4 سيناريوهات للانتخابات المبكرة في إسرائيل

4 سيناريوهات للانتخابات المبكرة في إسرائيل

مع توالي التحقيقات والاعتقالات في ملفات الفساد التي تحيط برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وعائلته والمقربين منه، بات السؤال الأكثر إلحاحًا على المستوى السياسي ومتابعيه هو هل باتت الانتخابات البرلمانية قريبة؟ أم أن نتنياهو سيبقى على رأس عمله؟

ولا يملك أي من المحللين أو السياسيين إجابة وافية أو قاطعة حتى الآن، خاصة مع تعنت نتنياهو ورفضه الاستقالة، وكذلك تلقيه الدعم من قبل وزراء وأعضاء الليكود، ورفض الأحزاب المشاركة في الائتلاف فضه والذهاب لانتخابات مبكرة، يضاف إليها نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي منحت الليكود أكبر عدد من المقاعد.

ولكن، هناك سيناريوهات عديدة ستذهب بإسرائيل إلى انتخابات مبكرة في حال وقع أحدها، إذ سيضطر أحد زعماء الائتلاف للانسحاب من الحكومة ويؤدي إلى انهيار ائتلاف نتنياهو، مع التأكيد على أن أي من الأحزاب المشاركة في الائتلاف لا يرى مصلحة في فعل ذلك إلا مضطرًا.

لائحة اتهام

في حال قدمت لائحة اتهام ضد نتنياهو من قبل النيابة العامة بعد موافقة المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، فلن يكون أمام بعض زعماء الأحزاب سوى الانسحاب من الائتلاف والذهاب إلى انتخابات مبكرة، حتى لا يخسروا مزيدًا من ناخبيهم.

وستؤدي لائحة الاتهام بالضرورة إلى انسحاب وزير المالية، موشيه كحلون، وحزبه "كولانو"، بعد إعلانه أنه لن ينسحب من الحكومة بسبب مجرد نشر التوصيات، إنما في حال قدمت لائحة اتهام.

وكذلك من المرجح أن ينسحب كذلك وزير التربية والتعليم، نقتالي بينيت، وحزبه "البيت اليهودي، للسبب ذاته. وبانسحاب أي من الحزبين لن يبقى لنتنياهو عدد أعضاء كاف لتشكيل الحكومة.

الميزانية

يشكل التصويت على ميزانية الدولة وتمريرها أمرًا جوهريًا لكحلون باعتباره وزير المالية، خاصة بعد الاتفاق على الصيغة بعد مفاوضات مكثفة خاضها مع جميع أعضاء الحكومة، إذ يعتبرها إنجازًا شخصيًا سيضيف مزيدًا من أصوات الناخبين إلى رصيده بسبب ما اعتبره "إصلاحات في عدد من القطاعات".

ورغم أن الحد الأقصى للتصويت على الميزانية هو شهر آذار/ مارس العام القادم، لكن كحلون يريد مصادقة الكنيست عليها في القريب العاجل حتى يكسب منها قدر المستطاع في حال الذهاب لانتخابات مبكرة، ولأنه لا يريد المخاطرة بتأجيلها حتى العام القادم والتفاوض مع حكومة جديدة.

تحقيق مع نتنياهو بالملف 3000

من الممكن أن يؤدي خضوع نتنياهو للتحقيق، ولو تحت طائلة التحذير، في الملف 3000 المعروف بفضيحة الغواصات إلى انسحاب أكثر من حزب من حكومته، لحساسية الملف وعلاقته بالأمن القومي.

وحتى الآن، لم يتم التحقيق مع نتنياهو في هذا الملف، بل تم التحقيق مع مقربين جدًا منه، إلا أنه لا زال خارج دائرة الاشتباه، في حين أشار وزير الأمن السابق، موشيه يعالون، إلى أن نتنياهو متورط في هذا الملف لكن السلطات لا تريد ربط اسمه بالقضية حتى لا يفقد الناس ثقتهم برئاسة الحكومة أو الأجهزة الأمنية، وهو ما يعتبره كارثة على المجتمع الإسرائيلي وقياداته.

ويدور التحقيق حول شراء ست غواصات حديثة من شركة "تينسكروب" الألمانية، التي لم يكن الجيش بحاجة لها، إلا أنه، وفق تحقيقات الشرطة، قام وكيل الشركة في إسرائيل، ميكي غانور، الذي وقع اتفاق شاهد ملك في القضية، برشوة مقربين من نتنياهو من قيام نتنياهو بالدفع في الصفقة، وحتى اليوم ينكر نتنياهو معرفته أو علاقته بالقضية.

واحتمال الذهاب لانتخابات مبكرة في حال التحقيق مع نتنياهو في هذا الملف نابع من أهمية الأمن القومي لدى الإسرائيليين، ولن يجرؤ كثير من زعماء أحزاب الائتلاف على دعم نتنياهو في مثل هذا الأمر، إذ لا يدور الحديث عن هدايا هنا وتغطية داعمة هناك.

استقالة نتنياهو

في حال قرر نتنياهو تقديم استقالته، فسيغادر كثير من زعماء الأحزاب، طمعًا باصوات اليمين من قبل البعض، وطمعًا بالكسب غير المتوقع من قبل الآخرين، وتجدر الإشارة أنه يمكن، تقنيًا، أن تواصل الحكومة عملها باختيار شخص آخر لخلافة نتنياهو من الليكود دون التوجه لانتخابات برلمانية عامة.

ويطمح بينيت لأن يكون أكبر المستفيدين من هذا السيناريو، إذ يحاول تسويق نفسه كقائد معسكر اليمين وأكثر المهتمين بالصهيونية الدينية وعراب المستوطنين الأول، ويقوم، رفقة وزيرة القضاء أييلت شاكيد، بخطوات وتشريعات تعزز هذه الصورة التي يحاول تسويقها.

ومن غير المرجح أن يوافق زعماء أحزاب الائتلاف على رئيس حكومة غير نتنياهو دون الاحتكام إلى الصندوق، خاصة مع طموحهم بزيادة قوتهم ما يعني زيادة الحقائب الوزارية والتأثير والنفوذ في الحكومة القادمة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018