"هآرتس" تقف ضد الاضراب

"هآرتس" تقف ضد الاضراب


اتخذت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، في مقالتها الافتتاحية، اليوم، موقفاً معاديا للاضراب العام الذي اعلنته نقابة العمال الاسرائيلية، ابتداء من يوم غد الاربعاء، احتجاجا على قرار وزارة المالية طرح الخطة الاقتصادية الطارئة على طاولة الكنيست للتصويت عليها وسن قانون يتيح للحكومة خرق اتفاقيات الاجور وتقليص اجور العاملين في القطاع العام، وفصل آلاف المستخدمين، اضافة الى ما تتضمنه الخطة من ضربات اقتصادية تستهدف القطاعات الضعيفة في الدولة.

وترى الصحيفة ان الاضراب سيلحق بالاقتصاد الاسرائيلي خسائر مالية باهظة، تطال فروع التصدير والانتاج، وتكبد الاقتصاد الاسرائيلي مئات ملايين الشواقل يوميا، ناهيك عن المعاناة التي ستكون من نصيب الجمهور.

وتقول الصحيفة انه لا خلاف على ضرورة اجراء تقليصات لمنع انهيار الاقتصاد الاسرائيلي، مشيرة الى مطالبة وزارة المالية بفصل 8% من المستخدمين في المكاتب الحكومية على مدار عامين، اي فصل 4000 موظف في المكاتب الحكومية، ومثلهم في السلطات المحلية. كما تطالب المالية بتعيين مدراء مختصين لصناديق التقاعد التابعة لنقابة العمال وزيادة التحويلات المالية لصناديق التقاعد ورفع سن التقاعد الى 67 عاماُ.

وتدعي الصحيفة، ان وزارة المالية ابدت، خلال الاسابيع الاخيرة، ليونة في موقفها ووافقت على تقليص الاجور بشكل مؤقت وعلى التنازل عن فصل نسبة معينة من المستخدمين، مقابل تقليص الاجور، وتمديد الفترة المقترحة لفصل الموظفين الآخرين. لكن نقابة العمال لم توافق على الفصل، حسب رأي الصحيفة، ولم توافق على تنجيع العمل ولا على تقليص الاجور، وانما وافقت، فقط، على تأجيل تطبيق الاصلاحات الضريبية ودفع القسم الثاني من علاوة الغلاء، لمدة عام.

وتطرح الصحيفة المواقف المتباينة لنقابة العمال ووزارة المالية، وصولا الى الخطة البديلة التي اقترحها رئيس النقابة، عمير بيرتس، لتقول ان هذه الخطة اقترحت فرض المزيد من الضرائب والحصول على قروض اضافية لسد العجز المالي، وهذا يعني، برأي الصحيفة، زيادة الاعباء الضرائبية وانزال ضربة اخرى بفرص النمو.

وتشير الصحيفة الى الضربات التي انزلتها الخطط الاقتصادية، خلال الأعوام الاخيرة، بمخصصات الاولاد وضمان الدخل والبطالة والشيخوخة، وتدعي ان تلك التقليصات ساهمت برفع اجور المستخدمين في القطاع العام وزادت عددهم. وتخلص الى المطالبة بتمكين المالية من تنفيذ الخطة وجعل مستخدمي القطاع العام يساهمون في دفع ثمن الاشفاء الاقتصادي، لانهم الوحيدين الذين لم يساهموا في ذلك بعد، حسب رأي الصحيفة.