احتجاجات وانتقادات رافقت امتحان نقابة المحامين

احتجاجات وانتقادات رافقت امتحان نقابة المحامين
احتجاجات سابقة ضد الامتحان

في كل عام، يتقدم خريجو كليات القانون لامتحانات مزاولة المهنة، أو امتحان نقابة المحامين الإسرائيلية، مرتين، في أيار/ مايو وأخرى في تشرين الثاني/ نوفمبر. وأثارت هذه الامتحانات جدلُا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، إذ اتهم طلاب كثيرون نقابة المحامين بأن الامتحانات تعجيزية كي لا يلتحق عدد كبير من الخريجين بهذا القطاع، الذي وصل حد التخمة منذ فترة.

وبعد الامتحان الأخير، طفت على السطح ادعاءات واتهامات جديدة، إذ قال طلاب إن الامتحان كان بصيغة جديدة، شملت أسئلة عن قضايا وأمور قانونية جوهرية، وليس فقط عن أمور إجرائية كما كان في السابق.

وادعى كثير ممن تقدموا لامتحان نقابة المحامين أنه كان الأصعب على الإطلاق، ووصلت صعوبته إلى درجة مبالغ فيها، ما ينذر بوجود نسبة كبيرة جدًا من الذين لم يتمكنوا من النجاح، وسيتأكد ذلك مع صدور النتائج في نهاية الشهر الجاري.

وتقدم أكثر من 2700 خريج حقوق للامتحان، نحو نصفهم فقط للمرة الأولى بسبب النسبة الكبيرة من الذين لم ينجحوا في امتحانات سابقة وتقدموا للامتحان مجددًا.

وفي الأيام الأخيرة، بدأ الخريجون باتخاذ خطوات احتجاجية ضد وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييلت شاكيد، ورئيس نقابة المحامين، إفي نافيه، ولوحوا بتصعيد هذه الخطوات.

وتظاهر العشرات منهم، هذا الأسبوع، مقابل منزل وزيرة القضاء في تل أبيب ومقابل مؤتمر نظمته نقابة المحامين.

وتعتبر الصيغة الجديدة للامتحان إحدى الخطوات التي اتخذتها نقابة المحامين، والتي أسمتها بالخطوات الإصلاحية، وتنص على إضافة أسئلة تتعلق بأمور قضائية جوهرية، وليس  بالأمور الإجرائية فقط.

وانتدبت النقابة طاقم مستشارين لتغيير نمط الامتحان، والهدف من الصيغة الجديدة كانت تنجيع الامتحانات من أجل ضمان التحاق أصحاب القدرات الأفضل بالموضوع وحصولهم على رخصة مزاولة المهنة والعمل كمحامين فيما بعد.

وأعلنت وزيرة القضاء قبل نحو سنة عن تغيير نمط الامتحان، وقالت إن الصيغة الجديدة ستحدث تغييرًا جوهريًا وحلًا جذريًا لكل الاتهامات الملقاة على الامتحان منذ سنوات.

وفي قسم الامتحان الأول، ألقيت على الممتحنين مهمة كتابية خصصت لها 45 دقيقة، ونسبتها من العلامة النهائية كانت 15%، ولكن الاحتجاجات جاءت على القسمين الآخرين وليس على هذا القسم.

في القسم الثاني كان على الممتحنين الإجابة عن 45 سؤالًا حول أمور إجرائية وتداولية، وخصص لهذا القسم ساعة ونصف الساعة ويشكل 45% من مجمل علامة الامتحان، وادعى الممتحنون أن هذا القسم كانت بدرجة صعوبة مبالغ فيها وتمحورت بعض الأسئلة حول أمور هامشية وثانوية.

وخصص للقسم الثالث ساعتان وربع الساعة، وتناول مواضيع القانون الجوهرية، وشمل 40 سؤالًا شكلوا 40% من مجمل علامة الامتحان. وتم توزيع كراسات على الممتحنين وتناولت الأسئلة أقساما قانونية مختلفة، منها العقود والشركات والعقوبات والأراضي والضرائب.

ونال هذا القسم أكبر قسط من الانتقادات، إذ كان قسم من أسئلته، بحسب الممتحنين، طويلة ومضللة ولم يسمح لهم ضيق الوقت بالإجابة عنها. واحتوت الكراسة على قوانين في 135 صفحة كان على الممتحنين أخذ الإجابات منها.

وقال الممتحنون أنهم استعانوا خلال التحضير للامتحان بنموذج كانت اللجنة القائمة على وضع أسئلة الامتحان قد نشرته كمثال، لكن هذا النموذج لم يعكس درجة الصعوبة الحقيقية التي واجهوها خلال الامتحان الرسمي.

وأفضت صعوبة الامتحان الأخير إلى تدخل عدد من الشركات التي تنظم دورات تحضيرية لامتحان مزاولة المهنة، وتدخلت هذه الشركات، بعض منها يعتبر من الأقدر والأكثر نفوذَا في المجال، لدى الوزارة والنقابة من أجل منح الممتحنين علامات إضافية.

وجاء في رسالة إحدى الشركات أنه بسبب صعوبة الأسئلة والوقت القليل المخصص لها، يستصعب أفضل الخريجين الإجابة عنها والنجاح بالامتحان، وقدرت الشركة أن نسبة الرسوب في الامتحان ستكون كبيرة جدًا هذه المرة.