استطلاع: تقويض المناعة الاجتماعية في إسرائيل

استطلاع: تقويض المناعة الاجتماعية في إسرائيل
أم الحيران، آذار الماضي (أ.ف.ب.)

أظهر استطلاع للرأي العام أجري لصالح جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، ونُشر اليوم الأحد، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أن المواطنين في إسرائيل يشعرون بتقوض المناعة الاجتماعية. فقد أظهر الاستطلاع، الذي شمل 500 شخص بينهم 300 يهودي و200 عربي، أن الجمهور قلق حيال الحقوق الاجتماعية، مثل الحق بكسب الرزق بكرامة، والحق بالمساواة والحق بالسكن.

وقال 24% إن مواضيع التشغيل وكسب الرزق هي الأهم التي ينبغي الاهتمام بها، ما يدل على تخوف من انعدام الاستقرار في هذا المجال. وقال 22% إن الحق بالمساواة يجب أن يكون على رأس سلم الأولويات العامة، بينما رأى 21% أن المجال الأهم هو الحق بالسكن، واعتبر 20% أن المجالات الأهم هي تطوير الخدمات الصحية والتربوية.

وقالت جمعية حقوق المواطن أن وجود هذه المواضيع على رأس سلم الأولويات، وليس مواضيع متعلقة بقضايا سياسية، "يدل على تقوض المناعة الاجتماعية".

وفيما يتعلق بمفهوم المساواة في إسرائيل، قال 65% من اليهود و85% من العرب إنه يوجد انعدام مساواة بين اليهود والعرب. وبين اليهود، اعتبر 49% من ناخبي اليمين أنه يوجد انعدام مساواة بين اليهود والعرب، بينما ارتفعت هذه النسبة بين ناخبي اليسار إلى 90% وإلى 76% بين ناخبي أحزاب الوسط.

ويبرز انعدام المساواة والظلم ضد المواطنين العرب في النقب خصوصا، حيث تهدم السلطات الإسرائيلية البيوت وتضع مخططات الترحيل وهدم قرى عربية بأكملها من أجل إقامة بلدات يهودية مكانها. 

وقال 80% من المستطلعين إنه ينبغي منح حقوق متساوية للأزواج من ذات الجنس، ورأى 85% أن على الدولة توفير الحد الأدنى المطلوب من الماء والكهرباء للمواطنين الفقراء. وقال 69% إنهم يعارضون الفصل بين اليهود والعرب في الأماكن العامة، كما عارض 79% تقليص حضور النساء في المراسم العامة.   

لكن الاختلاف الكبير بين مواقف العرب واليهود يتعلق بالأراضي المحتلة عام 1967. فقد ادعى 86% من المستطلعين اليهود إن إسرائيل تحافظ على حقوق المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية، واعتبر نصفهم أنهم متأكدون من أن إسرائيل تحافظ على حقوق الإنسان الفلسطيني بشكل كامل.

بينما كانت النتائج بين المستطلعين العرب معاكسة تماما. إذ قال 15% من العرب إن إسرائيل تحافظ على حقوق الإنسان الفلسطيني في الضفة. ويشار إلى أن 36% من المستطلعين العرب لم يعبروا عن رأيهم.

وبين اليهود، أظهر الاستطلاع أن 95% من ناخبي اليمين و80% من ناخبي أحزاب الوسط ادعوا أن إسرائيل تحافظ على حقوق الإنسان الفلسطيني في الضفة. وتدل هذه النتائج على أن أفكار ناخبي اليمين وأحزاب الوسط متقاربة جدا.

وفيما يتعلق بالتمييز في المجتمع الإسرائيلي، رأى 39% إنه يوجد تمييز معين. وتتوزع هذه النسبة بأن 64% من اليهود من أصل روسي أكدوا وجود تمييز، و61% من المستوطنين، و51% من المتدينين و46% من اليهود الشرقيين.

وعقبت المديرة العامة لجمعية حقوق المواطن، المحامية شارون أبراهام – فايس، على نتائج الاستطلاع بالقول إن "المعطيات تدل على أنه يجب على دولة إسرائيل الاستثمار أكثر بالتربية على الديمقراطية وحقوق الإنسان. كذلك فإنه علينا أن نناضل ضد التمييز والتربية على مناهضة التمييز، من أجل زيادة المساواة وتمكين كل واحد وواحدة منا من العيش في إسرائيل بكرامة".  

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية