الهولوكوست وصورة " اليهودي الجديد" / أنطوان شلحت

الهولوكوست وصورة " اليهودي الجديد" / أنطوان شلحت

شهدت الكتابة الاجتماعية والهستوريوغرافية الاسرائيلية, في الآونة الأخيرة, ولا تزال دعوات مختلفة من جانب باحثين ومؤرخين ومثقفين إسرائيليين لإعادة النظر في طريقة التعامل مع "الهولوكوست".

وينطبق على هذه الكتابة - شأن غيرها من الكتابات المحدودة المتجوهرة في تأمل الماضي ومحاسبة الذات- عنصر الغوص على غائية الأسطورة المرتبطة بهذا الموضوع, بما يسعفها في الخلوص الى تفسيرات فاعلة.

من هذه التفسيرات مثلاً, لا على سبيل الحصر, القول إن "الهولوكوست" أدى دوراً تحفيزياً في شحن الاستيطان اليهودي- الصهيوني في فلسطين بالمزيد من الهجرات الجماعية التي تدفقت من أقطار أوروبا وخصوصاً التي أصبحت فيما بعد ضمن عداد "المنظومة الشرقية". ولهذا فان دلالته المباشرة مثلت عضداً وعوناً على إشاعة فكرة "الدولة اليهودية" أكثر فأكثر وعلى كسب ودّ وتأييد الرأي العام العالمي للحركة الصهيونية. وإتكاءً على هذا التمثيل, على مستوى الدلالة الخفيّة, لم تتخذ قيادة الاستيطان اليهودي - الصهيوني في فلسطين (قيادة الييشوف) أية خطوات من شأنها أن توحي بتأويلات لناحية كونها "دلالات مضادة" لاجراءات المحرقة.

يجدر بنا, بدايةً, أن نستعيد ما يؤكده إيلان بابه من أن اقتحام المسائل المعنوية والخلقية لإطار البحث العلمي بشأن الصهيونية شكّل إيذاناً بتعبيد طريق, لم تكن مشقوقة من قبل, أمام نظرة متفحصة جديدة للهولوكوست وتأثيراته المختلفة على المجتمع الاسرائيلي (1).

ومع أن الأبحاث في هذا الصدد لا تزال, حتى الآن, تتسم بمقاربة وضعية (2) تدفع الباحثين الى العودة المستمرة نحو وثائق الأرشيف والمحفوظات فان بعض هذه الأبحاث يحتوي كذلك على مواقف أيديولوجية تخضع للفحص والتحليل ما يمكن اعتباره "أكثر الجوانب حساسية في المجتمع اليهودي" (الاسرائيلي).

ويمكن الإشارة, في هذا الخصوص, الى كتابين :
الأول بعنوان "المليون السابع" من تأليف توم سيغف (3) والثاني بعنوان "ذهب اليهود" من تأليف عيديت زرطال (4).

يؤكد سيغف أن قيادة "الييشوف" اليهودي في فلسطين حصرت اهتمامها, عشية "الهولوكوست" بالتحديد, في إنقاذ اليهود الراغبين في الهجرة فقط أو اولئك الذين "اعتبرتهم قادرين, جسمانياً وعقلياً, على الإسهام في نجاح الجماعة" (اليهود في فلسطين). ومن هذا المنطلق اختاروا الشباب القادرين على العمل في الزراعة وأهملوا المهنيين والتجار وكبار السن, أي حسب تعبير الرئيس الثاني لحكومة إسرائيل , موشيه شاريت "أحضروا الجيّد وتركوا الرديء"!

كذلك يشير المؤلف نفسه إلى أن الاتجاهين السياسيين الكبيرين في الييشوف اليهودي في فلسطين, وهما المباي بزعامة دافيد بن غوريون واتحاد الصهيونيين التنقيحيين بزعامة زئيف جابوتنسكي, حاولا استغلال ضائقة اليهود في أوروبا من أجل جلبهم إلى فلسطين. وفي هذا الاطار جرت اتصالات مع السلطات الألمانية أسفرت عن اتفاقيات لتهجير أعداد منهم. واستمرت هذه الاتصالات حتى أواسط الحرب العالمية الثانية, وأجريت في السرّ وتحولت الى مادة للمضاربات السياسية والاتهامات المتبادلة بين المبائيين والتنقيحيين.

ويورد سيغف آراء متضاربة بشأن مدى معرفة قيادة الييشوف بالخطط الألمانية النازية لتصفية يهود أوروبا الشرقية. غير أنه يميل الى الرأي القائل إن هذه القيادة أدركت هذا الأمر منذ البداية, وأدركت معه انها عاجزة عن انقاذ اولئك اليهود. ويبدو أن الوكالة اليهودية وبن غوريون بشكل خاص وضعا أولوية تدعيم الييشوف اليهودي وتحضيره لمرحلة الدولة فوق أية اعتبارات أخرى. ومن بين القرائن العديدة على ذلك ما أعلنه بن غوريون, في الأسبوع الثاني للحرب العالمية الثانية, أمام اجتماع اللجنة المركزية لحزب "مباي" في تل أبيب, من أن "أعضاء الحزب لا يقررون مصير ما يحدث في أوروبا .. ولا فائدة ترجّى من الكلام عن التطورات الأخيرة, بل ينبغي التعامل معها باعتبارها كوارث طبيعية".
ونجد في كتاب زرطال إشارات قوية الى أن اليهود "الصابرا" (الذين ولدوا في فلسطين) تبنوا موقفاً متعالياً ورافضاً إزاء الناجين من أوروبا ومأزقهم, وهو موقف كان من شأنه أن يخلّف "آثار ندوب عميقة في نفوس اولئك الذين نجوا من الهولوكوست وهاجروا الى فلسطين". وتغذى هذا الموقف من وقائع تعامل قيادة الييشوف وبالأخص مع المهاجرين الألمان.

ويستذكر سيغف, في هذا المجال, أن المهاجرين الألمان لدى قدومهم إلى فلسطين انتقلوا إلى بيئة حضارية مختلفة وكانت دوافعهم الصهيونية موضع شك دائم ولم تحظ بتصديق الييشوف اليهودي.

كذلك لم تكن هذه الدوافع على درجة عالية من القوة بحيث تمكنهم من احتمال "المناخ القاسي" و"الحياة المتقشفة".
وقد انضموا الى اليهود الألمان الذين سبقوهم في الهجرات الأولى وكوّنوا معاً كتلة ألمانية في الييشوف, غير أن أعضاء هذه الكتلة حرموا أحيانأً من التحدث باللغة الألمانية في اجتماعاتهم أو مناسباتهم الاحتفالية.

الى هنا توقفنا عند وقائع تقريرية شكلت تحديّا للباحثين والمؤرخين الوضعيين حول الهولوكوست والكيفية التي تعاملت بها معه قيادة الييشوف اليهودي في فلسطين.

لكن الأهم من تلك الوقائع وذلك التعامل يبقى كامناً في دلالات أخرى تقف في صلب سيرورة التشييد لعناصر الرواية الاسرائيلية الرسمية حول الهولوكوست, ليس أبسطها تجيير ما حلّ باليهود من فظائع وعذابات لصالح تدجيج عملية صياغة وتكوين "اليهودي الجديد" في هيئة "الجسور والمقاتل".

يرى أكثر من باحث صهيوني أن إحدى أبرز محصلات الهولوكوست هي ذهاب يهود أوروبا "الى المسلخ مثل الخراف". وهو التعبير الحرفي الذي استخدمه أبناء الييشوف, وقيادته أحياناً, لتوصيف ضحايا النازية, في إلماح مفرط في جهارته الى غيظهم وحنقهم على هذا الخنوع الذي يصيب المنطلقات الصهيونية لتعزيز صورة "اليهودي الجديد" في مقتل. وترتباً على ذلك تغيَّا باحثون آخرون أن يربطوا بين هذا الموقف وبين حقيقة أن قسماً من قيادة الحركة الصهيونية في فلسطين رفض تقديم أية مساعدة في انقاذ يهود أوروبا. وحتى عندما أضحت فكرة الإبادة النازية خطراً على درجة كافية من الملموسية اشترط هذا القسم تقديم المساعدة بالحصول على ضمانات لا تُرَّد بأن يسهم الناجون في الجهود المنصرفة نحو صياغة "اليهودي الجديد" ونحو إنشاء "الدولة اليهودية".

ومصداقاً لهذا الربط يقتبسون عن بن غوريون ما كتبه في سنة 1938, عقب "ليلة البلّور (الكريستال)", حيث قال : "لو أني أعرف أن في مقدوري إنقاذ جميع أولاد ألمانيا (اليهود), بواسطة نقلهم الى انجلترا, وانقاذ نصفهم فقط بواسطة نقلهم إلى أرض اسرائيل, لما ترددت في اختيار الأمر الثاني" (5).

في هذا الموقف, الذي اعتبره البعض مثيراً للتقزز, ما يفسّر تواضع هذه القيادة نفسها, بعد أن أصبحت قيادةً للدولة, في الحديث عن الهولوكوست وفي أخذه بالحسبان في مجرى إجراءات برمجة "الذاكرة القومية".غير أن هذا التواضع سرعان ما انحسر مع إعادة فتح هذا الملف ارتباطاً بمحاكمة رودولف كاستنر (6) وفيما بعد ارتباطا بمحاكمة أدولف أيخمان(7). وانطلقت جهود برمجة الرواية الاسرائيلية حول الهولوكوست من منطلقين يكمل واحدهما الآخر:
*الأول- منطلق الحصرية, الذي اجتهد لناحية استنباط "خصوصية الإبادة" المتعلقة باليهود فقط.
ومن ذلك القول إن الدافع الأرأس لحملات الإبادة هو كون اليهود في المنفى, وتذكير العالم بضرورة مساعدة الدولة اليهودية الفتيّة تعويضاً عما لحق باليهود من فظائع وآثام, وتعزيز الفكرة القائلة إن الدعاية المعادية للصهيونية هي دعاية لا سامية وبالتالي فان محاربتها تستدعي دعم دولة اسرائيل.

*الثاني- منطلق التعمية على المواقف المذكورة أعلاه لقيادة الييشوف الصهيونية حيال الهولوكوست, مواقف الاستنكاف عن تقديم المساعدات لإنقاذ اليهود, حدَّ التواطؤ, وكذلك مواقف الاستعلاء والنبذ إزاء ضحاياه والناجين منه سواء بسواء.

ولئن حظي المنطلق الأول بالعديد من الدراسات والتحليلات النقدية التي اتسمت بميل واضح إلى الموضوعية, فان المنطلق الثاني يتمظهر الآن, في منطوق الكتابة الهستوريوغرافية والاجتماعية الجديدة ذات الرؤية المغايرة, بوصفه موضوعاً مثيراً للتقصي والاستحصال.

ويمكن القول إن النتائج الناضجة لعملية التقصي والاستحصال تظهر, حتى الآن, أن التعمية التي أشير إليها في سياقة تحديد المنطلق الثاني اتخذت منحيين دلاليين :

*الأول- منحى التظاهر بأن قيادة الييشوف بذلت كل ما كان في مستطاعها أن تبذله لانقاذ يهود أوروبا من المحرقة النازية. لكن الظروف الموضوعية كانت أقوى منها.

*الثاني- منحى تضخيم الدلالات المضادة لتعبير "الذهاب الى المسلخ مثل الخراف" والمتمثلة, أكثر شيء, في المقاومة التي أبداها اليهود داخل "الغيتوات".

ويهمنا, هنا والآن, المنحى الثاني نظراً لعدم تحرر تجسيداته من أسر المنطلقات الصهيونية السابقة, وبكلمات أخرى إخفاقه في إنجاز مهمة "عكس النوايا".

ويندرج في هذا الإطار التعامل الدلالي المفهومي للرواية الاسرائيلية الرسمية مع مقاومة اليهود في غيتو وارسو, وهي المقاومة التي حولتها تلك الرواية الى مثل أعلى للبطولة ومنحتها صفة "التمرد" بإمتياز.

تشير عيديت زرطال, بكفاءة لافتة, إلى أن القيادة الصهيونية للييشوف اليهودي في فلسطين,وبالأخص بن غوريون, اعتبرت رجال المقاومة اليهودية في "غيتو وارسو" من "البلماحيين الذين حاربوا في الشتات", حسب تعبير يتسحاق سديه (8).
هذا التوصيف كان من شأنه أن يؤطرهم, عشوائياً, بكونهم أرض اسرائيليين وقعوا في أسر الشتات (الدياسبورا).

وإذا انضاف الى تعبير سديه السالف قوله إن "رجال المقاومة حاربوا هناك ونحن حاربنا هنا"تتضح معالم قطبي المعادلة المتوهمة لظروف تلك "الحرب": هنا وهناك- في جانب واحد أرض اسرائيل (فلسطين), البعيدة المتباعدة عن مرمى آلة القتل والتصفية النازية. وفي جانب آخر, مواز ومكمل, "الشتات" الواقع تحت وطأة تلك الآلة.
وتضيف زرطال :
.... أما من الناحيةالعسكرية الصرف فان تمرد غيتو وارسو لا يصنف في عداد العمليات الكبيرة. فهو لم يسهم بشيء في تقصير أجل الحرب العالمية الثانية أو في سحق النازية. ولم يغير قيد أنملة في عمليات القتل النموذجية التي تعرض لها يهود أوروبا.. ونهاية هذا التمرد معروفة للجميع: التهمته ألسنة النيران وجعلته أثراً بعد عين.. غالبية المحاربين سقطوا خلال أعمال المقاومة. أما من بقي منهم, وبينهم قائد التمرد مردخاي أنيليفتش, فقد لقوا حتفهم في معقل قيادة "المنظمة اليهودية المحاربة", قسم منهم انتحر باطلاق النار على نفسه والقسم الباقي مات مختنقاً بالغاز الذي سربه الألمان إلى داخل المعقل...

مع ذلك يبقى "تمرد غيتو وارسو", في قراءة زرطال, مشحوناً بمحمولات إنسانية عامة تفوق في أهميتها ومعانيها المجردة الأهمية التي قصرت القيادة الصهيونية رؤيتها عليها, بما يجعل البحث عن الخصوصية اليهودية - مجرد البحث- ضرباً من الختل والإثم.

في هذا الحكم التفسيري ما يحيلنا على المنطلقات الرعناء للبحث عن "الخصوصية اليهودية". فلقد شكل هذا البحث, المحمول على ثمن باهظ من الضحايا والعذاب, وسيلة غايتها دعم المنطلقات الصهيونية. ولهذا فان قيادة الييشوف لم تتجاوز غائياتها المألوفة, على ما بها من بلادة تشمل الحسّ والتفكير والعقل معاً, ونظرت إلى "التمرد" باعتباره عملاً صهيونياً جديراً بأن يدخل صفحات "التاريخ الرسمي" للصهيونية. وهي الغائيات نفسها التي وقفت, من قبل, وراء ترويج حملات الازدراء والرفض لضحايا الهولوكوست وللناجين منه كذلك.

وداخل هذا الاجراء المتوحش يبرز عنصر آخر لا يقل وحشية يتمثل في إقحام "خصوصية يهودية" على الموت تؤول الى التفريق المروّع بين "موت أنيق" وبين "موت قبيح" من منطلق الكيفية التي يتعرض فيها الانسان للموت, مع ما يحمله هذا التفريق من تبرير أشدّ وحشية للموت الأول واستخفاف حيواني بالموت الثاني.

في إقامة حدّ فاصل داخل هذا التفريق قال بن غوريون نفسه :
" هؤلاء المتمردون (في غيتو وارسو) تعلموا منا, نحن في أرض اسرائيل, كيف يموتون موتاً أنيقاً"(9).

يمكن الاستطراد, أكثر فأكثر, في إيراد الاستشهادات التي تفضح جوهر النظرة الصهيونية الى الهولوكوست وضحاياه ووقائعه, غير أن جميعها تصب في المحصلة في اتجاهين رئيسين:

الأول : اتجاه تعزيز صورة "اليهودي الجديد".

الثاني- اتجاه التماثل مع القاهر, القامع, في صورته الأشد وضوحاً وفظاظة. وهو الاتجاه الذي رأى فيه بعض الباحثين أنه قاد, لاحقاً, إلى ما هو أشد وأدهى منه - اتجاه تمثل القاهر, القامع, ومحاكاة ممارساته (10). لكن ليس هنا مكان الاستغراق في الحديث عنه.

***
أخيراً, هذه الكتابات الجديدة تجاهر باعتراضها على الرواية الاسرائيلية الرسمية ومحاججاتها حيال الهولوكوست وبالأخص وحدة النظر إليه على ما في ذلك من أحادية.
وهي "وحدة" مارست, حتى وقت قريب, شكلاً من أشكال العنف تمثل في "العنف الرمزي" عندما فرضت مجموعة من المسلمات العمياء التي لا نقاش فيها ولا بيان عليها, المسلمات التي اتخذت في التاريخ الحديث لدولة اسرائيل أعمال التأسيس التي تكلمنا عنها, أسطورية كانت في حقيقتها أم لا. ولهذا فانها تسهم, شأن غيرها من صنوف هذه الكتابة نفسها في مضامير دلالية أخرى, في إعادة انتاج المعرفة في دوريها : دور الحقيقة المفترضة ودور السلطة المؤسسة.

1- د. إيلان بابه :" ما بعد الصهيونية :توجهات جديدة في الخطاب الأكاديمي الاسرائيلي حول الفلسطينيين والعرب". مجلة الدراسات الفلسطينية. العدد (31) - صيف 1997. ص 77-95.

2- الوضعية (أو المذهب الوضعي) : مذهب فلسفي منبثق عن مجموع العلوم الصحيحة. وكان الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي أوغوست كونت, واضع أسس هذا المذهب, يستعمل هذا المفهوم في مواجهة الفلسفة اللاهوتية والماورائية. ينكر الوضعيون أهمية الفلسفة بوصفها منهاجاً للمعرفة ولتغيير العالم الموضوعي, ويلخصون دورها في إجمال معطيات تصل إليها العلوم المختلفة وفي الوصف المظهري لنتائج الملاحظات المباشرة.

3- قدَّم الزميل الباحث حسن خضر قراءة متميزة لكتاب توم سيغف (في طبعته الانجليزية الصادرة سنة 1993 عن منشورات "هيل وووانغ" في نيويورك) في مجلة "الكرمل" - رام الله. العدد (53) - خريف 1997. ص 256- 260.

4- عيديت زرطال : "ذهب اليهود" (باللغة العبرية). منشورات "كيتر" - 1996. وقد ظهر هذا الكتاب في طبعة انجليزية تحت العنوان "من الكارثة الى السلطة".

5- يوسف طمير :" مسيرة المؤرخين المغرضين", جريدة "هآرتس" - 20\3\ 1994.

6- رودولف كاستنر- أحد النشطاء الصهيونيين في هنغاريا خلال الحرب العالمية الثانية, وأحد كبار الموظفين في دولة إسرائيل بعد قيامها. وقد جرى تقديمه إلى المحاكمة, في سنوات الخمسين, بعد أن أتهمه أحد اليهود الهنغاريين بالتواطؤ مع الألمان. وبمبادرة من الأحزاب والحركات المناوئة لمباي جرى تحويل محاكمة كاستنر إلى محاكمة للمباي والوكالة اليهودية "بتهمة" عدم بذل الجهود المطلوبة والكافية لانقاذ يهود أوروبا.

7- أدولف أيخمان- أحد الضباط النازيين. قامت اسرائيل, سنة 1960, باختطافه ومحاكمته وإعدامه في أراضيها. وكان ذلك الحدث الأبرز الذي أعاد فتح ملف الهولوكوست.

8- عيديت زرطال :" المعذبون والقديسون - إنشاء سجل شهداء قومي". مجلة "زمانيم" (أزمنة), العدد 48 - ربيع 1994. ص 26-45.

9- المصدر نفسه.

10_ أمنون راز - كركوتسكين : "شتات داخل سيادة - في نقد نفي الشتات في الثقافة الاسرائيلية".
مجلة "نظرية ونقد" الفصلية. إصدار : معهد "فان لير" في القدس ومنشورات "هكيبوتس همؤوحاد" في تل أبيب. العدد 4- ربيع 1993. ص 23-56.