"الاعتقاد بأن مندلبليت رجل مستقيم يتصدع"

"الاعتقاد بأن مندلبليت رجل مستقيم يتصدع"

نشر الصحفي رفيف دروكر، في صحيفة 'هآرتس'، اليوم الثلاثاء، صورة لمقاصة (فاتورة ضريبة) تعود للعام 2004، وهي موجهة إلى يعكوف شوستر، الذي أشغل في حينه منصب المدير المالي لرجل الأعمال رونالد لاودر، كي يدفعها.

وبحسب المقاصة فإنه يتوجب عليه دفع مبلغ يقارب 5 آلاف دولار عن رون ديرمر (الذي يشغل اليوم منصب سفير إسرائيل في واشنطن، وسارة نتنياهو زوجة رئيس الحكومة، علما أن بنيامين نتنياهو أشغل في حينه منصب وزير المالية.

ويشير الكاتب إلى أنه تم  الكشف عن المقاصة بعد نشر التحقيقات الأصلية له، ولم يتم النشر عنها. ووصلت المقاصة إلى طاولة المستشار القضائي للحكومة. ورغم أن مثل هذه المقاصة تستدعي فتح تحقيق، إلا أن 'المستشار العائلي 2 أفيحاي مندلبليت، وريث المستشار العائلي 1 يهودا فاينشطاين' (الكاتب دروكر استخدمها بدلا من المستشار القضائي – عــ48ـرب)، أعلن أنه قرر عدم تحويل المواد ذات الصلة بتمويل سفريات رئيس الحكومة والأدلة بشأن التمويل المزدوج، إلى التحقيق الجنائي.

إلى ذلك، يلفت الكاتب إلى التحقيق في 'بيبي تورز' نشر في آذار/مارس من العام 2011، وعندها رفع نتنياهو دعوى تشهير ضد القناة العاشرة وضد دروكر نفسه، إلا أنه ما لبث أن تراجع عنها. ويشير إلى أن نتنياهو لم يدّع  أبدا أنه لم يتم تمويل سفرياته وسفريات أبناء عائلته من قبل أصحاب رؤوس الأموال، مثل جوشواع راو، وفويو زبلودوفيتش وسبنسر برتريدج وآخرين.

كما أشار إلى أن عملية تقصي الحقائق من قبل الشرطة بدأت بعد شهور طويلة من نشر التحقيق في جينه، واستغرقت 3 سنوات، ليعلن المستشار القضائي، فاينشطاين، في حينه، عن رفضه إجراء تحقيق، وبالتالي لم يجر أي تحقيق حقيقي، ولم يتم استجواب أصحاب الثروة، ولم تحقق الشرطة مع نتنياهو.

ويضيف الكاتب أن مراقب الدولة فحص القضية طيلة 5 سنوات، وتغافل عنها، إلا أنه في نهاية المطاف أكد على الكثير من نتائج التحقيق. وفي تقريره أعلن أنه لن ينشر بعض الحقائق بادعاء أنها لا تستحق التحقيق الجنائي، ولذلك قام بتحويله إلى المستشار القضائي للحكومة.

وكتب دروكر أيضا أن المستشار القضائي الحالي، مندلبليت، لم يعلن أبدا أنه سيفتح تحقيقا بهذا الشأن. وبحسبه، فإنه، وبسبب مماطلة فاينشطاين، فمن الجائز الافتراض أن غالبية المخالفات قد تقادمت. وبعد أن دفع المقاصة شوستر ولاودر عن ديرمر وسارة نتنياهو في العام 2004، فإن ذلك يصبح اليوم، في العام 2017، أشبه بما قبل التاريخ. ويتساءل في هذا السياق 'ما الذي دفع مندلبليت ليعلن ليلا أنه قرر إغلاق ملف لم يعلن أبدا عن فتحه؟ لماذا يعلن عن إغلاقه مع العلم أنه من الجائز الافتراض أن غالبية الحقائق التي نشرت بهذا الشأن قد تقادمت؟ وكيف يحصل أن المستشار القضائي يجري عملية تقصي حقائق سرية عن رئيس الحكومة، وعندما يتم التحقيق معه تحت التحذير، يصدر بيانا يبرئ نتنياهو في غالبيته'.

وينهي الكاتب مقالته بالقول 'كنت أعتقد دوما أن مندلبليت هو رجل مستقيم، إلا أنه، ببساطة، وقع في وضع غير ممكن، بسبب مكان عمله السابق. ولكن هذا الاعتقاد بدأ يتصدع مع البيان الذي أصدره يوم أمس'.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"