حملة أردنية لتشكيل موقف دولي رافض لـ"الضم"

حملة أردنية لتشكيل موقف دولي رافض لـ"الضم"
(أ ب أ)

توجهت الحكومة الأردنية، خلال الأسبوع الماضي، إلى عدد من دول العالم، وطالبتهم بحث حكومة الضم الإسرائيلية التي تشكلت مؤخرًا بموجب اتفاق ائتلافي بين كتلة اليمين، بزعامة بنيامين نتنياهو، وقائمة "كاحول لافان"، برئاسة بيني غانتس، على عدم تنفيذ إجراءات ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة، إلى "سيادة" إسرائيل.

جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي، مساء السبت. وذكرت القناة أن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، تحدث خلال الفترة الماضية إلى 10 وزراء خارجية، بمن فيهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس، ووزير الخارجية المصري سماح شكري، ووزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيغي.

وحمل الصفدي رسالة حكومة بلاده إلى نظرائه، ومفادها أن الضم الإسرائيلي لغور الأردن والمستوطنات وأجزاء أخرى من الضفة الغربية المحتلة سيكون له "تأثير مدمر"، وسوف يقضي في نهاية المطاف على حل الدولتين ويسبب انفجارًا في المنطقة.

ولفتت القناة الإسرائيلية إلى أنه تم تنسيق الخطوات الأردنية بهذا الشأن مع الجانب الفلسطيني، حيث بحث الأردني مع نظيره الفلسطيني، رياض المالكي، أمس، أخر التطورات في الملف، فيما شرعت الخارجية الفلسطينية في حملة دولية موجهة لحشد الرأي العام الدولي ضد إجراءات الضم التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية الجديدة تنفيذها.

ومن المتوقع عقد اجتماع "افتراضي" لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية، خلال الفترة القريبة المقبلة، لبحث الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الدول العربية، تجاه نية إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وكانت الأمم المتحدة، قد حذّرت من أن أي ضم محتمل لأراضٍ فلسطينية إلى "سيادة" إسرائيل سيكون "ضربة مدمرة" لمبدأ حل الدولتين، وذلك في الجلسة الدورية لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية التي انعقدت عبر دائرة تليفزيونية، يوم الخميس الماضي.

والإثنين، وقّع نتنياهو وغانتس، اتفاقًا لتشكيل "حكومة طوارئ قومية"، يتناوب كل منهما على رئاستها، على أن يبدأ نتنياهو أولًا لمدة 18 شهرا. ويقضي الاتفاق أيضًا بالبدء في طرح مشروع قانون لضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مطلع يوليو/ تموز المقبل.

وتفيد تقديرات فلسطينية بأن الضم الإسرائيلي سيصل إلى ما هو أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية، وفقا لما جاء بـ"صفقة القرن" الأميركية المزعومة.

وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، إن هذه الخطة "تشكل خرقا سافراً للقانون الدولي، وضربة مدمرة لمبدأ حل الدولتين (الإسرائيلية والفلسطينية)".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص