العليا تجيز لـ"إلعاد" الاستيطانية إدارة "الحدائق التوارتية"

العليا تجيز لـ"إلعاد" الاستيطانية إدارة "الحدائق التوارتية"
(عرب 48)

أوصت المحكمة العليا الإسرائيلية المساح لجمعيه "إلعاد" الاستيطانية إدارة الحدائق التوارتية المتاخمة للمسجد الأقصى وساحة البراق، وذلك بموجب تسوية تم التوصل إليها ما بين الدولة والجمعية الاستيطانية والتي حظيت بموافقة المحكمة.

وكجزء من اتفاق التسوية تقرر أن تقوم الجمعية الاستيطانية بالإشراف على أدارة الحدائق التوارتية القائمة فوق القصور الأموية جنوب الأقصى وكذلك المجمع التهويدي "ديفيدسون" القريب من ساحة البراق، وبموجب اتفاق التسوية لن يسمح للجمعية بإدارة الساحة ومنطقة الصلاة المخصصة للتيارات غير الأرثوذكسية.

وطبقا لاتفاق بين الدولة والجمعية الاستيطانية الذي تم التوصل إليه وتقديمة للعليا قبل أسبوعين، فإن "إلعاد" التي تشرف وتدير حديقة "مدينة داود" بسلوان جنوب الأقصى، ستتمكن من تشغيل الموقع الاستيطاني والتهويدي بالقصور الأموية وساحة البراق خلال ثمانية أشهر.

وتم نقل المسؤولية عن مركز "ديفيدسون" قبل ثلاث سنوات من قبل ما يسمى بـ "الشركة لتطوير شرق القدس" إلى "شركة الحكومة لتطوير الحي اليهودي"، التي نقلت المسؤولية إلى الجمعية الاستيطانية "إلعاد".

والتمست الدولة لمحكمة الصلح وطلبت عدم السماح للجمعية الاستيطانية إدارة الحدائق التواراتية والمجمعات التهويدية بالقدس، وبدوره المستشار القضائي السابق للحكومة، يهودا فاينشطين، ابدى معارضته أن تشرف الجمعية الاستيطانية على إدارة المكان، وأشار إلى أن هذا الموقع لديه حساسية جيوسياسية ودينية وثقافية كبيرة، وأنه لا يمكن نقل هذا الموقع إلى منظمة خاصة.

وألغت محكمة الصلح الاتفاق، لكن الجمعية الاستيطانية طعنت في قرار محكمة الصلح لدى المركزية التي أصدرت قرارا لصالح "إلعاد"، وطعنت الدولة أمام المحكمة العليا، التي أوصى فيها القضاة التوصل لتسوية.

وفي شباط / فبراير من هذا العام، خلص المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، إلى أن الدولة لن تستمر في المعارضة والتحفظ على إدارة جميعة "إلعاد" الاستيطانية المجمع التهويدي بساحة البراق.

وأقيم مركز "ديفيدسون" وافتتح رسميا عام 2001، عن طريق ما يسمى بـ "الشركة لتطوير شرق القدس" بالتعاون الوثيق مع ما يسمى بـ "سلطة الأثار الإسرائيلية"، وهي التي جلبت التمويل عن طريق التبرعات من الثري اليهودي الأمريكي "وليام ديفيدسون"، الذي تبرع حينها بمبلغ 5 مليون دولار لبناء المركز واستكمال الحفريات. وقبل وفاته بسنين (توفي عام 2009) تبرع بمبلغ 2.5 مليون دولار ما زالت موجودة بيد سلطة الآثار الإسرائيلية – بحسب مصادر إسرائيلية.

ومركز "ديفيدسون" عبارة عن مبنى مسقوف، ومن طبقة أرضية وأخرى في جوف الأرض، على بقايا أحد القصور الأموية. وهناك معروضات أثرية مما يدعيه الاحتلال من فترة الهيكلين المزعومين، وخاصة الهيكل الثاني المزعوم، كما يضم صالتي وشاشتي عرض ثلاثي أحدهما قصير والثاني أطول، يحكي قصة الهيكل الثاني المزعوم بشكل أساسي.

المنطقة المذكورة والممتدة على مساحة 30 دونما نقلت أصلا من مؤسسات الاحتلال الرسمية الى ما يسمى بـ"الشركة اليهودية لتطوير الحي اليهودي" التي قامت بتأجيره لما يسمى بـ "شركة تطوير شرقي القدس"، وبطبيعة الحال يقع ضمن صلاحياتها مبنى "مركز ديفيدسون".

وبني هذا المبنى دون ترخيص في البداية، وفي عام 2004 بدأت خطوات لترخيص المبنى وتوابعه على مساحة نحو 22 دونما، وحمل المخطط رقم 10294، يحتوي على ترخيص المبنى ومدخله والطريق الواصل إليه والمكاتب التابعة إليه، وكلها واقعة من منطقة باب المغاربة الداخلي والخارجي وأغلب منطقة القصور الأموية من الجهتين العربية والجنوبية.