تقرير: وعود إسرائيلية بـ"تسهيلات" في غزة بعد الانتخابات

تقرير: وعود إسرائيلية بـ"تسهيلات" في غزة بعد الانتخابات
(أ ب)

ذكر تقرير إسرائيلي، مساء اليوم، الأحد، أن الوفد الأمني المصري الذي يزور قطاع غزة المحاصر، سلّم مسؤولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل، الشروط التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية، من أجل استمرار "التهدئة".

وأفاد محلل الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلي (كان)، غال بيرغر، أن وفد المخابرات المصرية، نقل رسالة حكومة الاحتلال الإسرائيلي لحركة "حماس"، اليوم الأحد، ومفادها أنه إذا ما تم الحفاظ على "الهدوء" في قطاع غزة، فإن الحكومة الإسرائيلية، ستتخذ سلسلة من الإجراءات، كنوع من "التسهيلات"، لأهالي القطاع المحاصر.

وشدد بيرغر أن التسهيلات مقيدة ومشروطة باستمرار حالة الهدوء والامتناع عن التصعيد، وأن حكومة الاحتلال قد تقدمها بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر الجاري.

ومن بين "التسهيلات" المزعومة، سيتم إعادة مساحة الصيد من 6 إلى 15 ميلا، واستكمال تحسين الكهرباء والوقود وإزالة الموانع عن استيراد البضائع وتحسين وتوسيع إجراءات التصدير؛ كما عرض وفد المخابرات المصرية، بعيدا عن "الالتزام" الإسرائيلي، إدخال المزيد من البضائع للقطاع المحاصر عبر معبر رفح البري الواصل بين غزة والأراضي المصرية.

ولفت التقرير إلى أن الوفد المصري سيجتمع بمسؤولي حركة الجهاد الإسلامي في وقت لاحق من مساء الأحد، كما سجري اجتماع 

وأشار بيرغر، نقلا عن مصادر غريّة، إلى أن الاعتقاد السائد لدى فصائل المقاومة في غزة، أن الوفد المصري يحاول كسب الوقت لصالح حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لحين انقضاء موعد الانتخابات العامة الإسرائيلية، في وقت لاحق، الشهر الجاري.

في المقابل، أشارت المراسلة السياسية لـ"كان"، غيلي كوهين، إلى أن مسؤولي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، يعتقدون أن التصعيد الأخير في قطاع غزة، يأتي في ظل محاولة حركة الجهاد الإسلامي الضغط على حكومة الاحتلال، بينما تقبل الأخيرة على موعد الانتخابات.

وأضافت أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية، تشير إلى أن قرار الجهاد الإسلامي بالتصعيد، لا يأتي في إطار توجيهات إيرانية مباشرة، وإنما قراره باستغلال البلبلة الحاصلة على الساحة السياسية الإسرائيلية، في ظل الانتخابات المرتقبة، على حد تعبيرها.

يذكر أن المتحدث باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، أوضح لـ"عرب 48"، في وقت سابق، أن ثلاث قضايا تتصدّر مباحثات الوفد المصري، وهي: سبل تخفيف الحصار عن قطاع غزّة؛ وسفر الغزيين عبر معبر رفح؛ وإلزام الاحتلال بتنفيذ التفاهمات التي توصلت إليها الفصائل بوساطة مصريّة.

ووصل وفد المخابرات المصرية، بعد ظهر اليوم، الأحد، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز)، حيث يجري مباحثات مع قيادتي حركتي حماس والجهاد الإسلامي بهدف تثبيت ما يسمى بـ"تفاهمات" التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار مصدر مطلع في حماس إلى أن الوفد الأمني الذي يترأسه مسؤول ملف فلسطين في المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق، زار معبر كرم أبو سالم (كيريم شالوم) التجاري فور وصوله إلى القطاع. وقام الوفد أيضا بجولة تفقدية للحدود المصرية جنوب القطاع.

وأكدت مصادر مطلعة في حماس والجهاد الإسلامي أن الوفد "سيجري محادثات مع كل من قيادة حركة حماس والجهاد الإسلامي مساء الأحد تتعلق بالعلاقات الثنائية والأوضاع الأمنية وتثبيت التهدئة على خلفية التصعيد في العدوان الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة والخروقات الإسرائيلية للتهدئة".

الاحتلال يعتقل شابين بزعم تخطي السياج الفاصل

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، شابين فلسطينيين، بدعوى عبورهما السياج الفاصل بين قطاع غزة ومناطق الـ48.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن "الجيش اعتقل فلسطينيين اثنين عبرا السياج المحيط بغزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية".

وزعم الجيش أنه "تم اعتقال المشتبه بهما وبحوزتهما سكينا وقاطع وأدوات إشعال حرائق". وأضاف إلى أنه تم اقتيادهما لتحقيق لدى أجهزة الاحتلال الأمنية.

وتصاعدت هجمات الاحتلال على قطاع غزّة خلال اليومين الأخيرين، حيث قصف الاحتلال الإسرائيلي، في وقت متأخر ليل السبت، مواقع عدة لحركة حماس في قطاع غزة، بحسب ما أعلن مصدر أمني فلسطيني والجيش الإسرائيلي، وذلك ردا على هجوم بطائرة مُسيرة من القطاع المحاصر.

ويأتي هذا القصف بعد يومين من اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على متظاهري مسيرة العودة الأسبوعية، ما أسفر عن استشهاد شابين برصاص الاحتلال.

وأثار هذا التوتر مخاوف من تصعيد بين في قطاع غزة المحاصر قبل انتخابات الكنيست الـ22 المقررة في 17 أيلول/سبتمبر.

وتسود تهدئة هشّة حدود القطاع منذ التوصل لـ"تفاهمات" بين حماس والحكومة الإسرائيلية، بوساطة مصر في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تقضي بتخفيف الحصار عن غزة، مقابل وقف الاحتجاجات الفلسطينية قرب السياج الحدودي، لكن إسرائيل، لم تلتزم بشروط التهدئة، ولم تخفف الحصار على القطاع.