1165 عملية مسلحة منذ الانقلاب بمصر وتولي السيسي الرئاسة

1165 عملية مسلحة منذ الانقلاب بمصر وتولي السيسي الرئاسة
(أ.ف.ب.)

أكدت مصادر استخبارات غربية ارتفاع عدد الاعتداءات في جميع أنحاء مصر منذ الانقلاب على الشرعية والإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي وتولي المشير عبد الفتاح السيسي الرئاسة.

وحسب المعلومات التي تم نشرها فقد سجل1165 عملية مسلحة واعتداء منذ تولي السيسي مقاليد الحكم، الأمر الذي يشير إلى الفوضى الأمنية وغياب الحلول العسكرية والحكومية، حيث وعد السيسي بالثأر، لكن الشعب المصري مصدوم مع اتساع العمليات والنشاط للتنظيمات المسلحة.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن من أهم الأسرار في قصر السيسي ومكاتب رؤساء المخابرات العسكرية بالقاهرة، العدد الحقيقي للهجمات المسلحة التي وقعت منذ الانقلاب وتغيير الحكم في القاهرة قبل ثلاث سنوات.

ولفتت إلى أن قراء الصحف يعرفون ما بين 17 و25 هجوما، بما في ذلك قصف الطائرة السياحية الروسية في شرم الشيخ في عام 2015، والهجمات في الكنائس القبطية، والنيران المفاجئة في المواقع السياحية، وبالطبع الكمينات المسلحة وسلسلة الاعتداءات على سيارات الشرطة وقوات الأمن المصرية في سيناء.

وذكرت محللة الشؤون العربية في الصحيفة سمدار بيري، نقلا عن مصادر مقربة من أجهزة مخابرات غربية، قولهم: " لدى مسؤولين في المخابرات الغربية معلومات أكثر تفصيلا تشير إلى أنه منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في عام 2013، نفذ مسلحون 1165 هجوما في جميع أنحاء مصر".

وتابعت: "بعض العمليات والهجمات نفذت، في المدن الكبيرة، حيث قام ناشطون من جماعة الإخوان المسلمين الغاضبين الذين لم يتم القبض عليهم أو هربوا من مصر، وبعضهم استقروا في سيناء وأقسموا الولاء لتنظيم القاعدة وبإنشاء تنظيم "ولاية سيناء"، كفرع لتنظيم "داعش".

السيسي، الذي عمل كقائد للاستخبارات العسكرية وزيرا للدفاع، يدرك جيدا الوضع. وعندما دخل القصر، حاول جلب البدو إلى حاضنته، بل وجمع الملايين من السعودية لخطط تنمية وتطوير سيناء. ومع ذلك، التنفيذ تلاشى، وذهبت الأموال لمشروع مضاعفة قناة السويس.

وكشفت الاحصائيات وقوع 1165 عملية مسلحة خلال هذه الفترة، ويحتل عام 2015 المقدمة بأكبر نسبة من عدد العمليات المسلحة خلال الثلاث سنوات، ويلاحظ أن أعمال العنف شهدت ارتفاعا ملحوظا في الأشهر الثلاث الأولى من عام 2015.

فقد وقع في شهر كانون الثاني/يناير 124 عملية عنف مسلح، ثم حدث انخفاض طفيف لتصل إلى 105 في شباط/فبراير، ثم بلغت ذروتها في آذار/مارس بـواقع 125 عملية، بينما انخفض عدد العمليات بشكل تدريجي منذ شهر نيسان/ أبريل 2015 الذي بلغ عدد العمليات فيه 72 عملية، ثم حدث انخفاض آخر في شهر أيار/مايو 2015 والذي شهد 63 عملية، حتى حزيران /يونيو 2015 الذي شهد انخفاضًا كبيرًا في العمليات لتصل إلى 23 عملية فقط.

وفي شهر حزيران/ يوليو 2015 عاودت العمليات إلى الارتفاع مرة أخرى لتصل إلى 41 عملية، وذلك قبل أن يعود المسار للانخفاض مرة أخرى ليصل إلى 27 عملية في آب/ أغسطس 2015، ثم الوصول لأدنى مستوى لها على الإطلاق في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 والذي شهد وقوع 5 عمليات فقط، بينما شهد شهر كانون الأول/ديسمبر 9 عمليات، واستمر منحنى عدد عمليات العنف في التراجع خلال النصف الأول من عام 2016 ثم ارتفع معدل العمليات خلال الربع الأخير من عام 2016، حيث شكلت عدد العمليات خلال أشهر (أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر 2016) 104 عملية مسلحة.

ويتساءل المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إنه من الصعب الفهم والاستيعاب، كيف وبعد سنوات من ملاحقتهم ومحاربتهم من قبل الجيش المصري، لا يزال عناصر" ولاية سيناء" التابع لتنظيم "داعش"، لديهم القدرة على تنفيذ هجمات قاتلة؟، كما أن التخطيط الدقيق للهجوم القاتل الذي استهدف مسجد الروضة يزعج ويقلق الجيش الإسرائيلي أيضا.

من وجهة النظر الإسرائيلية، حسب المحلل العسكري، فإن الفشل المصري مثير للدهشة. خصوصا في سيناء، من الصعب أن نفهم كيف بعد حرب مستمرة لعدة سنوات، كيف ينجح أقل من ألف شخص من "ولاية سيناء" التابع لتنظيم "داعش" تنفيذ مثل هذه الهجمات القاتلة؟.

هرئيل يطرح التساؤلات ويناقش الفرضيات ويجيب على تساؤلاته بالقول إن "عدم فعالية قوات الأمن المصرية تصرخ إلى السماء، خاصة عندما يتذكر المرء التغطية الواسعة في وسائل الإعلام الدولية، والتي تفيد بأن إسرائيل تساعد مصر بشكل مكثف في توفير المعلومات الاستخبارية وتشغيل الطائرات بدون طيار لشن هجمات على مواقع داعش".

أكبر هجوم دموي في تاريخ مصر، وقع في قرية الروضة، بمركز بئر العبد في محافظة شمال سيناء، حيث أسفر عن مقتل 305 أشخاص بينهم 27 طفلا وإصابة 128 آخرين.

وعلى الرغم أن التفجير كان في شمال سيناء، فإن ذلك وبحسب المحلل العسكري، سببا لتأجيل فتح معبر رفح مع قطاع غزة والإبقاء عليه مغلقا، قائلا إن "الهجوم في سيناء سيؤدي، كما هو متوقع، إلى تأخير فتح معبر رفح، الذي انتظره سكان غزة بفارغ الصبر لتحقيق المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية".

ولكن حالة محادثات المصالحة، يعتقد هرئيل هي أكثر خطورة بحيث يتكتم الطرفين، فتح وحماس، على خطورة الوضع وإمكانية تعثر المصالحة، وأي من الطرفين لا يعترف بوجود أي خطر على المصالحة، وفي الوقت الحالي يبدو أن الأمل في أن تكتمل عملية المصالحة في 1 كانون الأول / ديسمبر، وأن تبدأ الحكومة المشتركة، إلى جانب فتح معبر رفح أمام حركة المرور المستمرة، ما عاد ذلك سيكون مصيرها الفشل، حسب تقدير المحلل العسكري.

ويسعى المحلل العسكري للربط بين تفجير مسجد الروضة وتداعيات الأحداث بسيناء على المصالحة الفلسطينية وقطاع غزة، مشيرا إلى أن الجولة الأخيرة من المحادثات في القاهرة انتهت بالفشل التام. وفي ظل هذه الخلفية، نشرت في الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم غير موقعة تبين بالتفصيل التفاهمات التي توصل إليها الطرفان فتح وحماس.

وقد يكون ذلك، بحسب المحلل العسكري، تزييفا للمعلومات من قبل المخابرات المصرية، التي تتوسط مفاوضات المصالحة بين فتح وحماس، والآن تحاول تهدئة الأمور. ومن بين الأمور الأخرى، ادعت الوثيقة أن حماس وافقت على قبول منظمة التحرير الفلسطينية كممثل قانوني وحيد للشعب الفلسطيني.

وهذه النتيجة يقول هرئيل "يصعب تصديق بأن حركة حماس كانت ستوافق على ذلك دون ضمان التمثيل في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وهي من أصعب العقبات التي تعترض المفاوضات".

ولذلك، يعتقد أن التقييم المعقول هو أن المحادثات عالقة. هناك خطر مزدوج، الأول هو انهيار توقعات الشعب الفلسطيني بسبب فشل المفاوضات التي يمكن أن تؤدي إلى تجدد المواجهات على طول الحدود بين غزة وإسرائيل.

والثاني هو احتمال أن تسعى الجهاد الإسلامي إلى اغتنام الفرصة لإغلاق الحساب المفتوح مع إسرائيل بسبب تفجير النفق على الحدود الشهر الماضي، الذي قتل فيه 12 من ناشطي الجهاد وحماس.

 

ملف خاص | القدس عاصمتنا