استطلاع: أكثرية تريد أغلبية يهودية والتوتر الأكبر مع المواطنين العرب

استطلاع: أكثرية تريد أغلبية يهودية والتوتر الأكبر مع المواطنين العرب
تصوير: معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي

نشر معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، مؤشر الأمن القومي الإسرائيلي، وهو بحث مبني على استطلاع واسع يجريه المعهد كل عام ليفحص مدى الشعور بالأمن والخوف من التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل، وكذلك حجم الرضا عن رد الفعل الإسرائيلي اتجاه هذه التهديدات، ومن ضمنها عمل السياسيين والأجهزة الأمنية.

وأشار المعهد إلى أن المستطلعين كانوا من اليهود فقط، باستثناء سؤال واحد حول حل "دولتين لشعبين"، أي أن الشريحة التي اختاروها لم تتطرق لأي مواطن عربي أو أي أجنبي مقيم في البلاد.

التهديدات الأمنية

وفي البحث للعام الأخير (2017-2018)، كان السؤال الأول للجمهور الإسرائيلي، هل أنت قلق من التهديدات الأمنية الخارجية أن من التهديدات الاجتماعية الداخلية، وأجاب 37% أنه قلقون من التهديدين بنفس القدر، فيما قال 24% إنهم قلقون من التهديدات الاجتماعية الداخلية، و39% قالوا إنهم قلقون من التهديدات الأمنية الخارجية.

وعن سؤال ما هو التهديد الخارجي الأكبر على دولة إسرائيل، اعتبر 31% الجبهة الشمالية (سورية ولبنان) هو التهديد الأكبر، وتلاه النووي الإيراني و"الصراع العربي الإسرائيلي" بنسبة 21% لكل منهما، فيما اعتبر 13% إن التهديد الأكبر هو حركة حماس في قطاع غزة، وقال 9% إن "العمليات الإرهابية" هي التهديد الأكبر واعتبر 5% فقط أن عزلة إسرائيل الدولية هي التهديد الأكبر.

وتطرق البحث إلى رأي الجمهور حول إمكانية نجاح إسرائيل في التعامل مع خمسة تحديات رئيسية، الأول هو حرب تندلع على الحدود الشمالية وفي ذات الوقت في غزة، وأجاب 85% إنهم يرون إسرائيل قادرة على ذلك، فيما رأى 83% أن إسرائيل تستطيع التعامل مع "العمليات الإرهابية الصعبة والمتتالية"، ورأى 71% أن بإمكان إسرائيل التقريب بين القطاعات الاجتماعات المختلفة، وقال 66% إن إسرائيل قادرة على محاربة الفساد في السلطة، واعتبر 58% أن إسرائيل تستطيع التعامل بنجاح مع خفض الدعم الأميركي لإسرائيل.

وقارن البحث بين نتائج الاستطلاع عام 1988 وهذا العام حول القيمة الأهم لدة اليهود في إسرائيل، وفي حينه أجاب 34% أن القيمة الأهم لديهم هي أن يعيشوا بسلام، 33% قالوا إنهم يريدون دولة ذات غالبية يهودية، في حين قال 19% إنهم يريدون أرض إسرائيل الكاملة (تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة)، وقال 15% فقط إنهم يريدون دولة ديمقراطية تمنح جميع مواطنيها حقوقًا سياسية متساوية.

أما في الاستطلاع الحالي (2018)، قال 49% من اليهود إنهم يريدون دولة ذات أغلبية يهودية، 18% قالوا إنهم يريدون دولة ديمقراطية تمنح جميع مواطنيها حقوقًا سياسية متساوية، 17% يريدون العيش بسلام و16% يريدون أرض إسرائيل الكاملة.

القضية الفلسطينية

وحول القضية الفلسطينية، أو ما سماه معهد أبحاث الأمن القومي "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، سأل الاستطلاع عن الخيار الأفضل بالنسبة لإسرائيل، قال 39% إن الخيار الأفضل هو وجود حل دائم، 18% قالوا إن الخيار الإسرائيلي الأفضل هو ضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية، 17% قالوا إن الخيار الأفضل هو تسويات مرحلية للانفصال عن الفلسطينيين، 15% قالوا إن الخيار الأفضل هو الحفاظ على الوضع القائم، في حين قال 11% إن الخيار الأفضل هو ضم كل الضفة الغربية لإسرائيل.

وتطرق البحث إلى أكثر التوترات بين القطاعات المختلفة في إسرائيل التي تقلق المواطنين اليهود، وأجاب 41% أن التوتر بين العرب واليهود هو أكثر ما يقلقهم، 21% قالوا إنه التوتر بين المتدينين والعلمانيين، 20% قالوا إنه التوتر بين اليمين واليسار، 15% رأوا انه التوتر الطبقي، في حين قال 3% فقط إن أكثر ما يقلقهم هو التوتر بين الطوائف اليهودية المختلفة.

وسأل البحث عن الإنجاز الأكبر الذي حققته دولة إسرائيل منذ إقامتها قبل 70 عامًا، وقال 35% إنه الحفظ على الامن وبناء جيش قوي، في حين رأى 25% أن الإنجاز الأكبر هو جمع شتات اليهود من مختلف دول العالم، 13% قالوا إنه بناء اقتصاد قوي وثابت، 11% قالوا إن الإنجاز الأكبر هو ترسيخ ثقافة ديمقراطية وسياسية، 10 قالوا إن الإنجاز هو بناء قوة علمية وتكنولوجية رائدة، في حين رأى 6% أن الإنجاز هو بناء دولة رفاه اجتماعي.

