رامون: الوسط – يسار فشل لأنه لم يطرح حل الصراع

رامون: الوسط – يسار فشل لأنه لم يطرح حل الصراع
حاييم رامون في الكنيست عام 2000 (GPO)

رأى الوزير السابق، حاييم رامون، أن "اليسار" الإسرائيلي فشل فشلا ذريعا في الانتخابات العامة للكنيست، التي جرت الأسبوع الماضي، لأنه لم يتمكن من الفوز على اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو. وشدد على أن السبب الرئيسي لفشل اليسار هو أنه لم يطرح قضية حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، ولم يطرح ردا على طرح اليمين، الذي يتجه نحو نشوء دولة واحدة بين النهر والبحر.

وأشار رامون، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "معاريف" ونشرتها اليوم، الجمعة، إلى تصريح المرشح الثاني في قائمة "كاحول لافان"، يائير لبيد، غداة الانتخابات، بأنه "سنجعل حياة نتنياهو تعيسة، ولن نتوقف عن إثارة موضوع الغواصات ولوائح الاتهام". وتساءل رامون "في هذا الموضوع ستتعسونه؟ ليس بسبب حقيقة أنه على وشك ضم المناطق (المحتلة) ولأنه ستنشأ هنا دولة ثنائية القومية، وليس بسبب إطلاق الصواريخ من غزة؟".

وقال رامون إن الانتخابات الأخيرة التي فاز فيها معسكر أحزاب الوسط – يسار كانت تلك التي جرت في العام 2006، وتمحورت الانتخابات حول الموضوع السياسي في أعقاب خطة الانفصال، بينما حصل حزب الليكود برئاسة نتنياهو على 12 مقعدا فقط في الكنيست. لكن في انتخابات العام 2013، تحدثت رئيسة حزب العمل، شيلي يحيموفيتش، عن حقوق عمال المقاولين و"فقط ليس بيبي"، لكنها لم تتحدث عن الفلسطينيين. وفي الانتخابات الأخيرة، تحدث العمل عن "ثلاث مساعدات بدل اثنتين" في رياض الأطفال و"فقط ليس بيبي".

وأضاف أن قائمة "كاحول لافان" تحذو حذو حزب العمل، ورغم أن ثلاثة رؤساء أركان سابقين للجيش الإسرائيل بين المرشحين الأوائل، إلا أنهم يتصرفون مثل حزب العمل، وركزوا على أن نتنياهو فاسد. "ربما هذا يؤقر على ناخبي حزب ميرتس. لكن الفساد لا يلعب دورا في هذه الحالة. إذ أن الجمهور بمعظمه يعتقد أن السياسيين فاسدون".

وبحسب رامون، فإن "الأغلبية مستعدة لأن تصفح عن فاسد إذا طبق أفكارهم. وفي انتخابات العام 2003، أعلن حزب العمل أن أريئيل شارون فاسد وليس جديرا بالحكم، بينما دعمه اليمين. وعندما نفذ خطة الانفصال، صرخ اليمين أن ’عمق التحقيق كعمق الانسحاب’" من غزة.

وفيما يتعلق بفوز نتنياهو، قال رامون إن "هذا الرجل يخدم الهدف الأساسي وهو التمسك بأرض إسرائيل. وكل ما يساعد اليسار ويجل أوسلو آخر وانسحابات ويهدد استمرار السيطرة على البلاد، مرفوض. والنظرة إلى الفساد في السياسية هي دالة على ما إذا كان الفاسد منا".

ووصف رامون "كاحول لافان" بأنه حزب يميني، وأن بين المرشحين عنها أشخاص ينتمون إلى اليمين المتطرف، مثل تسفي هاوزر ويوعاز هندل. "لماذا لم تتحدث قائمة كاحول لافان عن ’الدولتين’؟ لأن هندل لم يوافق. ليس تكتيكيا، وإنما هو لم يوافق من الناحية الإستراتيجية".

وشدد رامون على أن حزب العمل، الذي كان أحد قادته، انتهى، وذلك "لأنه مات، وينبغي إجراء جنازة رسمية له ودفنه، لأنه حتى الآن مات من دون دفن وما هو موجود الآن هو أمر رهيب".