ضابط إسرائيلي: بدأنا نلامس سقف الحرب مع إيران

ضابط إسرائيلي: بدأنا نلامس سقف الحرب مع إيران
لافتة تحمل صور قتلى "الحشد الشعبي" بغارات إسرائيلية في العراق (أ.ب.)

قال رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ("أمان")، درور شالوم، إن تقديرات "أمان" هي أن إيران قد تقدم على إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، على غرار تلك التي استهدفت منشأتي النفط السعوديتين التابعتين لشركة "أرامكو"، الأسبوع الماضي. واعتبر شالوم في مقابلة نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" مقاطع منها اليوم، الخميس، على أن تنشرها كاملة يوم الأحد المقبل، "أنني أرى هذا الأمر كخيار معقول جدا".  

وأضاف شالوم أن فرضية العمل لدى "أمان" هي أن قائد "قوة القدس" في حرس الثورة الإيرانين قاسم سليماني، هو الذي سيصدر الأمر بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وأن إطلاقها قد يتم من الأراضي العراقية، وذلك ردا على الغارات الإسرائيلية ضد قواعد ميليشيات الحشد الشعبي في العراق. وحسب شالوم، فإنه "في نهاية الأمر، وفيما هو (سليماني) يتلقى ضربات على أنفه، سيريد الرد، وقد تلقى ضربات في الفترة الأخيرة. لذلك، فإن فرضية العمل لدي هي أن هذه مسألة وقت وحسب ليحاول تنفيذ ذلك".  

وتابع شالوم أن إيران "قد تطلق صواريخ أرض – أرض، صواريخ كروز أو طائرات بدون طيار طويلة المدى. ولديه طائرات بدون طيار لمدى 1000 – 1200 كيلومتر وقد استخدمها في الخليج".

وقال شالوم إن "أمان" اضطر إلى تحويل موارد لمواجهة المشروع النووي الإيراني "إثر تقدمه". "أنا أقل هدوءا اليوم بكل تأكيد. وقد دخلنا المجال الباهت الذي يتقدمون فيه من دون تسرع، الأمر الذي يلزمنا بأن نكون أكثر حساسية. هل سنعلم؟ الإيرانيون هم عدو محنك، وأنا قلق بالتأكيد".

وحسب شالوم، فإن احتمال حدوث تصعيد خطير حاليا بات أكبر من الماضي. وأضاف "أنني أصف الفترة الأخيرة بأنها غابة سميكة، والصورة متكدرة أكثر بكثير. وقد رفعت نبرة الصوت في السنة ونصف السنة الأخيرة، ورفعت الصوت حيال وضع قابل للاشتعال. ونحن في واقع معقد أكثر بكثير، ويزداد خطورة. وقد بدأنا نلامس سقف الحرب".  

ومضى شالوم أن هناك إمكانية لاشتعال في جميع جبهات إسرائيل، وخاصة الإيرانية. "نحن موجودون أمام إيران في منعطف خطير، وعلينا أن نمسك المقاود جيدا". واعتبر أن لدى إسرائيل حيزا للمناورة، وأنه "ينبغي فقط أن نتعامل مع هذا الحيز بحذر بالغ وأن نكون متيقظين. ومستوى احتمال الاشتعال تزايد، وارتفع احتمال التدهور" إلى حرب.

واعتبر شالوم أنه "إذا تمسكت إسرائيل بإصرارها على كل ما يتعلق بمشروع حزب الله لتحسين دقة الصواريخ، فإنه بالإمكان جعل الحزب التنازل عنه، لكن هذا الأمر قد يقود إلى مواجهة ستنزلق إلى أيام قتالية مقابل حزب الله. والحديث هنا عن تهديد إستراتيجي خطير، لكن لا يوجد بحوزة حزب الله الآن مصانع إنتاج صواريخ دقيقة في الأراضي اللبنانية".

ووصف شالوم الوضع في قطاع غزة بأنه "برميل بارود"، وقال إن حماس تبحث عن تهدئة طويلة الأمد "ومواجهة مستقبلية، تعمل إسرائيل خلالها بشكل واسع، وقد ينتهي بانهيار حماس وبحالة فوضى مطلقة في القطاع، مثل الصومال".