فركاش، رغم إقراره بأنه غير متأكد، يتهم سورية وحزب الله بالمشاركة في اغتيال الحريري!

فركاش، رغم إقراره بأنه غير متأكد، يتهم سورية وحزب الله بالمشاركة في اغتيال الحريري!

ادعى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية اهرون زئيفي فركاش ان "الخيوط" في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحرير "تقود الى دمشق" وان حزب الله كان شريكا في عملية الاغتيال!

وهذه المرة الاولى التي يوجه فيها مسؤول اسرائيلي عسكري او سياسي مثل هذا الاتهام الى حزب الله.

ورغم أن فركاش يعترف في المقابلة بأن إسرائيل لا تمتلك المعلومات وليست متأكدة بشأن أي دور سوري بمساعدة عناصر من حزب الله في إغتيال الحريري، إلا أنه يواصل توجيه أصابع الإتهام، بقوله "اننا غير متأكدين من ذلك لكننا نشتبه من مجمل المعلومات التي بحوزتنا أن سورية هي التي تقف وراء الاغتيال ومن الجائز ايضا ان ذلك تم بمساعدة جهات في حزب الله والايرانيين".

وزعم "على ما يبدو ان من نفذ الاغتيال في نهاية الامر هو شخص في سوريا وليس بعيدا عن بشار لكن لا يمكنني التأكيد على ان ذلك تم بمعرفته رغم انه في أنظمة من هذا النوع لا تحدث الامور صدفة".

وكرر فركاش انه "ربما يكون تنفيذ الاغتيال نفسه قد استغل شبكة حزب الله".

كما زعم في مقابلة اجرتها معه صحيفة معاريف ونشرتها أمس الاثنين ان "هناك شخصيات في العائلة العلوية الحاكمة في دمشق تعارض خطوات الرئيس السوري بشار الاسد وتعرب عن تحسبها من ان تقود سياسته الى فقدان الحكم".

لكنه شدد على ان الرئيس السوري "لم يصل الى وضع يقترب فيه من فقدان كرسيه".

وتابع فركاش ان الاسد يواجه مخاطر تتمثل "بالعلاقة بين الجهاد الاسلامي العالمي والسنة الذين يشكلون ما نسبته 70% من السكان في سورية وهذا وضع غير ايجابي بالنسبة لاسرائيل".

وبحسب فركاش فإن "التحدي الأهم الماثل امام الاسد ليس الاقلية الكردية وانما حركة الاخوان المسلمين التي بدأت تأخذ طابعا وهابيا".

كما ادعى فركاش انه اذا اراد السوريون احكام اغلاق الحدود مع العراق فانه بمقدورهم القيام بذلك.

واستطرد ان "الفخ الذي وقع فيه الاسد هو انه في حال بدأ باثبات قدرته على اغلاق الحدود مع العراق نزولا عند طلب الامريكيين فانه عندها سيكون في مواجهة مع الاسلاميين (الذين تدعي امريكا انهم يعبرون الى العراق من الاراضي السورية).

"ويتوجب على الاسد ان يواجه الفخ ويحسم فيه واعتقد ان لن يحسم في هذا الصدد".

وفي إطار مواصلة التحريض على سورية على أن خيار الحرب هو الوحيد، قال فركاش ان "الخيار الذي اراه هو بالتدخل العسكري الامريكي – البريطاني في نهاية الامر وذلك اذا لم يغلق (الاسد) الحدود لأن الامريكيين لن يوافقوا على مواصلة التسلل عبر الحدود السورية العراقية".

واردف ان الاسد يرفض الاستجابة للمطالب الامريكية بسبب اعتبارات ايديولوجية ويرغب في ان يغادر الامريكيون المنطقة.

وبحسب فركاش فإن الرئيس السوري "لا يرى مصلحة الآن بالتوصل الى سلام مع اسرائيل بل يتركز اهتمامه على لبنان الذي وليس على الجولان".

وفيما يتعلق بحزب الله قال فركاش ان "حزب الله يريد ان تقود افكاره ومفاهيمه لبنان، ونصر الله يرى بنفسه زعيم لبنان الشيعية".

واعتبر ان "حزب الله يقوده شخص واحد اهدافه جهادية واذا رأى الافكار الجهادية ستشكل خطرا على مستقبله في لبنان فانه سيشد الخيوط باتجاه حزب (سياسي)".

ورأى فركاش ان حزب الله "هو منظمة ذات ادراك استخباراتي جيد اكثر من كثيرين في المنطقة حتى بالمقارنة مع السوريين وهو يفهمنا جيدا ويقرأنا بصورة ليست سيئة لكن بالامكان اختراقه ويقوم بأعمال لاحباط ذلك".

من جهة اخرى كرر فركاش ما قاله ان قرابة عشرة ناشطين من تنظيم القاعدة تسللوا الى قطاع غزة من سيناء "وهذا تهديد جدي".

لكنه نفى ان يكون ذلك يشكل قاعدة للتنظيم الأصولي في قطاع غزة.

ويعتبر فركاش ان البرنامج النووي الايراني هو القضية الحارقة لكنه قال ان بريطانيا وفرنسا والمانيا نجحوا في تأجيل تنفيذ هذا المشروع لسنتين على الاقل.

رغم ذلك لم يستبعد فركاش قيام اسرائيلي بمهاجمة المفاعلات النووية الايرانية اذا لم يتم حل القضية بالطرق الدبلوماسية!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018