سموتريتش: من عضو عصابة إلى وزير مركزي

سموتريتش: من عضو عصابة إلى وزير مركزي
سموتريتش (فيسبوك)

تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن عضو الكنيست، بتسلئيل سموتريتش، من كتلة اتحاد أحزاب اليمين المتطرف الكهانية، سيتولى منصب وزير القضاء أو وزير الأمن الداخلي في حكومة بنيامين نتنياهو المقبلة. فقد تحولت هذه الكتلة المتطرفة إلى كتلة هامة في ائتلاف نتنياهو المقبل، الذي يتوقع أن يكون مؤلفا من 65 عضو كنيست، بينهم 5 أعضاء كنيست من هذه الكتلة المتطرفة والعنصرية.

في هذا السياق، أشار المحلل والصحافي في القناة 12 التلفزيونية، أمنون أبراموفيتش، في مقال في صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الخميس، إلى أن سموتريتش كان أحد أعضاء "عصابة الخمسة"، الذين اعتقلوا واتهموا خلال تنفيذ خطة الانفصال عن غزة، في العام 2005، "بالتآمر على تنفيذ جريمة، تشكيل خطر على حياة بشر والتمرد".

وأضاف أبراموفيتش أنه لدى نظر محكمة الصلح في قضية هذه العصابة، أصيب القاضي بصدمة لدى اطلاعه على مواد سرية وضعها الشاباك أمامه، وقرر حبس أعضاء العصابة. كذلك اتخذت المحكمة المركزية قرارا مشابها، بعد استئناف أعضاء العصابة. وبعد استئنافهم إلى المحكمة العليا، كتب القضاة الثلاثة الذين نظروا في الاستئناف، أن "أفعالهم تشكل خطرا على أمن الجمهور وسلامته. والحديث لا يدور عن حرية التعبير والاحتجاج، وإنما بأفعال أخطر بكثير".   

ورغم أن القضاة الثلاثة اعتقدوا أنه يجب أن يقبع أعضاء العصابة الخمسة في السجن، إلا أن سموتريتش نجا من عقوبة كهذه، وفقا لأبراموفيتش، "لأنه حافظ على حق الصمت أثناء التحقيق معه، ولأن الشاباك لا يمارس وسائل خاصة (أي تعذيب مشتبهين يهود) ويمارسها ضد العرب فقط، وبالأساس لأن الشاباك قرر عدم كشف عميل سري كان مقربا جدا من سموتريتش وزمرته".

وأشار ابراموفيتش إلى أن سموتريتش، المشتبه حينذاك، "تحول اليوم إلى لاعب مركزي في تشكيل الحكومة. وقائمة المطالب التي قدمها إلى رئيس الحكومة، ويبدو أن (نتنياهو) استدعاها، من شأنها قبل أي شيء إنقاذ رئيس الحكومة من إجراءات قضائية. ومن خلال ذلك ستغير طبيعة النظام في دولة إسرائيل. وهي ترسخ بصورة رسمية سياسة الفصل العنصري، الإثني، في مناطق الضفة الغربية. حقوق كاملة للمستوطنين اليهود، وصفر حقوق للسكان العرب. وإذا جرى تبني هذه الممارسات، فإنه بالإمكان القول، من دون نفاق من جهة ومن دون الاعتذار من جهة أخرى، إننا تحولنا إلى دولة أبارتهايد، نظريا وفعليا".

وأضاف أبراموفيتش أنه في هذه الحالة، "سيعين السياسيون القضاة، بحيث أن الحكومة ستختارهم والكنيست تصادق عليهم. وستفرغ محكمة العدل العليا من مضمونها، وإذا تجرأت على إلغاء قانون، فإن الكنيست ستسنه من جديد... والمستشار القضائي سيكون موظفا صغيرا ومطواعا. وسيخضع مراقب الدولة لمراقب أعلى من جانب الحكومة، ولن يكون مسموحا له أن ينشر تقاريره. وقد يتم ضم قسم الاتماسات في النيابة العامة إلى مكتب الصحافة الحكومي أو مكتب الإعلانات الحكومي".

وتوقع أبراموفيتش توجيه الحكومة المقبلة ضربة شديدة إلى مبدأ فصل السلطات، "وسيكون هذا المبدأ موجود في كتب المدنيات والمنشورات الأكاديمية. وستزيل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، التي تسري اليوم داخل الخط الأخضر فقط، القناع، وتخلع ملابسها التنكرية وتتخلى عن الأخلاقيات والسلوكيات. وتم عشية الانتخابات إلصاق مصطلح سياسي جديد، هو ’ائتلاف لائحة الاتهام’" في إشارة إلى احتمال تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، المشتبه بارتكاب مخالفات فساد خطيرة.   

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية