"الاتفاق الروسي الأميركي بشأن سورية يناسب إسرائيل"

"الاتفاق الروسي الأميركي بشأن سورية يناسب إسرائيل"
(توضيحية)

ينص الاتفاق الروسي – الأميركي السري، بشأن التسوية في سورية، استنادا إلى مصادر دبلوماسية أميركية، على أن انتشار القوات الإيرانية قرب الحدود مع إسرائيل سيكون على مرحلتين، بحيث أنه في المرحلة الأولى يكون هناك تجميد للوضع الحالي تكون فيه القوات الإيرانية والموالية لإيران على بعد 5 كيلومترات من خطوط التماس بين قوات المعارضة وقوات النظام السوري في الجولان، وليس على بعد 5 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

وفي المرحلة الثانية ستبدأ المحادثات بشأن المطلب الإسرائيلي إبعاد القوات الإيرانية إلى مسافة 40 كيلومترا من الخط الحدودي مع إسرائيل.

ونفت مصادردبلوماسية أميركية ما نشر في إسرائيل بشأن الاتفاق الروسي – الأميركي السري، ما مفاده أن الاتفاق يسمح لإيران بنشر قواتها على بعد خمسة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

وقال مصدر دبلوماسي كبير إنه لن تكون هناك قوات إيرانية قرب الحدود مع إسرائيل، وإنه لم يتم تجاهل المصالح الإسرائيلية خلال المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وروسيا.

وبحسب المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، فإن الوثيقة التي تمت بلورتها بين واشنطن وموسكو تنص بشكل صريح على أنه في المرحلة الأولى تكون القوات الإيرانية على بعد 5 كيلومترات من مواقع قوات المعارضة في الجولان السوري، وليس على بعد 5 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

يشار إلى أن المعارضة تسيطر على غالبية أجزاء الجولان غير المحتل، بحزام يتراوح عرضه ما بين 10 إلى 20 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، ما يعني أن الاتفاق الحالي ينص على أن القوات الإيرانية والموالية لها ستكون على بعد 15 كيلومترا، على الأقل، من الحدود مع إسرائيل، بينما تتواجد قوات النظام السوري في شمال الجولان، خاصة في محيط قرية حضر على بعد 5 كيلومترات من الحدود، وذلك بموافقة إسرائيل.

وفي المؤتمر الذي سيعقد في جنيف، ستناقش الجهات ذات الصلة، التي ستجتمع مع ممثلين أميركيين وروس، الاتفاقيات الدائمة في سورية.

وبحسب فيشمان، فإن هذا المؤتمر سيكشف ما إذا كانت الولايات المتحدة ستصر على المطلب الإسرائيلي بإبعاد القوات الإيرانية والموالية لها إلى مسافة تزيد عن 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.

ويضيف أن دبلوماسيين أميركيين يقرون بأن جهود إيران تتواصل لبناء قاعدة دائمة داخل سورية من أجل تنفيذ خطتها البعيدة المدى لبناء "محور يبدأ من إيران ويمر بالعراق وسورية، وصولا إلى لبنان".

وأضاف أن الإيرانيين يواجهون مصاعب ليست قليلة بسبب تصادم مصالحها مع مصالح روسيا، حيث أن الأخيرة ليست على استعداد، على سبيل المثال، للتعايش مع ركيزة إيرانية مستقلة على البحر المتوسط في ميناء طرطوس، كما أنه لم تتم بعد إقامة قاعدة جوية إيرانية، حيث لا تزال تتواصل الجهود للتوصل إلى تفاهم مع النظام السوري لإقامة هذه القاعدة الجوية.

ينضاف إلى ذلك، بحسب فيشمان، أن القاعدة البرية التي يفترض أن تستوعب مقاتلين موالين لإيران من باكستان وأفغانستان، ليست مأهولة بعد، وهناك شكوك في أن يحصل ذلك في المستقبل القريب، وذلك في ظل حقيقة أن إسرائيل اعتبرت هذه القاعدة، في اتصالات أجرتها مع موسكو وواشنطن، على أنها ستكون "هدفا مشروعا" لاستهدافها.

وضمن أي اتفاق دائم محتمل، فإن إسرائيل تطالب بإبقاء اتفاق فصل القوات بين إسرائيل وسورية، من العام 1974، على ما هو عليه، أي أنه إضافة إلى المنطقة الفاصلة بين طرفي الحدود والمنزوعة السلاح، يتم الحفاظ على حزام بعرض 20 كيلومترا يمنع فيه وجود قوات عسكرية ووسائل قتالية هجومية على نطاق واسع. وبالنتيجة فإن عرض الحزامين يتوافق مع مطالب الحد الأدنى الإسرائيلية في إبعاد القوات الإيرانية والموالية لها من الحدود.

وبحسب فيشمان فإنه منذ اندلاع القتال في سورية، تحرص إسرائيل على "ألا يستغل السوريون الفوضى من أجل فرض وقائع جديدة على الأرض خلافا لاتفاقية فصل القوات، وأي خرق يوجه بشأنه شكوى إلى الأمم المتحدة، أو يعالج بالقوة العسكرية".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018