نتنياهو يلتقي بوفد عن يهود أميركا لتجاوز أزمة "حائط البراق"

نتنياهو يلتقي بوفد عن يهود أميركا لتجاوز أزمة "حائط البراق"

شارك وفد عن الحكومة الإسرائيلية بعد ظهر اليوم الخميس، بجولة ميدانية في ساحة البراق بإيعاز من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وذلك لمعاينة الموقع الذي سيخصص لصلاة يهود أميركا والشتات الذين ينتمون للتيار الإصلاحي.

وقام سكرتير الحكومة، تساحي بروفرمان برفقة طاقم سلطة الأثار بجولة تفقدية في ساحة البراق بغرض معاينة الموقع المعد لصلاة النساء واليهود الإصلاحيين والشروع بترميمات تجهز لهذه الساحة، وذلك في الوقت الذي التقى نتنياهو بوفد عن يهود أميركا، وذلك في اعقاب قرار الحكومة تجميد مخطط 'حائط البراق' والقاضي بالسماح للنساء بالصلاة في الساحة، وتعطيل قانون اعتناق اليهودية.

موقف الحكومة هذا يأتي خلافا للتيارات اليهودية المحافظة والإصلاحية تحارب من أجل حقوق النساء لإقامة الصلاة وممارسة طقوس دينية وفق رغبتهن، خلافا لرأي اليهود الأرثوذكسيين.

أمس الأربعاء، وصل المسؤولون عن اللوبي الأقوى من أجل إسرائيل في واشنطن، 'الإيباك'، إلى إسرائيل وأجروا لقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، ومن بينهم نتنياهو وتحدثوا عن التأثيرات الخطيرة لقرارات الحكومة الأخيرة حول طبيعة الصلاة في الحائط البراق وقانون اعتناق اليهودية.

والتقى نتنياهو، الخميس، بوفد عن يهود أميركا، حيث حذرت الجالية اليهودية من رفض اتفاق يدعى 'مخطط الحائط الغربي'، حيث يسيطر تيار الأرثوذكسية اليهودية في إسرائيل ويعارضون صلاة النساء واليهود الإصلاحيين في الساحة، بينما في أوساط يهود أميركا الذين يدعمون ذلك، تسيطر التيارات الأكثر ليبرالية ويدعى أتباعها باليهود المحافظين والإصلاحين.

وهدد يهود أميركا بالقيام بخطوات عملية منها مقاطعة الوزراء أعضاء الكنيست الإسرائيليين، وإلغاء التبرعات الباهظة لإسرائيل والتي تصل إلى ملياري دولار سنويا، واحتجاجات ضد الحكومة في جميع أنحاء العالم الأمر الذي دفع نتنياهو بلقاء الوفد اليهودي، وذلك في محاولة منه للتوصل إلى تسوية تحول دون تعميق الشرخ ما بين اليهود بالعام وإسرائيل.

وحذرت الجالية اليهودية من تداعيات عدم المصادقة على مخطط وتجميده، وهددت أوساط يهودية في واشنطن وجميع أنحاء العالم من مغبة انعكاسا ذلك سلبا على العلاقات مع إسرائيل والمساس بالتبرعات السنوية للجالية اليهودية بأميركا والتي تقدر بنحو ملياري دولار تحول سنويا لإسرائيل، وكذلك التهديد برفع اليد عن حملات حركة المقاطعة العالمية (BDS)، وعدم التدخل في جميع انحاء العالم لمنع توسع نفوذها ضد إسرائيل.

وقبيل الخطوات التصعيدية، وصل خلال الأيام الأخيرة، العديد الرسائل إلى القنصليات الإسرائيلية في أميركا احتجاجا من قبل الجاليات اليهودية، فيما تستعد القنصليات لإمكانية التصعيد من قبل اليهود بالشتات قبالة   القنصليات الإسرائيلية.

وحملت الرسائل لغة التهديد والوعيد بوقف التبرعات لإسرائيل، وشن حملة سياسية علنية ضد الحكومة وقراراتها بهذا الشأن، علما أن حجم تبرعات يهود أميركا إلى إسرائيل إلى نحو ملياري دولار سنويا، إذ أعربت أوساط إسرائيلية أن تشكل هذه الأزمة خطرا على جزء كبير من هذه التبرعات، التي تصل إلى جهات عامة، سياسية، ومن أجل المواطنين اليهود بإسرائيل.

 يشار إلى أن تيارات اليهودية المحافظة والإصلاحية تحارب من أجل حقوق النساء لإقامة الصلاة وممارسة طقوس دينية وفق رغبتهن، خلافا لرأي اليهود الأرثوذكسيين.

في بداية عام 2016، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مخطط تسوية بين التيارات، حيث تقام بموجبه باحة صلاة أخرى، في حائط البراق، يستطيع المصلون فيها تأدية الصلاة وفق تقاليد التيارات غير الأرثوذكسية.

لم يقبل اليهود الأرثوذكسيون وممثلوهم في الحكومة الإسرائيلية حقيقة فوز التيار الإصلاحي، لذا مارسوا ضغطا سياسيا على نتنياهو.

حقق الضغط السياسي أهدافه، وحتى اليوم هذا لم يطبق المخطط الهام، الذي يدعى 'مخطط الحائط الغربي'. حتى أن نتنياهو أعلن خلال جلسة الحكومة وبشكل رسمي عن تجميد المخطط حتى إشعار آخر.

قرار آخر والذي لا يقل أهمية واتخذته الحكومة هو المصادقة على 'قانون اعتناق اليهودية'، وبموجبه سيتم الاعتراف باعتناق اليهودية الذي تتم مراسمه بإشراف الحاخامية الكبرى في إسرائيل، التابعة للتيار الأرثوذكسي المتشدد، وبموجب القوانين.

بالمقابل، فإن كل اعتناق لليهودية يتم في إسرائيل أو خارجها، بموجب مراسم اعتناق اليهودية الخاصة باليهود الإصلاحيين والمحافظين، لن يعترف به في دولة إسرائيل أو لن يعترف به التيار الأرثوذكسي في أنحاء العالم الذي يعمل بموجب الحاخامية الرئيسية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018