لاهاي تفند مزاعم نتنياهو: المحكمة الجنائية مستقلة وغير منحازة

لاهاي تفند مزاعم نتنياهو: المحكمة الجنائية مستقلة وغير منحازة
مظاهرة تطالب بالعدالة لفلسطين في لاهاي، شباط/فبراير 2019 (أ.ب.)

فندت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مزاعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأن محكمة لاهاي تحركها دوافع "معادية للسامية" وأنها منحازة سياسيا، وذلك في أعقاب قرار قضاة المحكمة بوجود صلاحية للمدعي فيها بالتحقيق في اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية.

وأصدرت المحكمة الدولية، أمس، وثيقة تشمل أسئلة وأجوبة حول قرارها، حسبما ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" اليوم، الثلاثاء. وأكدت فيها أن "المحكمة هي مؤسسة قضائية مستقلة وغير منحازة، وهذا أمر بالغ الأهمية لضمان المسؤولية عن جرائم خطيرة للغاية بموجب القانون الدولي".

وأضافت الوثيقة أن "المحكمة تعمل في الإطار القانوني والصلاحية القضائية التي منحتها إياها معاهدة روما فقط لا غير. وستواصل المحكمة القيام بعملها المستقل، وفقا لتفويضها ومبدأ سلطة القانون".

وتطرقت الوثيقة إلى قرار قضاة المحكمة بشأن التحقيق باتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب، وقالت إن القرار جاء "في أعقاب المدعية العامة، فاتو بنسودا، التي أجرت تحقيقا أوليا حول الوضع في فلسطين وتوصلت إلى استنتاج أنه بموجب معاهدة روما يوجد أساس لاشتباه بارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة".

بنسودا (أرشيف - أ.ب.)

وأوضحت المحكمة أن قرار القضاة لا يتطرق إلى فلسطين كدولة، لأنها ليست مخولة باتخاذ قرار كهذا، وأن "القرار يتعلق بالصلاحية الإقليمية لإجراء تحقيق فقط لا غير". وأضافت أنه بالإمكان الاستئناف على القرار.

وحول ما إذا سيؤدي القرار بالضرورة إلى إجراء تحقيق، قالت المحكمة الدولية إن "القرار حول ما إذا كان سيتم فتح أو عدم فتح تحقيق حول الوضع في فلسطين هو ضمن صلاحية المدعي في المحكمة. وذكرت هيئة ما قبل المحكمة (القضاة الذي أصدروا القرار) أن المدعية ملزمة، بشكل مبدئي، بالمبادرة إلى تحقيق إذا كانت مقتنعة بتوفر المعايير ذات العلاقة التي حددتها معاهدة روما. ويدرس مكتب المدعية القرار حاليا وسيقرر بشأن خطواته المقبلة بواسطة التفويض المستقل وغير المنحاز والالتزام تجاه معاهدة روما".

وتابعت المحكمة أنه في حال فتح تحقيق، "المدعية ملزمة بالتحقيق في جميع الجرائم المزعومة في وضع محدد، وليس مهما إلى أي جانب للصراع ينتمون، وسواء بواسطة قوات الأمن الإسرائيلية، السلطات الإسرائيلية، حماس والفصائل الفلسطينية المسلحة".

وأضافت الوثيقة أن "بإمكان المحكمة التحقيق ومحاكمة أشخاص، وليس دول. كما أن الدول غير الأعضاء في معاهدة روما ليس لديها أي التزام تجاه المحكمة".

وكان نتنياهو قد علّق على قرار قضاة المحكمة، في 5 شباط/فبراير الجاري، زاعما أنّ "الجنائية الدوليّة أثبتت اليوم، مرّة أخرى، أنها جسم سياسي وليست مؤسّسة قضائيّة... المحكمة تتجاهل جرائم الحرب الحقيقيّة، وبدلا من ذلك تلاحق دولة إسرائيل، دولة ذات نظام حكم ديمقراطي قوي، وتقدّس حكم القانون".

وانتخبت المحكمة الجنائيّة الدوليّة في لاهاي، يوم الجمعة الماضي، القاضي البريطاني، كريم خان، مدّعيا عامًا جديدًا للسنوات التسع المقبلة، خلفًا للمدّعية العامة الحالية، فاتو بنسودا.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص