إسرائيل وأميركا لروسيا: إخراج إيران من سورية ليس كافيًا

إسرائيل وأميركا لروسيا: إخراج إيران من سورية ليس كافيًا
(لاعام)

أوضحت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، لروسيا خلال القمة الأمنية الثلاثية التي عقدت نهاية شهر حزيران/ يونيو الماضي في القدس، أن أي "اتفاق" حول مستقبل سورية يجب أن يشمل انسحاب القوات الإيرانية، ليس فقط من سورية ولكن أيضًا من لبنان والعراق، بحسب ما ذكرت القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، نقلا عن مصادر في البيت الأبيض مطلعة على المباحثات التي شهدتها القمة.

ولفت المراسل السياسي للقناة 13، باراك رافيد، إلى أن اجتماع مستشاري الأمن القومي لكل من روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، في القدس، بحث تسوية سياسية مستقبلية لإنهاء الحرب في سورية، مشددا على أن الروس كانوا يأملون في الحصول على دعم الولايات المتحدة، وبالتالي دعم إسرائيل، باستقرار نظام الأسد، وبدأ العمل على جمع الأموال لإعادة إعمار سورية مستقبلًا.

وشددت القناة على أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، أوضحا لنظرهما الروسي، نيكولاي باتروشيف، خلال القمة، الموقف الإسرائيلي الأميركي، بأن انسحاب القوات الإيرانية من سورية هو شرط ضروري لأي اتفاق بشأن مستقبل سورية، لكنه ليس شرطا كافيا.

ونقلت القناة عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل طلبتا من الروس خلال القمة أن تتضمن الصفقة حول سورية أيضًا سحب القوات الإيرانية من لبنان، بما في ذلك تفكيك مصانع للصواريخ الدقيقة، ذكرت القناة أن إيران تطورها لصالح حزب الله، بالإضافة إلى التوقف عن إمداد الميليشيات الموالية لها في العراق، بصواريخ بعيدة المدى قد تصل إلى إسرائيل.

وأصر الجانب الإسرائيلي بدعم من بولتون خلال اللقاءات في القدس على أن "خروج إيران من سورية لن يحل شيئًا إذا كانت المشكلة الإيرانية قد انتقلت ببساطة إلى لبنان أو العراق"، وفق ما نقلت القناة عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض.

وأوضحت القناة أن بولتون وبن شبات اقترحا أن يبادر الروس بالمرحلة الأولى لـ"صفقة مستقبلية" من خلال إزالة جميع الأسلحة الثقيلة التي يمتلكها الإيرانيون في سورية، ومن ضمنها الصواريخ والقذائف بعيدة المدى.

وأضافت القناة، نقلا عن مصدرها في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة أوضحت لروسيا أنه على أي حال، سيتعين عليها أن تتخذ الخطوة الأولى في إخراج الإيرانيين من سورية، وعندها فقط ستقدم لهم الولايات المتحدة المقابل الذي يريدونه، بدعم من إسرائيل، في إشارة إلى "تثبيت نظام الأسد في سورية".

وكان اجتماع ثلاثي قد ضم مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، وأمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بنشبات، نهاية الشهر الماضي في القدس، وبحث التطورات في سورية وسحب القوات الإيرانية من المنطقة.

يذكر أن تصريحات التي صدرت عن المسؤولين الروس خلال وبعد القمة، قدمت دعمًا علنيا لإيران، وفي الأسبوع الماضي، أرسل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مبعوثه الخاص إلى طهران للتهدئة من حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة كما أطلع  أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، على نتائج قمة القدس.

وارتفع مؤخرًا وتيرة اللقاءات والاتصالات الهاتفية بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي افتتح القمة الأمنية في القدس، مع الرئيس الروسي، بوتين، لتنسيق التطورات في سورية، سيما في ظل تواصل الهجمات الجوية العدوانية الإسرائيلية على مواقع في سورية تقول إسرائيل إنها تابعة لإيران.