وقال 66% من اليهود إنهم يؤيدون شن الجيش الإسرائيلية غارات وعمليات عسكرية أكثر عددًا ودقة ضد حزب الله اللبناني، على ضوء زيادة قوته في الجبهة الشمالية، حتى لو كان الثمن اندلاع حرب، في حين عارض 34% من اليهود ذلك.

وعن الثمن المترتب على فشل العملية السياسية مع الفلسطينيين، قال 46% إن الثمن سيكون بقاء الوضع القائم، 25% قالوا إنه الثمن سيكون اندلاع انتفاضة جديدة، 19% قالوا إن المجتمع الدولي سيجبر إسرائيل على إنهاء السيطرة على المناطق المحتلة، في حين اعتبر 10% أن الثمن سيكون اتخاذ إسرائيل خطوات أحادية الجانب مثل ضم مستوطنات للسيادة الإسرائيلية.

وعن رأي المواطنين اليهود حول اقتراح ضم مناطق من الضفة الغربية المحتلة، عارض 53% منهم أي ضم وفق قرار أحادي الجانب، في حين أيد 24% منهم ضم الكتل الاستيطانية بقرار أحادي الجانب، 15% أيدوا ضم جميع المناطق الاستيطانية بقرار أحادي الجانب، وأيد 8% ضم الضفة الغربية بالكامل بقرار إسرائيلي فقط.

وعن ثقة المواطنين اليهود في المؤسسات الإسرائيلية، قال 90% إنهم يثقون بالجيش، 86% يثقون بالاستخبارات الخارجية (الموساد)، 82% يثقون بجهاز الأمن العام (الشاباك) و51% يثقون بالشرطة.

"دولتين لشعبين"

وأعرب 55% من عن تأييدهم لحل دولتين لشعبين، في حين اعترض 45% من اليهود على ذلك.

واستعرض البحث نتائج الموافقة على حل دولتين لشعبين في الأعوام 2012 و2015 و2017، وتبين أنه في عان 2012 أيد 69% هذا الحل، وانخفضت النسبة عام 2015 إلى 60%، وفي العام الحالي انخفضت إلى 55%.

واستطلع البحث آراء المواطنين العرب في إسرائيل حول حل "دولتين لشعبين"، وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 96% إنهم يؤيدون هذا الحل في حين يعارضه 4%.

وقسم البحث المواطنين اليهود الذين أجابوا عن هذا السؤال إلى متدينين وعلمانيين، وفي أوساط العلمانيين أيد 72% حل دولتين لشعبين وعارضه 28%، في حين أيده 20% في أوساط المتدينين وعارضه 80%.

تهديدات خارجية

ورأى 85% من المواطنين اليهود أن تعزيز الوجود الإيراني في سورية يهدد الأمن الإسرائيلي بدرجة كبيرة، في حين اعتر 13% أنه لا يشكل تهديدًا كبيرًا، في رأى 2% أنه لا يشكل تهديدًا على الإطلاق.

وأيد 55% من المواطنين اليهود المقولة إن القيادة العسكرية تمكنت من لجم الحكومة بكل ما يتعلق باستعمال القوة العسكرية ضد الفلسطينيين، في حين عارضها 45% منهم.

وحول السؤال إذا كان لجم القيادة العسكرية للحكومة صحيحًا، قال 66% إنه صحيح، في حين اعتبره 34% غير صحيح.

وحول طرق مواجهة تهديد حركة حماس في قطاع غزة، قال 52% إنهم يرون ضرورة تفعيل قوة الردع من خلال شن عملية عسكرية ضد الحركة في القطاع، 31% قالوا إنهم يرون ضرورة القضاء على الذراع العسكري للحركة، حتى لو كان الثمن احتلال القطاع، 12% رأوا أن الحل يكون بفك الحصار وتحسين جودة حياة سكان قطاع غزة، في رأى 5% ضرورة التفاوض المباشر مع حماس.

ووافق 57% من المواطنين اليهود على المقولة: "هناك تعليمات إطلاق نار واضحة للجيش خلال التعامل مع مخربين في العمليات الإرهابية، يمنع قتل مخرب لا يشكل تهديدًا"، في حين عارضها 43%.

يهود أميركا

وعم سؤال "كيف يساهم يهود أميركا بالحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي؟"، قال 38% إنه عن طريق التأثير على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في الحلبة الدولية، 29% اعتبروا انه عن طريق التأثير على الدعم الأمني والعسكري الأميركي لإسرائيل، 23% قالوا إنه عن طريق التبرع للمؤسسات والمبادرات الإسرائيلية، في حين اعتبر 10% أن مساهمتهم تكون عن طريق محاربة حركات المقاطعة والمنظمات الداعية لنزع الشرعية عن إسرائيل.

وعن العلاقة بين الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة وإسرائيل، قال 50% إنه لا تغيير طرأ على هذه العلاقة، في حين رأى 295 أنها أصبحت أقوى، واعتبر 21% منهم أن هناك نفورًا بين الجاليات اليهودية الأميركية والإسرائيلية.

وعن سبب النفور، قال 65% إن السبب هو تعامل إسرائيل مع التيارات الإصلاحية والمحافظة في الولايات المتحدة، 16% يرون أن السبب هو الفجوة بين الطرفين بكل ما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية، 14% قالوا إن السبب هو كبر الفجوة بالمواقف من القيم الليبرالية مقابل القيم المحافظة، في حين اعتبر 14% آخرون أن السبب هو تآكل الذاكرة حول المحرقة اليهودية وإقامة دولة إسرائيل.

وعن رأي المواطنين اليهود بالعلاقة بين إسرائيل والجاليات اليهودية في الولايات المتحدة، قال 83% إن إسرائيل هي مركز الشعب اليهودي، في حين اعتبر 17% أن الشعب اليهودي يملك مركزين رئيسيين يتماثلان في الحجم والأهمية، هما إسرائيل والولايات المتحدة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018