"الهجوم على سورية استهدف قاعدة استخبارية ضد إسرائيل"

"الهجوم على سورية استهدف قاعدة استخبارية ضد إسرائيل"
تل الحارة - صورة توضيحية (تصوير ناشطون)

ضمن المبررات الإسرائيلية للهجوم الصاروخي على تل الحارة في الجانب غير المحتل من الجولان السوري كان الادعاء أن موقع تل الحارة يعتبر "قاعدة استخبارية" ضد إسرائيل.

وفي هذا الإطار كتب المحلل العسكري لـ"واينت"، رون بن يشاي، أن تل الحارة يعتبر أعلى نقطة في منطقة الجولان، وتتيح الرصد البصري والإلكتروني لإسرائيل، وإنه لهذا السبب استخدم التل، وهو قاعدة عسكرية مغلقة، منذ عشرات السنوات كقاعدة استخبارية للجيش السوري، وجهات أخرى مثل إيران وروسيا.

ولفت إلى أنه خلال سيطرة جبهة النصرة على التل استولوا على وثائق لعناصر الاستخبارات الروسية والإيرانية الذين كانوا يراقبون مواقع المعارضة في منطقتي درعا والجولان.

وكان الجيش السوري قد سيطر على المنطقة، نهاية العام الماضي، بما في ذلك تل الحارة. وبحسب الاتفاق مع روسيا، فإنه يسمح فقط للجيش السوري بالتواجد في المنطقة، بينما أبعدت القوات الإيرانية والقوى الموالية لها إلى شرقي شارع دمشق درعا، الذي يمر قرب تل الحارة، إلى مسافة 80 كيلومترا.

وادعى بن يشاي أنه بعد احترام الاتفاق في البداية، فمن غير المستبعد أن يصعد عناصر آخرون إلى التل لبناء قواعد فيه، وخاصة عناصر حزب الله، وكذلك قوات إيرانية أو موالية لها.

وبحسب تقديراته، فإن هدف تموضع حزب الله وإيران والقوى الموالية لها في تل الحارة هو لجمع معلومات استخبارية تتيح لهم "التسلل" مستقبلا إلى داخل إسرائيل، ومهاجمة بلدات إسرائيلية ومواقع عسكرية، أو لتوجيه الصواريخ والمدفعية، ومتابعة تحركات الجيش الإسرائيلي وطائراته الحربية.

وأضاف أن تل الحارة عاد ليكون قاعدة استخبارية لمهاجمة إسرائيل وجمع معلومات عن استعدادات الجيش ضمن "قيادة الجنوب" في حزب الله، و"الجبهة السورية" التي يحاول إقامتها قائد "فيلق القدس"، قاسم سليماني.

وبحسبه، فإن الهجوم كان مسألة وقت، حيث أعلنت إسرائيل عدة مرات أنها لن تسمح بتموضع جبهة راديكالية في سورية بقيادة إيران، ولذلك، يضيف، أن "الهجوم يعتبر أيضا بمثابة إشارة للروس بأن عليهم أن يعملوا على احترام التفاهمات، وإلا فإن إسرائيل ستهتم بذلك بنفسها".

وأشار إلى أنه تنتشر في الجولان السوري غير المحتل عناصر الشرطة العسكرية الروسية، والتي بإمكانها أن تستوضح بسهولة "الحقائق" في تل الحارة، حيث أن روسيا معنية بتنفيذ ذلك بسبب التنافس المتصاعد مؤخرا بينها وبين إيران على السيطرة وإمكانيات التسوية السياسية والإصلاح الاقتصادي في سورية.