التصعيد يشوش مجرى حياة كافة سكان الشمال وحالات هروب جماعي..

التصعيد يشوش مجرى حياة كافة سكان الشمال وحالات هروب جماعي..

في ظل تواصل سقوط الصواريخ في منطقة الشمال، طلبت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية من سكان عكا وسكان الشاطئ حتى مدينة حيفا و"طيرات هكرمل" و"نيشر" وكافة البلدات الواقعة إلى الشمال من عكا البقاء بقرب المباني والنوم في الغرف الآمنة.

وبموجب توجيهات قيادة الجبهة الداخلية والشرطة، منذ ألو أمس، فقد مكث غالبية سكان الشمال في الملاجئ والبيوت، وخلت الشوارع الرئيسية والداخلية من السيارات والمارة منذ ساعات بعد الظهر.

كما طلب من سكان جميع البلدات الواقعة شمال شارع عكا- عميعاد البقاء في البيوت، وطلب منهم عدة مرات النزول إلى الملاجئ والبقاء في الغرف الآمنة.

وجاء أن الحياة اليومية تشوشت تماماً في الجليل الغربي، ومنذ ساعات الصباح شهدت تلك المناطق هروباً جماعياً باتجاه الجنوب، خاصة بعد مغادرة المتنزهين والسائحين للمنطقة.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة عن أحد سكان نهارية، تمير ألون، الذي هرب من القصف على نهارية مع زوجته وطفله، بعد أن سقط صاروخ كاتيوشا بالقرب من الشقة التي كان يسكن فيها. وعندما وصل إلى حيفا، لم يصدق سماع أصوات الإنفجارات على مقربة منه!

وقال:" كلنا خائفون، بعد أن سمع طفلي أصوات الإنفجارات في نهارية، أتينا به إلى حيفا، وحاولنا تهدئته، ولكننا فوجئنا بأصوات الإنفجارات بالقرب منا"!

كما جاء أن الزوجين، دافيد وأورلي شفارتسمان، غادروا كيبوتس "عزة" في الجنوب، هرباً من صواريخ القسام، ليحتفلا بيوم زواجهما بهدوء في "روش بينا" في الشمال!!
ولم يصدقا أن ما حصل هو أنهما استبدلا القسام بالكاتيوشا!!

كما أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن فنادق تل أبيب تعج بالفارين من التصعيد في الشمال، ولم يعد بإمكانها استقبال المزيد من العائلات. وأن عائلات كثيرة من الشمال لا تزال تحاول البحث عن غرف شاغرة في الفنادق التي يبدو أنها لم تكن على استعداد لاستيعاب" الفارين الجدد".

وتقول إحدى موظفات أحد المصارف في صفد، والتي فرت إلى فنادق تل أبيب بعد سماع دوي الإنفجارات في صفد:" بدأت بإعداد الملجأ وكنت أعتقد أنني لن أضطر إلى استعماله، ولكن بعد سماع دوي الإنفجارات الأولى في صفد، أخذت أعدو مثل الفأر في المنزل، ثم هربت إلى منزل الجيران"!

ويقول ناتان أفيدور من "حتسور"، أنه وصل إلى فندف في تل أبيب بعد انفجار كاتيوشا قرب منزله. ويضيف:" أمتلك مطعماً في روش بينا، وهربت مع والدي اللذين لم استطع تركهما في حتسور، تركت كل شيء وأتيت إلى هنا. معظم سكان حتسور وصفد وروش بينا هنا في فنادق تل أبيب".

ويقول آخر هرب من كريات شمونا:" لا يمكن الاعتياد على الكاتيوشا"، بينما يضيف ثالث هرب من كرميئيل:" لقد هرب والداي إلى حيفا، وبعد أن سقط فيها صاروخ الكاتيوشا قررت البقاء هنا".

وأوقع التصعيد أضراراً في وسائل النقل والبنى التحتية في الشمال، ومنعت الأجهزة الأمنية دخول السفن المحملة بالمواد الخطيرة إلى ميناء حيفا، وذلك خشية تعرضها للصواريخ!

كما أشارت التقارير الإعلامية إلى مخاوف المسؤولين العاملين في مجال الطاقة من تواصل سقوط الصواريخ في الشمال، وذلك بسبب وجود منشأت استراتيجية في الشمال، مثل مصانع التكرير والمصانع البتروكيماوية ومحطات الطاقة التابعة لشركة الكهرباء.

وبشكل مواز، أقيمت غرفة طوارئ في الشمال تابعة لشركة الكهرباء، للعمل على إعادة التيار الكهربائي.
كما تم وقف كافة الفعاليات في مطار روش بينا بشكل مطلق بعد سقوط صواريخ الكاتيوشا بالقرب من المطار، فضلاً عن إلزام مطار حيفا بتسيير رحلات جوية فقط باتجاه الجنوب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018