اعتذار باراك قربّه من "ميرتس": الخطوة التالية.. الترشح في موقع متأخر

اعتذار باراك قربّه من "ميرتس": الخطوة التالية.. الترشح في موقع متأخر
(لاعام)

ذكر تقرير إسرائيلي أن رئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك، سيتنازل عن خوض الانتخابات المقبلة في موقع متقدم على قائمة الترشح للكنيست الـ22، مقابل التحالف مع حزب "ميرتس" اليساري الصهيوني، وذلك بعد فشل محولاته تشكيل وحدة بين أحزاب ما يعرف بـ"معسكر الوسط يسار"، وإعلان رئيس حزب العمل، عمير بيرتس، أنه سيخوض الانتخابات بقائمة مشتركة مع حزب "غيشر" برئاسة عضو الكنيست السابقة المنشقة عن "يسرائيل بيتينو"، أورلي ليفي أبيكاسيس، التي فشلت في عبور نسبة الحسم في انتخابات نيسان/ أبريل الأخيرة.

وأكد تقرير لموقع "غلوبس" الإسرائيلي، نشر اليوم، الأربعاء، أن الاعتذار الذي قدمه باراك أمام "المجتمع العربي" وعائلات ذوي الشهداء الذين قتلوا بنيران قوات الأمن أثناء ولايته في رئاسة الحكومة في هبة القدس والأقصى في أكتوبر 2000، ليس سوى سلعة انتخابية اتخذها لتُقرّبه خطوة إضافية من التحالف مع "ميرتس" بقيادة رئيسها الجديد، نيتسان هوروفيتش، وذلك مع اقتراب الموعد المحدد لإغلاق الباب أمام تقديم القوائم لانتخابات الكنيست الـ22، نهاية الأسبوع المقبل.

وبعدما سُمعت في الآونة الأخيرة أصواتا كثيرة في "ميرتس" تعارض التحالف مع باراك، ويرجع ذلك أساسًا إلى أحداث هبة القدس والأقصى خلال الانتفاضة الثانية في تشرين الأول/ أكتوبر 2000، حيث قتل 13 فلسطينيا يحملون المواطنة الإسرائيلية برصاص الشرطة، قوبل اعتذار باراك بالأمس، بالترحيب من "ميرتس" واعتبر أنه يفتح الباب أمام التحالف بين الطرفين، وفي أعقاب اعتذار باراك، قال عضو الكنيست عيساوي فريج (ميرتس)، الذي كان من أشد المعارضين للتحالف مع "إسرائيل ديمقراطية" بقيادة باراك، إن الاعتذار "فتح الباب" أمام التحالف، حيث تم استغلال الاعتذار كمدخل لكسب أصوات ناخبين عرب.

وذكر موقع "غلوبس" أن باراك مستعد في سبيل تذليل العقبات أمام التحالف مع "ميرتس"، أن يقبل بالترشح في موقع متأخر على قائمة التحالف، وأشار المصدر إلى أن الموقع المحتمل لباراك قد يكون في مقدمة المواقع العشرة الثانية (11 أو 12)، في حين أكدت مصادر للقناة 12 في التلفزيون في الإسرائيلي، أن المفاوضات الأولية بين الحزبين خلصت إلى ترشح باراك في الموقع العاشر، علما بأن نتائج استطلاع هيئة البث الإسرائيلي (كان)، الذي نشر يوم الأحد الماضي، أعطى تحالف "إسرائيل ديمقراطية" و"ميرتس" 9 مقاعد في الكنيست المقبلة.

وأكد مسؤولون في "إسرائيل ديمقراطية" و"ميرتس"، بحسب "غلوبس"، أن موافقة باراك على الترشح بموقع متأخر جاءت استجابة للشروط التي وضعها "ميرتس" لمواصلة المفاوضات، إذ يخشى هوروفيتش أن يؤدي ترشح باراك على رأس القائمة إلى خسارة أصوات الناخبين العرب، إذ حصل "ميرتس" على قرابة 40 ألف صوت من الناخبين العرب في الانتخابات التي أجريت في التاسع من نيسان/ أبريل الماضي.

ونقل الموقع عن مصادر في "إسرائيل ديمقراطية" ردهم على التقرير بأن "توحيد ‘المعسكر الديمقراطي‘ بأكمله هو السبيل الوحيد لإنهاء حكم (رئيس الحكومة) بنيامين نتنياهو،  باراك قال مرارًا وتكرارًا بنفسه إنه مستعد للترشح على الموقع الـ17 مقابل التحالف بين أحزاب المعسكر، إذا كان هذا هو ما يتطلبه التحالف، فالموقع لا يهم".

وادعى باراك في حديث لـ"غلوبس" أن ليس لديه أي مشكلة في الترشح في موقع غير مضمون، وأضاف أن هذا لم يكن استجابة لشرط، وإنما خطوة تهدف إلى تمكين التحالف. ووفقًا لمصدر سياسي لعب دورًا وسيطًا في التفاوض مع "إسرائيل الديمقراطية"، فإن باراك لديه نوايا وطموحات كبيرة، لذلك ليس لديه مشكلة، كرئيس وزراء ووزير أمن سابق، في التخلي عن عضوية الكنيست مقابل إسقاط نتنياهو والمشاركة المؤثرة في حكومة مستقبلية"

وأكدت مصادر لــ"غلوبس" ومصادر أخرى لإذاعة الجيش الإسرائيلي، والقناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، أن باراك اجتمع صباح اليوم بهوروفيتش بمناقشة مستجدات مفاوضات التحالف، وأن الطرفين خرجا متفائلان من الجلسة.

من ناحية أخرى، ترى قيادات في "ميرتس" أن ترشح باراك في موقع متأخر على قائمة التحالف يعد خطأ، ويعتقدون أن "إسرائيل الديمقراطية" ستخسر جزءًا كبيرًا من قدرتها على جذب الناخبين من دون ان يكن باراك في مقدمة الصورة، مما سيتسبب في خسارة الكثير من الأصوات، في حين تؤكد مصادر في "إسرائيل ديمقراطية" أن باراك سيستمر في الحزب الذي أسسه حتى لو لم يكن في الكنيست، فسيحظى بحقيبة برلمانية إذا انضم للحكومة، وسيؤثر على سياسات التحالف المشترك مع "ميرتس" من موقعه.