بتسيلم: اسرائيل تسعى لطرد سكان الكهوف بالخليل وضم المنطقة وتوسيع المستوطنات

بتسيلم: اسرائيل تسعى لطرد سكان الكهوف بالخليل وضم المنطقة وتوسيع المستوطنات

افاد تقرير جديد نشرته منظمة بتسيلم الاسرائيلية لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية اليوم الثلاثاء ان "شبح الطرد يهدد سكان الكهوف في جنوب الخليل (في الضفة الغربية) بهدف ضم هذه المنطقة الى اسرائيل وتوسيع المستوطنات الموجودة حولها".

وجاء في تقرير بتسيلم الجديد انه يعيش في منطقة "مسافر يطا" التابعة لبلدة يطا في قضاء الخليل قرابة الالف فلسطيني الذين يعتاشون من العمل في الزراعة ويسكنون منذ سنوات طويلة في كهوف في المنطقة.

واضاف التقرير ان إسرائيل أعلنت في سنوات السبعينيات عن هذه المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة" وهي تحاول منذ العام 1999 طردهم.

وفي تشرين الثاني/نوفمير من العام 1999 قامت قوات الجيش الاسرائيلي بطرد سكان الكهوف ومصادرة أملاكهم القليلة.

كما أقدم الجيش الاسرائيلي على إغلاق الكهوف وهدم آبار الماء والمباني التي تقدم الخدمات المؤقتة لسكان الكهوف ومنع المواطنين من العودة إلى المكان مرة أخرى.

وفي شهر اذار/مارس من العام 2000 اصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية امرا مؤقتا يقضي بتمكين المواطنين من العودة إلى المنطقة والى اراضيهم ومنعت السلطات الاسرائيلية من طردهم إلى حين البت النهائي في قضيتهم.

لكن بتسيلم قالت في تقريرها الجديد انه "منذ صدور الأمر المؤقت عن المحكمة العليا يعيش المواطنون الفلسطينيون (من سكان الكهوف) في واقع من المحال وما زال خطر الطرد يخيم فوق رؤوسهم".

واوضح التقرير ان إسرائيل تحاول تبرير طرد المواطنين بادعاء وجود "حاجة عسكرية ملحة" وأن سكان الكهوف ليسوا مواطنين ثابتين في المنطقة.

الا ان تقرير بتسيلم يفند هذه الإدعاءات ويؤكد على أن "إسرائيل كانت تطمح دائماً إلى ضم هذه المنطقة إليها وتوسيع المستوطنات الموجودة من حولها".

واضاف تقرير بتسيلم انه "علاوة على خطر الطرد الذي يُخيّم فوق رؤوسهم فإن المواطنين (في الكهوف) يعانون من الهجمات وأعمال التنكيل التي ينفذها المستوطنون من المستوطنات المجاورة من خلال اعتداء المستوطنين على المواطنين وعلى أملاكهم على حد سواء.
"وبسبب هذه الاعتداءات اضطر سكان قريتين الى مغادرتهما في منتصف العام 2000".

ويتضح من استطلاع اجراته بتسيلم أن حوالي 80% من سكان الكهوف "وقعوا ضحية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة لأعمال العنف من قبل المستوطنين أو كانوا شهوداً على مثل هذه الأعمال التي وقعت بحق أحد أفراد أسرهم".

وقال تقرير بتسيلم انه يمكن تقسيم الوقائع التي أبلغ عنها المواطنون الى أربعة أنماط مركزية، وهي إغلاق الطرق ومنع الوصول إلى الأراضي (51% من الوقائع) وإلحاق اضرار بالأملاك (21%) والتخويف (17%) والعنف الجسدي (11%).

ولفت التقرير الى ان الشرطة الاسرائيلية "تُقلل من تطبيق القانون على المستوطنين العنيفين بينما يمتنع الجيش الاسرائيلي عن تطبيق القانون بشكل مطلق مطلقاً، بل انه يقدم المساعدة للمستوطنين في بعض الأحيان حيث بادرت قوات الجيش بنفسها إلى إلحاق الاضرار بممتلكات المواطنين من خلال توغل هذه القوات بالدبابات والعربات المدرعة الى الأراضي الزراعية التابعة للمواطنين وإتلاف الأراضي والمحاصيل".

الجدير بالذكر ان سلطات الجيش الاسرائيلي تعتبر منطقة "مسافر يطا" منطقة زراعية ولذلك فانها تمنع المواطنين الفلسطينيين من اقامة بيوت ثابتة فيها كما تمنع انشاء بنى تحتية وحتى ايصال المياه الى المنطقة.

ووثقت بتسيلم من خلال تقريرها "الجهود التي تبذلها إسرائيل في الأعوام الخمسة الأخيرة من أجل استكمال عملية طرد المواطنين في إطار الإجراءات القانونية إضافة إلى توثيق حياة المواطنين اليومية في ظل الذعر الذي يفرضه المستوطنون واذرع الجيش المختلفة".

وخلصت بتسيلم الى "إن الصورة القاتمة التي تظهر من التقرير تثير الشكوك بأن إسرائيل تطمح من خلال الاستنزاف المنهجي للمواطنين إلى تحقيق ما لم تتمكن من تحقيقه في أروقة المحاكم، أي دفع المواطنين الفلسطينيين إلى الرحيل عن المنطقة".

وفيما لفتت بتسيلم ان الاجراءات الاسرائيلية ضد سكان الكهوف "يشكلان مساً خطيراً بحقوق الإنسان وانتهاكاً فظاً للقانون الدولي" طالبت الحكومة الاسرائيلية وسلطات الجيش بالغاء الأمر الذي يُعرف منطقة الكهوف في جنوب جبل الخليل على أنها "منطقة عسكرية مغلقة" وأوامر الإخلاء التي ما تزال قائمة بحق السكان.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018