فوز بيرتس: صفعة لباراك قد تقضي على "اليسار" الإسرائيلي

فوز بيرتس: صفعة لباراك قد تقضي على "اليسار" الإسرائيلي
بيرتس (مكتب الصحافة الحكومي)

عاد عضو الكنيست عمير بيرتس إلى رئاسة حزب العمل الإسرائيلي، بعدما تغلب خلال الانتخابات الداخلية في الحزب على منافسيْه، عضوي الكنيست إيتسيك شمولي وستاف شافير. وحصل بيرتس على 47% من الأصوات بينما حصلت شافير على 26.7% وشمولي على 26.3% من أصوات أعضاء الحزب.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن فوز بيرتس برئاسة حزب العمل يشكل "عقبة" أمام خطة وضعها رئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك، الذي أعلن أنه أسس حزبا جديدا سيخوض من خلاله انتخابات الكنيستـ في 17 أيلول/سبتمبر المقبل. وتقضي خطة باراك بتوحيد حزبه مع العمل وحزب ميرتس في كتلة برئاسته. ورغم أن بيرتس دعا إلى وحدة كهذه، إلا أنه أعلن أنه لن يكون الرجل الثاني بعد باراك في كتلة كهذه. وتشير تقديرات إلى أن كثيرين من معارضي بيرتس في العمل قد ينتقلون إلى دعم باراك.

وكان بيرتس قد ترأس حزب العمل قبل 14 عاما، وبعد ذلك تغلب باراك عليه، في العام 2007، وحل مكانه كوزير أمن في حكومة إيهود أولمرت. كذلك نافس بيرتس خمس مرات على رئاسة العمل.

ووفقا لمحلل الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي فيرطر، اليوم الأربعاء، فإنه ليس واضحا ما إذا كان انتخاب بيرتس بشرى جيدة أم سيئة بالنسبة لحزب العمل، الذي انهار في انتخابات الكنيست الأخيرة، في نيسان/أبريل الماضي، بحصوله على ستة مقاعد فقط.

لكن فيرطر وصف فوز بيرتس بأنه "صفعة على وجه إيهود باراك"، الذي توقع فوز شمولي أو شافير "اللذين سيوافقان على أن يكونا رقم 2 في إطار الاتحاد" في كتلة واحدة. بينما "لا يوجد احتمال أن يوافق بيرتس أن يكون تحت جناحي الرجل الذي أطاح به من وزارة الأمن". وكان حزب العمل قد حصل على 19 مقعدا تحت رئاسة بيرتس، عام 2006، بينما في الانتخابات التالية، في العام 2009، حصل العمل تحت رئاسة باراك، على 13 مقعدا.

ووفقا لفيرطر، فإن هناك جهات في حزب العمل تعتقد أن بيرتس يعتزم الانضمام إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. كذلك تعتقد هذه الجهات أن باراك سينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو، رغم إعلانه، أمس، أنه لن ينضم لحكومة كهذه بأي حال. لكن بيرتس أعلن، خلال حملته الانتخابية داخل العمل، أنه لن يبقى برئاسة الحزب أكثر من سنتين، وبعدها سيرشح نفسه لرئاسة الدولة.

الثلاثية العائدة ومصير "اليسار"

اعتبرت المحللة السياسية في موقع "واللا" الإلكتروني، طال شاليف، اليوم، أن "ثلاثية العائدين (بيرتس وباراك ورئيس حزب ميرتس الجديد، نيتسان هوروفيتس) اكتشفت أنه يوجد في اليسار ذاكرة قصيرة وتسامح كبير، وأعراض قوية لامرأة تمت خيانتها، ومستعدة للموافقة على عودة زوجها ولو كان ذلك فقط من أجل احتمال عودة الرومانسية إلى حياتهما".

ورأت أنه "لا شيء جديد بانتصار بيرتس، وإنما الكثير من السياسة الحزبية القديمة، وانتصار الجهاز الحزبي والهستدروت (التي ترأسها بيرتس في الماضي)، لكن هذه العودة بالنسبة له هي تصحيح لغبن تاريخي" بعد خسارته رئاسة الحزب لباراك وشيلي يحيموفيتش وآفي غباي.

وأشارت شاليف إلى أنه ليس واضحا "كيف سيتمكن بيرتس وباراك من التغلب على العقبة المركزية، وهي الأنا. وقد سادت حالة تشاؤم في أوساط قياديين في العمل حيال إمكانية أن يوافق أحدهما على التنازل عن القيادة. وهكذا، فإن أسهم الضلع الثالث في المثلث، ميرتس ورئيسها الجديد هوروفيتس، موجودة في حالة صعود. والتوقع هو أن يسعى باراك وبيرتس وراء ميرتس من أجل الذهاب معا للانتخابات واختيار القيادة".   

وحذرت شاليف من إنه "إذا لم تنجح الثلاثية العائدة في توحيد القوى، فإنها ستبقى مع ثلاثة أحزاب صغيرة قد تُمحى تحت نسبة الحسم، مثلما حدث تماما لليمين الجديد وموشيه فايغلين في الانتخابات الأخيرة... وعدا العودة الشخصية لكل منهم، فإن الامتحان الحقيقي لبيرتس وباراك وهوروفيتس هو إعادة معسكر اليسار كله، وإلا فإن أحزابهم قد تصل إلى طريق مسدود".