غانتس رفض إشراك ضباط في الجيش الإسرائيلي بالوفد إلى الخرطوم

غانتس رفض إشراك ضباط في الجيش الإسرائيلي بالوفد إلى الخرطوم
وقفة في الخرطوم رفضا للتطبيع مع إسرائيل (أرشيفية - الأناضول)

نفى مجلس الوزراء السوداني، الإثنين، علمه بزيارة وفد إسرائيلي للبلاد، وفق وسائل إعلام محلية، فيما أكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إرسال أول وفد إسرائيلي إلى السودان، وذلك بعد شهر على إعلان اتفاق تطبيع العلاقات بين الجانبين.

وفي هذا السياق، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الإثنين، أن وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، رفض طلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إشراك ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي ضمن الوفد إلى الخرطوم، ما أجبر الأول على التنازل عن "رغبته الملحة" بهذا الشأن.

نقل موقع "سودان تربيون" عن المتحدث باسم الحكومة، وزير الإعلام، فيصل محمد صالح، قوله: "مجلس الوزراء ليس لديه أي علم بزيارة وفد إسرائيلي (للسودان)"، وأضاف صالح: "لم تنسق معنا أية جهة في الدولة بشأنها، ولا نعلم بتكوين الوفد، ولا الجهة التي دعته واستقبلته".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن وفدا إسرائيليا طار، اليوم الإثنين، من مطار بن غوريون في اللد متوجها إلى مطار العاصمة السودانية الخرطوم، حيث ترأس الوفد، رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في المجلس الأمني القومي الإسرائيلي (ماعوز)، وذلك لبحث سبل التعاون بين البلدين، وإجراء مفاوضات تمهد لتوقيع اتفاقية التطبيع بين البلدين.

ويضم الوفد الإسرائيلي بعثة صغيرة وعدد محدود من المسؤولين وممثلي الحكومة. ومن المفترض أن يمهد هذا الوفد الطريق لزيارة وفد إسرائيلي كبير، يتوقع أن يصل الخرطوم في الأسابيع المقبلة لبحث التعاون بين الدول في مجالات الاقتصاد والزراعة والمياه.

وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن غانتس تذرع برفضه مشاركة ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، بأن السودان لا يزال، رسميًا، "على القائمة السوداء للدول الداعمة للإرهاب"، وأن مشاركة ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي ضمن وفد إلى السودان "غير مناسبة" في هذه المرحلة؛ وأشارت القناة إلى أن موقف غانتس أدى إلى مزيد من التوتر بينه وبين نتنياهو.

وفي تعليق على ما أوردته القناة، رد مكتب نتنياهو، في تأكيد ضمني للزيارة الوفد الإسرائيلي للخرطوم، بالقول: "خلافا لما ورد في التقرير، جرت مباحثات بشأن مغادرة الوفد الأمني ​​إلى السودان على مدى أيام طويلة وكان وزير الأمن على علم تام بذلك. قرر غانتس، لأسبابه، عدم السماح بمغادرة الوفد الأمني ​​ونأمل ألا يتسبب في الفترة المقبلة بتعطيل إتمام اتفاق السلام المهم مع السودان".

وأكد مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن هويته زيارة الوفد بدون تقديم مزيد من التفاصيل حول هوية الشخصيات الإسرائيلية المشاركة في الزيارة.

والسودان هو الدولة العربية الثالثة التي أعلنت أخيرا تطبيع العلاقات و"إنهاء حالة العداء" معها، بعد الإمارات والبحرين.

وكان نتنياهو قد التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، في شباط/ فبراير في أوغندا، ووصف اللقاء بأنه "تاريخي".

كما زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إسرائيل أواخر آب/ أغسطس الماضي، وغادر منها إلى السودان في أول رحلة رسمية مباشرة بين تل أبيب والخرطوم.

وشهدت الأشهر الأخيرة أيضا زيادة واشنطن للضغوط على الخرطوم لدفعها نحو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، وذلك مقابل رفع العقوبات التي كانت واشنطن فرضتها على السودان في تسعينات القرن الماضي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص