"وثيقة" تزعم ان عدد الفلسطينيين في الضفة والقطاع 2.4 مليون نسمة

"وثيقة" تزعم ان عدد الفلسطينيين في الضفة والقطاع 2.4 مليون نسمة

اعد محاضران جامعيان اسرائيليان مؤخرا دراسة تبين ان عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة 2.4 مليون نسمة وليس 3.8 مليون.

وقالت صحيفة هآرتس اليوم الاثنين انه سيتم تقديم هذه الدراسة اليوم الى احدى المؤسسات الاكاديمية المرموقة في الولايات المتحدة الامريكية والتي لديها تأثير على ادارة الرئيس جورج بوش.

وافادت الصحيفة بان معدي الدراسة وصفوها بانها "وثيقة غير اكاديمية" غايتها "سحب احد اسس خطة فك الارتباط المتعلق بالانفجار السكاني" والتوازن الدمغرافي بين العرب واليهود في المنطقة الممتدة بين نهر الاردن والبحر المتوسط.

وتدعي "الوثيقة غير الاكاديمية" بان "اليهود ما زالوا يحافظون على اغلبية صلبة ويشكلون نسبة 60% من السكان بين نهر الاردن والبحر المتوسط".

واعد هذه "الوثيقة" مجموعة اسرائيلية-امريكية "هوية اعضائها بارزة حيث ينتمون الى الجناح اليميني".

ولا تعترف هذه المجموعة بالمعطيات الفلسطينية "المسيطرة على الجدل داخل اسرائيل الدائر حول خطة فك الارتباط بان السكان اليهود لن يبقوا في المستقبل القريب يشكلون اغلبية بين النهر والبحر".

ويزعم معدو "الوثيقة" ان المعطى الاخير الذي نشره مكتب الاحصاء المركزي الفلسطيني ويشير الى ان عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغ في العام 2004 "غير صحيح".

وادعوا ايضا ان الاحصاء الفلسطيني الاخير "لم يأخذ بالحسبان هجرة الفلسطينيين من اراضي السلطة الفلسطينية التي تعد مئات الالاف اضافة الى انخفاض التزايد السكاني وحالات الموت الكثيرة في مناطق السلطة الفلسطينية".

واضافوا ان "الاحصاء الفلسطيني يشمل 200 الف نسمة هم سكان القدس الشرقية الذين شملهم الاحصاء الاسرائيلي".

وادعت "الوثيقة" ايضا انها وجدت "تناقضا" بين معطيات السجل السكاني والمعطيات التي حصلوا عليها من وزارة الصحة الفلسطينية بخصوص التكاثر السكاني بين الفلسطينيين.

واكدت هآرتس على ان جميع الموقعين على "الوثيقة غير الاكاديمية" ليسوا خبراء او اخصائيين في موضوع الدراسات السكانية.

وبين الموقعين على "الوثيقة" قنصل اسرائيل السابق في ولاية تكساس الامريكية ويعمل مستشارا للشؤون الامريكية والعقيد دافيد شاحف الذي اشغل منصب رئيس الادارة المدنية للجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية ود. عيزرا زوهار الذي اشغل مناصب رفيعة في جهاز الصحة الاسرائيلي.

وموّل اعداد هذه "الوثيقة" رجل اعمال يهودي امريكي يدعى بن تسيمرمان ويشارك من الجانب الامريكي استاذة التاريخ في جامعة كارولاينا الجنوبية روبرتا سايد ورجل اعمال اخر هو مايكل وايز.

يشار الى ان ابحاثا اجراها اخصائيان اسرائيليان في الدراسات السكانية هما البروفيسور ارنون سوفير صاحب الافكار اليمينية المتطرفة تجاه العرب والبروفيسور سيرجيو ديلا فيرغولا اكدت على ان عدد الفلسطينيين سوية مع العرب داخل الخط الاخضر في تزايد وان اليهود سيفقدون الاغلبية السكانية في المنطقة.

ووصف ديلا فيرغولا ان "الوثيقة غير الاكاديمية مثيرة للضحك".

واشار الى ان احد المعطيات الواردة في "الوثيقة" والذي يتحدث عن تجنس 300 الف فلسطيني في اسرائيل منذ العام 1967 لا ذكر له في معطيات دائرة الاحصاء المركزية الاسرائيلية.

ونوه ديلا فيرغولا ايضا الى ان "الوثيقة" لم تتطرق الى التوزيعة السكانية الفلسطينية بحسب الجيل مشيرا الى ان لهذه الناحية "تأثير كبير للغاية لدى النظر الى التكاثر السكاني لدى الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018