تقرير: خطة مصرية لرفع الحصار تشترط نزع سلاح غزة

تقرير: خطة مصرية لرفع الحصار تشترط نزع سلاح غزة
إسماعيل هنية يلتقي وفدا أمنيا مصريا، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي

قال تقرير إسرائيلي إن مصر طرحت خطة لتسوية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وفي مقدمتها حركة حماس التي تحكم القطاع. وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الخميس، بأنه "وفقا لجهات أمنية في مصر ومسؤولين فلسطينيين في غزة ورام الله، ترسخت قناعة لدى إسرائيل ومصر بأن سيطرة حماس في غزة هي حقيقة منتهية".  

وعنوان المقترح المصري، وفقا لما نقلته "يسرائيل هيوم" عن جهات أمنية مصرية ومسؤولين فلسطينيين في الضفة والقطاع، هو نزع سلاح الفصائل مقابل رفع الحصار عن القطاع، من خلال إخراج كافة أنواع الأسلحة، باستثناء أسلحة خفيفة تخضع لمراقبة، مقابل رفع الحصار وسلسلة مشاريع دولية "من أجل تحسين الوضع في القطاع".

وبحسب هذه الخطة، فإن كافة الشؤون الداخلية ستبقى بأيدي المنظمات الفلسطينية برئاسة حماس أو كيان سياسي موحد لكافة المنظمات في القطاع. وسيستند الأمن الداخلي في القطاع إلى "أجهزة الأمن الوطني لحماس التي تعمل حاليا". والسلاح الذي سيكون بحوزة قوات الأمن الداخلي هو سلاح خفيف، بكمية مقلصة ويخضع لنظام مراقبة متشدد.

وفي المقابل، يُرفع الحصار الإسرائيلي والمصري عن قطاع غزة، حسب الصحيفة، ويتم إخراج مشاريع إلى حيز التنفيذ، في مجالات البنية التحتية، التشغيل، الاقتصاد، الصحة والتربية والتعليم، بتمويل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية "على رأسها السعودية وقطر والإمارات". وتقضي الخطة بفتح طريق بحرية إلى ميناء غزة، تسمح في المرحلة الأولى بتصدير واستيراد بضائع بشكل مباشر إلى القطاع.

وتابعت الصحيفة أن "هذه الأطراف استسلمت لحقيقة أن السلطة الفلسطينية ستواجه صعوبة في العودة إلى السيطرة في قطاع غزة، سواء بعد مصالحة فلسطينية داخلية، أو بسبب انهيار حكم حماس على خلفية الوضع الإنساني الخطير، أو بسبب استمرار المواجهة العسكرية مع إسرائيل".

وبحسب الصحيفة، فإن المصادر المصرية تعتبر أن سياسة إسرائيلية "لينة" تجاه القطاع، وأن ذلك نابع من عدم رغبة إسرائيل في انهيار "نظام حماس"، ومن التحسب من أنه في حالة انهيار حماس ستدخل "منظمات متطرفة موالية لإيران أو تنظيمات سلفية تتماثل مع داعش" إلى الفراغ الذي سيحدث.

وقالت الصحيفة إن التقديرات في إسرائيل ومصر تشير إلى أن "تسوية كهذه يمكن تنفيذها في غضون ثلاث إلى خمس سنوات، لكن العقبة الرئيسية هي معارضة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية المسلحة نزع سلاحها".

وأضافت الصحيفة نقلا عمن وصفتهم كمسؤولين في رام الله، أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية سيوافقون على "تفكيك" حماس والفصائل في غزة "فقط في حال قادت عملية كهذه عندما تكون السيطرة في غزة بأيدي السلطة الفلسطينية".

وتابعت الصحيفة أن جهات أمنية أميركية حصلت على مسودة عملت طواقم إسرائيلية ومصرية على صياغتها. ونقلت عن مسؤول أمني مصري قوله إنه "ننتظر حاليا الحكومة الجديدة التي ستنتخب في إسرائيل من أجل تسريع العملية، فيما الهدف بعد بعد الانتخابات الإسرائيلية هو دخول دول عربية أخرى لديها تأثير، مثل قطر والسعودية والأردن والإمارات".

وأضاف المسؤول الأمني المصري أنه "إذا لم يضع أبو مازن والقيادة في رام الله عقبات، سيكون بالإمكان إخراج الخطة إلى حيز التنفيذ بتعاون كامل من جانب كافة الجهات الإقليمية ومن خلال منح ضمانات ومساعدات من جانب المجتمع الدولي. لكن التقديرات هي أنه ستكون هناك معارضة شديدة لخطة نزع القطاع من السلاح، من جانب منظمة التحرير الفلسطينية وبالأساس من جانب الفصائل المسلحة في غزة".  

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019