"نتنياهو يفقد السيطرة ويصبح دمية بيد بينيت"

"نتنياهو يفقد السيطرة ويصبح دمية بيد بينيت"

في عشرات المحادثات التي أجراها رئيس الحكومة الإسرائيلية ، بنيامين نتنياهو، مع وزرائه، حذر من الوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية نتيجة المصادقة على 'قانون التسوية' لمصادرة أراض فلسطينية خاصة بهدف شرعنة الاستيطان عليها، ورغم ذلك فقد عمل على المصادقة على اقتراح القانون، الأمر الذي اعتبره محلل الشؤون الحزبية في صحيفة 'هآرتس'، يوسي فيرتر، على أنه فقد السيطرة وبات دمية بيد حزب 'البيت اليهودي'.

ولفت فيرتر إلى انه قبل أسبوعين، قال نتنياهو في جلسة لكتلة الليكود إن المصادقة على القانون في مراحله الأولى هو القشة التي قصمت ظهر الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، عندما قرر عدم استخدام حق النقض في الأمم المتحدة ضد الاستيطان.

كما حذر نتنياهو من الأبعاد الدولية التي ستأتي في أعقاب الاستمرار في إجراءات المصادقة على اقتراح القانون، وعلى رأسها إغضاب الرئيس الأميركي الجديد قبل أن يلتقي معه.

ويتابع الكاتب أن نتنياهو وبالرغم من تحذيره وتهديده وترهيبه فقد صوت مع اقتراح القانون.

 ورغم ذلك، وفي حين بدأ حملة أوروبية لتشكيل 'جبهة ضد إيران'، فقد كان كمن يزرع لغما في طريقه ويدوس عليه من خلال سن هذا القانون.

وبحسب محلل الشؤون الحزبية فإن أداء نتنياهو في 'قانون التسوية' يعكس  فقدانه لصوابه وفقدانه القدرة على التحكم، فهو لا يبادر إلى إخفاء كونه دمية يحركها نفتالي بينيت و'البيت اليهودي'.

ويضيف أن 'نتنياهو صرح، الأحد، للإسرائيليين أنه لا يتأثر من الإنذارات المزيفة، وإنما هو منشغل بإدارة الدولة. وعندما صعد الى الطائرة تبددت كلماته مع الرياح... ربما لا يتحامل على بينيت بسبب تهديداته، ولكنه بالتأكيد يخضع لهم خضوعا مخجلا'.

وينهي بالقول إن التحقيقات الجنائية ضد نتنياهو أضعفت 'الجهاز المناعي والسياسي والائتلافي' لديه. ولم يعد قادرا على أكثر من البقاء في ظروف الحد الأدني. أما الصراع بين الليكود برئاسته وبين 'البيت اليهودي' برئاسة بينيت، والذي انتهى في الانتخابات الأخيرة بضربة قاضية لصالح نتنياهو، فإنه ينتهي هذه المرة بإخضاع نتنياهو.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018