بعد ربع قرن على قضيته : فعنونو ما زال ممنوعا من الحب والسفر

بعد ربع قرن على قضيته : فعنونو ما زال ممنوعا من الحب والسفر

بالرغم من مرور 25 عاما، على القضية التي فجرها وسبع سنوات على إطلاق سراحه مازال مردخاي فعنونو، الذي عرف في حينه بجاسوس الذرة الإسرائيلي، يتوق للحصول على حريته الممنوع من ممارستها، من خلال أمر المنع الساري ضده، بعدم مغادرة اسرائيل، ناهيك عن الرقابة التي تثقل عليه حياته ورجال ونساء المخابرات الذين يلتفون حوله، او الذين خلفوا لديه انطباعا انهم يحيطون به من كل جانب، جعلوه انه لايستطيع التنفس في دولة لا يريد العيش فيها، كما يقول.

يانا بازنر بشان، التي أعدت تقريرا عن فعنونو، نشر اليوم في ملحق صحيفة "يديعوت احرونوت"، تورد في هذا السياق انه وبعد ست سنوات عجاف، قضاها في ما وصفته جيتو القدس الشرقية، بعد تحريره من السجن، تعرف فعنونو على كريستين يوحايمسين وهي تحمل درجة دكتوراة في علم التوراة جاءت الى اسرائيل لغرض البحث، فاحبها واحبته إلا أن الأمر لم يعجب "الشاباك" الذي لا تعنيه الرومانسية كثيرا، كما يقول صديق فعنونو.يعقوب اسبيرو.

لقد قاموا باعتقال فعنونوفي 28 كانون ثاني 2009 ، بينما كان الإثنان في غرفة الفندق الذي تنزل فيه اقتحم رجال "الشاباك"، الغرفة وقاموا باعتقالهما واقتيادهما الى محطة الشرطة ولم يتم الافراج عنهما، قبل انذارهما بعدم الالتقاء والتحادث إستنادا الى أمر المنع الصادر ضد فعنونو بعدم التحادث مع أجانب ، وهكذا أوصل الى وضع انه كان يمر امام شباك غرفتها ويتبادلان النظرات مثل روميو وجولييت،كما يقوليقوب اسبيرو، ولكن بعد اخذ وعطاء مع رجال "الشاباك" واقناعهم أن الحديث يدور عن علاقة انسانية، استصدر تصريح خاص لفعنونو بالتحادث مع كريستين، لتكون بذلك الاجنبية الوحيدة التي يستطيع التحادث معها.

فعنونو كما هو معروف قضى فترة اربع سنوات ماضية، بعد تحريره من السجن في ضيافة الكنيسة الانجليكانية في القدس، بعد اعتناقه الديانة المسيحية في السجن وترك الكنيسة بسبب عدم استطاعته استضافة صديقته هناك، بينما لم يستطع ايجاد بيت للايجار في القدس الشرقية، بسبب تخوف الاهالي الذين لا تنقصهم مشاكل مع "الشاباك" في حين لا يستطيع استئجار بيت في الجزء الغربي من المدينة بسبب عداء السكان اليهود.
اليوم يعيش فعنونو في تل أبيب، حيث حاول ايجاد بيت في يافا، بداية ولم يوفق، فنصحه محاميه وصديقه افيغدور فيلدمان، ان يسكن في تل ابيب وفعلا ابتلعته المدينة الكبيرة.

مردخاي فعنونو او، جون كروسمان، كما اطلق على نفسه اختطف من قبل الموساد الاسرائيلي بتاريخ10 من شهر شباط 1986 ، من روما في ايطاليا وأعيد الى اسرائيل، حيث حوكم عام 1988 بتهمة تسريب أسرار إسرائيل النووية وحكم عليه 18 عاما، انتهت عام 1986 حيث حرر من السجن بشروط المنع من مغادرة اسرائيل والمنع البات من التحادث مع اجانب تخوفا من نقل اسرار اسرائيل النووية الى الخارج.

عام 2011 ،تقدم فعنونو بالتماس الى المحكمة العليا لالزام وزير الداخلية بسحب جنسيته وطرده من البلاد، بعد ان رفضت المحكمة العليا التي انعقدت في الثالث من تشرين اول الجاري، رفع الحظر المفروض على مغادرته للبلاد، بسبب ما وصف بالمس بالمصالح الامنية لدولة اسرائيل.

بعدربع قرن منذ تفجر قضيته، ما زال فعنونو ينتظر الحرية، هكذا كتب تحت صورته على صفخة الفيس بوك خاصته، ولكن بعد ان انتقل للسكن في تل ابيب وجد رفيقا جديدا- البحر الذي يبتلعه صباح كل يوم ويأخذه بعيدا عن المتربصين به ، حتى لو تحادث بشكل عابر مع سائحات أجنبيات يتسفعن على الشاطئ، كما يقول محاميه افيغدور فيلدمان لملحق يديعوت احرونوت.