعود إلى نفس النقطة التي كانت فيها قبل شهور إذا ما أوكل لها تشكيل الحكومة.

حزب العمل(الحزب المؤسس لإسرائيل) فقد بريقه وبات الحزب الرابع في الساحة السياسية الإسرائيلية وحصل على 13 مقعد فقط. ومن غير المستبعد أن يشهد تصدعا داخليا، وأن توجه أصابع الاتهام لباراك بتدمير الحزب الذي قاد إسرائيل حتى عام 77 بدون منافس.

كما أن حزب ميرتس الذي عزز صفوفه بعدد كبير من السياسيين والكتاب والمفكرين الإسرائيليين تلقى ضربة قاسية، في ظل تنامي المد اليميني والتطرف، وتراجع إلى 3 مقاعد.

أن أن قوة اليمين المتدين تضعضعت وتراجعت بشكل كبير لصالح حزب ليبرمان والليكود(زاد من 12 إلى 27) الذي يضم في صفوفه عددا كبير من اليمين المتدين ودعاة الاستيطان اليهودي. وتراجع حزب إيحود ليئومي(الوحدة الوطنية)من 9 مقاعد إلى 4، بينما تراجع حزب البيت اليهودي من 5 مقاعد إلى 3.