قانون التسوية: تمهيد لفرض السيادة على الضفة الغربية

قانون التسوية: تمهيد لفرض السيادة على الضفة الغربية
المزيد من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الإثنين، على ما يسمى بـ'قانون التسوية'، الذي يتيح سلب الأراضي الفلسطينية لصالح إقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ما يعتبر خرقًا للقانون الدولي.

ويحمل سن القانون توجهات سياسة عديدة، منها ضرب الرأي العام العالمي عرض الحائط، خاصة أن سنه جاء بعد تبني مجلس الأمن مشروع قرار يجرم الاستيطان، وبعد أن أدان مؤتمر باريس توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب مركز عدالة، يعتبر نقل مواطني الدولة المحتلة للإقامة في الأراضي المحتلة يعتبر جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كما أن تطبيق هذا القانون الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو خرق للقانون الدولي.

وقال عضو الكنيست عن التجمع الوطني الديقراطي والقائمة المشتركة، د. باسل غطاس، لـ'عرب 48'، إن 'إقرار قانون شرعنة الاستيطان يعتبر بداية ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 للسيادة الإسرائيلية وإقرار واضح وصريح بدفن أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة حتى بشروط الحد الأدنى الإسرائيلية'.

واعتبر غطاس القرار 'فضح تام لمناورات نتنياهو التي استخدمها لسنوات فيما أسميناه سياسة إدارة الصراع. وهو دليل أن اليمين الإسرائيلي المنفرد بالحكم لوحده منذ عام 2015 قرر تطبيق سياسة أرض إسرائيل الكاملة التاريخية، بالارتكاز على قراءة إسرائيلية جديدة ترى أن الظروف الإقليمية والدولية مواتية لتقوم بحسم الصراع بدل إدارته. إسرائيل التي لا تدفع أي ثمن لاحتلالها ولقمع الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقه في تقرير المصير لن تتغير بدون تعرضها دوليا لإجراءات عقابية ومقاطعة اقتصادية'.

واعتبر رئيس كتلة القائمة المشتركة في الكنيست، مسعود غنايم، في حديث لـ'عرب 48' أن 'قانون التسوية هو إغلاق الباب بشكل نهائي على أي حل من خلال المفاوضات وخاصة حل الدولتين، لأن القانون فيه شرعنة للمشروع الاستيطاني ومرحلة أولى نحو ضم الأراضي المحتلة وتحويلها إلى جزء من دولة إسرائيل، رسالة القانون للعالم هي أن إسرائيل تستهتر بكل القرارات الدولية ولا تقيم وزنا لدول العالم التي تعتبر الاستيطان مشروع غير شرعي وغير قانوني'.

وأكد المدير الأكاديمي لمركز 'مدى الكرمل، د. مهند مصطفى، لـ'عرب 48' أن 'هذا القانون ينسجم مع أيديولوجية اليمين الإسرائيلي، وخاصةً اليمين الاستيطاني، هذا القانون جزء من تصورات اليمين لضم مناطق الضفة الغربية، وبالذات مناطق سي'.

ورأى أن 'القانون ينسجم مع البرنامج السياسي لحزب 'البيت اليهودي'، والذي يقترح فيه ضم مناطق 'سي' إلى السيادة الإسرائيلية، وإبقاء حال السلطة الفلسطينية كما هي، كحل نهائي للفلسطينيين'.

ولفت إلى أنه 'قبل هذا القانون، اتخذ اليمين سلسلة خطوات نحو ما يمكن تسميته 'الضم الزاحف' على أرض الواقع، دون أن يعطيه صبغة قانونية، إذ كانت هنالك ممارسات سابقة لضم مناطق 'سي' إلى إسرائيل بشكلٍ واقعي'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018