صحيفة إسرائيلية: جهود للعثور على رفات إيلي كوهين

صحيفة إسرائيلية: جهود للعثور على رفات إيلي كوهين
الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين

ذكر تقرير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن جثة عميل الموساد الإسرائيلي، إيلي كوهين، الذي أُعدم في سورية عام 1965 "مدفونة في كهف على جبل قرب مدينة القرداحة في محافظة اللاذقية"؛ في إشارة إلى مسـقط رأس رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

جاء ذلك في تقرير أوردته الصحيفة الإسرائيلية في نسختها الورقية، نقلا عن مصدر قالت إنه عربي. ونقل المصدر عن مسؤول في النظام السوري قوله إن الجثة نُقلت بأوامر من الرئيس النظام السوري الراحل، حافظ الأسد، عام 1977، بعد أن قام جهاز الموساد بعملية وهمية على الحدود الأردنية السورية، فيما حفرت فرقة استخباراتية أخرى تابعة للموساد موقعًا في دمشق، توقعت العثور فيه على جثة كوهن.

وأشار تقرير الصحيفة إلى جهود للبحث عن الرفات والتحقق من هوية كوهين عبر تحليل لعينات الحمض النووي، دون أن يشير مباشرة إلى الجهة التي تبذل هذه الجهود.

وبحسب التقرير، فإن الأسد الأب خشي فقدان رفات كوهين بعد علمه بعملية الموساد المزدوجة، وأمر بنقل جثة كوهين إلى مكان "آمن"، وأوكل "المهمة السرية لثلاثة من الجنود المخلصين الذين خدموا في الحرس الرئاسي".

وأضاف المصدر أن اثنين من بين هؤلاء الجنود الثلاثة فارقا الحياة، فيما لا يزال الثالث على قيد الحياة وهو في الثمانينات من عمره.

وادعى المصدر أنه "على حد علمنا، بذلت جهود حديثة لتحديد موقع رفات كوهين وتحديد هويته، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت عينة الحمض النووي نقلت بالفعل للتحقق من إذا كانت الجثة في ‘كهف القرداحة‘ تابعة للجاسوس الإسرائيلي".

ولم يحدد تقرير الصحيفة الإسرائيلية الطرف الذي نقلت إليه عينة الحمض النووي، أو الجهة التي عملت على تحديد موقعه والتأكد من هويته.

وزعم المصدر أنه إلى جانب الجنود الثلاثة، فإن وزير الدفاع السوري السابق، مصطفى طلاس، والجنرال السوري محمد سليمان، الذي كان مقربًا من بشار الأسد ومستشاره الأمني الخاص، والمسؤول مع الاتصال بحزب الله، واغتيل بنيران القناصة في طرطوس في آب/ أغسطس 2008، كانا على اطلاع تام على مكان وجود جثة كوهين.

وأضاف المصدر أن عملية إعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، عشية الانتخابات الإسرائيلية، "أخر العملية" (التي لم يوضح مدى تقدمها والأطراف المسؤولة عنها)، وأشار إلى أنه "ليس من الواضح ما إذا كان هذا سيضر بعودة رفات كوهين".

في المقابل، نفى ديوان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، صحة المعلومات التي تحدثت عن العثور على رفات إيلي كوهين من قبل جهات روسية في سورية. 

وفي وقت سابق، بداية الأسبوع الجاري، ذكرت صحيفة "جيروساليم بوست"، نقلا عن مصادر سورية لم تسمها، أن "رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين في الطريق من سورية إلى إسرائيل". وتداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية النبأ مدعية أنه "بعد تدخل الوفد الروسي الذي زار دمشق مؤخرا، غادرها وهو يحمل تابوتا يضم رفات الجاسوس، الذي أُعدم بتهمة التجسس لصالح تل أبيب".

ونفت وزارة الخارجية الروسية، الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرًا، حول احتفاظ السلطات الروسية برفات عميل الموساد الإسرائيلي إيلي كوهين، بعد العثور على جثته في سورية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عنها اليوم، الأربعاء، "نفند بشدة مزاعم عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن ممثلين عن روسيا زعموا نقل رفات عميل الموساد إيلي كوهين، الذي أُعدم في دمشق عام 1965، من سورية".

تجدر الإشارة إلى أن كوهين ولد في مصر، وطرد من هناك عام 1957، فهاجر إلى إسرائيل. وفي العام 1959 تم تجنيده للوحدة 188 في دائرة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، والتي كانت تعمل على تجنيد عملاء وجمع معلومات ومهمات خاصة في دول تعتبرها إسرائيل معادية لها.

وفي العام 1961 أرسل إلى الأرجنتين لتوفير غطاء له بمزاعم أنه أرجنتيني من أصل سوري باسم كمال أمين ثابت. وفي نهاية العام نفسه أرسل إلى أوروبا كممثل لشركة بلجيكية ليتم إرساله إلى سورية.

وفي كانون الثاني/ يناير من العام 1962، وصل كوهين للمرة الأولى إلى سورية، وسكن في دمشق. وأنشأ علاقات وثيقة مع كبار المسؤولين في النظام السوري في تلك الفترة، وتمكن من الحصول على معلومات استخبارية خاصة حول الجيش السوري ونشاطه، وعن هضبة الجولان. وفي العام 1963 نقلت الوحدة التي كان يعمل فيها من وحدة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي إلى جهاز الموساد للاستخبارات والمهمات الخاصة.

وفي كانون الثاني/ يناير من العام 1965 اقتحمت قوات الأمن السورية شقة كوهين في دمشق، وتم اعتقاله بينما كان يبث معلومات استخبارية لمشغليه في إسرائيل. وبعد شهرين قدم للمحاكمة، وصدر الحكم بإعدامه شنقا، ونفذ الحكم في الثامن عشر من أيار/ مايو من العام 1965.

وعرضت قضية استعادة رفاته في جولات المفاوضات السرية في التسعينيات من القرن الماضي بين سورية وإسرائيل، وكذلك خلال المفاوضات بين إسرائيل وسورية في فترة ولاية إيهود أولمرت في رئاسة الحكومة في السنوات 2007 حتى العام 2008.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية