تمييز صارخ بالمدارس: ميزانية المتدينين اليهود أعلى من العرب بـ67%

تمييز صارخ بالمدارس: ميزانية المتدينين اليهود أعلى من العرب بـ67%
طلاب عرب يتظاهرون ضد الوزير بينيت ونهج الوزارة (أ ف ب)

أكدت معطيات جمعتها وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية التمييز الصارخ الذي تمارسه هذه الوزارة ضد العرب. ووفقا لهذه المعطيات، رفعت الوزارة ميزانية التلاميذ في المدارس الثانوية الدينية اليهودية بشكل كبير، وصل إلى رصد مبلغ 33 ألف شيقل لكل تلميذ في هذه المدارس. وهذا المبلغ أكبر بـ22% من المبلغ الذي يُرصد لكل تلميذ في المدارس الثانوية الحكومية اليهودية، وأكبر بـ67% من الميزانية التي تمنح لكل تلميذ في المدارس الثانوية العربية. ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "ذي ماركر" اليوم، الخميس، فإن الوزارة رفعت الميزانيات لتلاميذ المدارس الثانوية الدينية اليهودية بشكل كبير خلال ولاية الوزراء دعون ساعر وشاي بيرون ونفتالي بينيت، خلال السنوات 2012 – 2016.

يشار إلى أنه في العام 2012 جرى رصد التمييز الحاصل بين الميزانيات للتلاميذ اليهود، وخاصة المتدينين، والتلاميذ العرب، حيث حصل التلاميذ اليهود المتدينين على ميزانيات أعلى بـ22% من الميزانيات التي حصلت عليها المدارس الأخرى، العربية واليهودية.

في تلك الفترة، ارتفعت الميزانية التي تمنح الوزارة لكل تلميذ يهودي متدين بنسبة 19%، وحصل كل تلميذ متدين على 27 ألف شيقل سنويا. في المقابل، ارتفعت الميزانية للتلميذ العربي بنسبة 20.5% ووصل مبلغها إلى 20.8 ألف شيقل. ويعني ذلك أن التمييز ضد التلميذ العربي حدث قبل تولي الوزراء الثلاثة المذكورين أعلاه لمناصبهم. وعموما، يحصل التلميذ العربي على الميزانية الأكثر انخفاضا في جهاز التعليم.

كذلك فإن الفروق في التحصيل العلمي في جهاز التعليم في إسرائيل هي الأوسع بين دول العالم، ومن الأوسع بين السبعين دولة التي تجري فيها امتحانات "بيزا". ولفتت "ذي ماركر" إلى أن التمييز الذي تمارسه وزارة التربية والتعليم هي أحد الدوافع المركزية لهذه الفروق الواسعة. كما أن هذا التمييز، حتى بين القطاعات اليهودية نفسها، ترسخ التقاطب الاجتماعي، بين إسرائيليين يندمجون في الاقتصاد والمهن العصرية وبين أولئك الذين يتخرجون من جهاز التعليم من دون أن يملكوا الأدوات الضرورية لاندماج كهذا.  

وقال التقرير إن هذه الفجوات تبرز بالأساس على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدنية للتلاميذ العرب، قياسا بالتلاميذ اليهود.  

وتشير معطيات الوزارة إلى أن 40% تقريبا من تلاميذ الثانويات اليهودية هم من خلفية اقتصادية متينة، مقابل 1% فقط من تلاميذ الثانويات العربية الذين ينتمون لهذه الطبقة الاقتصادية، بينما الخلفية الاقتصادية لـ65% من التلاميذ العرب هي الأضعف.  

وقال التقرير إن طريقة التمويل الوزارة للمدارس الثانوية تمس بالتلاميذ من الشرائح الضعيفة وتمنع تقدمهم. إذ أنه كلما ارتفعت ميزانية المدرسة كلما ازداد عدد الحصص الدراسية، وتدريس التلاميذ مواد أكثر وأوسع.

لكن وزارة التربية والتعليم ليست المسؤولة الوحيدة عن الفجوات في ميزانيات المدارس، وإنما تتحمل السلطات المحلية أيضا جزءا من المسؤولية. إضافة إلى ذلك، تجبي المدارس في المدن والبلدات الغنية رسوما من أهالي التلاميذ لصالح حصص إثراء وشراء حواسيب وما إلى ذلك.

وتبين المعطيات أن التلميذ العربي من الخلفية الاقتصادية يحصل على تمويل بمبلغ 21.3 ألف شيقل سنويا، بينما يحصل التلميذ اليهودي من الخلفية نفسها على تمويل حكومي بمبلغ 35.6 ألف شيقل سنويا.  

وتمييز مشابه حاصل في المدارس الابتدائية أيضا، حيث التفضيل لصالح المتدينين اليهود بارز هنا أيضا. وتحول وزارة التربية والتعليم عن كل تلميذ في المدارس الابتدائية الدينية اليهودية 17.4 ألف شيقل سنويا، وللتلميذ في المدارس الحكومية اليهودية 14.6 ألف شيقل، وللتلميذ في المدارس العربية 16.7 ألف شيقل.