"إسرائيل أعادت التمركز الإيراني بسورية أشهرًا للوراء"

"إسرائيل أعادت التمركز الإيراني بسورية أشهرًا للوراء"
المواقع الإيرانية التي قصفتها إسرائيل بسورية ليل الأربعاء الخميس

بعد شهر من محاولات إسرائيل منع رد إيراني على قصف مواقعها في سورية، جاء الرد الإيراني، إلا أنه جاء نمطيًا ووفق حسابات وتوقعات أجهزة الأمن الإسرائيلية، التي نشرتها مؤخرًا في وسائل الإعلام وقنواتها الداخلية، وتمكنت إسرائيل من اعتراض الصواريخ التي أطلقت من الأراضي السورية، وردت بقصف نحو 50 موقعًا لإيران.

وبحسب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، عاموس هريئيل، أعادت هذه الضربة التمركز الإيراني في سورية أشهرًا عديدة إلى الوراء، وظاهريًا، بات "من المتوقع أن تجبر الضربة الإسرائيلية الإيرانيين على التوقف وإعادة تخطيط خطواتها من جديد، بعد أن أظهرت إسرائيل قوتها العسكرية والاستخبارية، استكمالًا لعدد من الهجمات التي نسبت لإسرائيل في الأشهر الأخيرة، لكن هذه المرة بحجم مختلف تمامًا".

ورأى هريئيل أن من المفضل عدم الانجرار وركوب موجة الثقة والتعجرف الذي قد يملأ قسمًا من الأخبار ووسائل الإعلام الإسرائيلية، الكنيست ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار هريئيل إلى أن "هناك العديد من العوامل التي من شأنها لجم إيران في الوقت الراهن، أولها ضعفها في سورية بعد استهداف مواقعها وخشيتها من رد غير متوقع من إدارة ترامب، خاصة بعد إعلان الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي. لكن، تستطيع إيران في أسوأ الظروف أن تستخدم أقوى سلاح في ترسانتها، حزب الله اللبناني، وفي هذه الحالة ستتخذ المواجهة شكلًا آخر كليًا".

ووفق هريئيل، نفذ الجيش الإسرائيلي "بشكل يبعث على التقدير" تعليمات المستوى السياسي والخطط العملياتية التي وضعها لنفسه، ومع ذلك "نأمل أن لا تأخذنا النتائج إلى تكرار مع حدث مع أولمرت خلال ’ليل الفجر’، وما تبعها من نفخ إعلامي وخطابات ’تشرتشلية’ في الكنيست، خلال النشوة الزائدة في حرب تموز 2006".

و"ليل الفجر" هي عملية نفذها الجيش الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية ضد مواقع إطلاق صواريخ حزب الله وامتدت لـ34 دقيقة متواصلة من القصف، تفاخر فيها قادة إسرائيل ووسائل إعلامها وصوروها على أنها النصر الساحق الذي شل قدرات حزب الله، ومع امتداد الحرب، تبين أن التقارير والخطابات والتصريحات كانت مجرد نفخ إعلامي، إذ واصل حزب الله إطلاق الصواريخ يوميًا على إسرائيل، وفي أحيان معينة استعمل صواريخ أشد فتكًا وأطول مدى من تلك التي استعملها في الأسبوع الأول.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018