في شهادته أمام فينوغراد؛ بن إليعيزر: حالوتس ضلل رئيس الحكومة..

في شهادته أمام فينوغراد؛ بن إليعيزر: حالوتس ضلل رئيس الحكومة..

في شهادته أمام لجنة فينوغراد، والتي سمح بنشرها اليوم، الإثنين، قال الوزير بنيامين بن إليعيزر، إن رئيس هيئة أركان الجيش المستقيل، دان حالوتس، قد ضلل رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، في القرار بالخروج إلى الحرب الأخيرة على لبنان. وبحسبه فإن حالوتس نجح في إقناع أولمرت بأنه قادر على "حل المشكلة من الجو"، الأمر الذي جعل أولمرت يصرح بعد عدة أيام من الحرب بأن إسرائيل انتصرت، وبعد عدة أيام أخرى تحدث عن شرق أوسط جديد.

وتطرق بن إليعيزر، الذي أشغل منصب وزير الأمن في السنوات 2001-2002، إلى ما أسماه "سياسة ضبط النفس" التي اعتمدتها إسرائيل مقابل تعزز قوة حزب الله. وقال إن "الشأن اللبناني لم يكن على أجندتنا. وكانت الإستراتيجية تقتضي احتواء كل موضوع لبناني وعدم تعظيم شأنه، وذلك من أجل التركز في مناطق السلطة الفلسطينية".

وفي تعليله لـ"ضبط النفس"، قال إنه كان يعتقد، أسوة بشارون، أن سكان الشمال، وخاصة "كريات شمونه" والجليل الأعلى قد تلقت الضربات طوال عشرات السنين، وأن الهدف كان إعطائهم الفرصة للاستقرار والإزدهار.

وفي الفترة التي أشغل فيها منصب وزير الأمن، قال إنه لم يعرض أمامه أي تقييم للوضع يشير على احتمال أن يقوم مقاتلو حزب الله بشن هجوم، مثلما فعل ذلك لاحقاً. كما أشار إلى أنه يعتقد، بشكل شخصي، أن حزب الله لم يكن يهدف بالضبط إلى حصول ما قد حصل.

أما بالنسبة لعملية اتخاذ القرار في الأيام الأولى للحرب، قال بن إليعيزر إنه أدرك أنه لا مناص من العملية العسكرية من أجل إحداث تغيير في الوضع الذي يتيح لحزب الله تنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود. (مع الإشارة إلى أن الأهداف التي أعلنها أولمرت في بداية الحرب كانت ذات سقف أعلى بكثير.. عــ48ـرب).

وبحسبه فقد توجه في اليوم الثالث للحرب إلى أولمرت بالقول "نحن لا نعمل بشكل صحيح، فالقصف الجوي وعدم مشاركة قوات برية، ليسا خطوات صحيحة". وأضاف أنه واصل قول ذلك في كل جلسات الحكومة.

وقال بين إليعيزر أن أولمرت أجابه بأن ما يقوله صحيح، ولكن لا أحد يؤيد ذلك. كما أشار إلى أن أولمرت قال له بأنه لا يحمل رتباً عسكرية مثل سابقيه، شارون وبراك ورابين، فهو يقوم بوضع الأهداف في حين يعمل الجيش على تحقيقها.

وبحسب أقوال بن إليعيزر، فإن رئيس الحكومة السابق، أرئيل شارون، كان سيعلن الحرب أيضاً، إلا أنه كان سيتصرف بطريقة مغايرة، فهو سيجند الجيش وينتظر أسبوعاً، ويطالب اللبنانيين بإطلاق سراح الجنديين الأسيرين، خلال أسبوع، وإلا سيتم تدمير لبنان، وبذلك يكون لديه عدة أيام لاتخاذ القرار، يقوم خلالها بتجنيد الاحتياط وتدريبه وتنظيمه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018