اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية

اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية

أعادت استقالة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، من رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى الواجهة من جديد ماهية اللجنة التنفيذية وتكوينها وما الصلاحيات التي تتمتع بها، وما تأثير استقالة عباس منها، على المستقبل السياسي للرئيس الفلسطيني، وسط أنباء عن نيته مغادرة رئاسة السلطة.

اللجنة التنفيذية، هي السلطة التنفيذية الأهم والأعلى داخل منظمة التحرير الفلسطينية، التي تأسست في العام 1964، تتكون من عدد منتخب من الأعضاء لا يقل عن 15 عضوًا ولا يزيد على 18 عضوًا، يتم انتخابهم من قبل أعضاء المجلي الوطني الفلسطيني، الذي من المفترض أن يشتمل على كافة أطياف الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والمنافي واللجوء، بما في ذلك فلسطينيي داخل الخط الأخضر، دون أن تتم دعوتهم للمشاركة رسميًا في المجالس المنعقدة، والتي كان آخرها في العام 1996.

ومن أبرز ما تقوم به اللجنة التنفيذية، إضافةً لتمثيل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه، هو الإشراف على كل هيئات وتشكيلات المنظمة، المالية والعسكرية والسياسات الخارجية والداخلية، بل يتعدى دورها الإشراف على كل ذلك، إلى إصدار التشريعات واللوائح والتعليمات واتخاذ القرارات اللازمة لإدارة منظمة التحرير الفلسطينية.

اقرأ أيضًا | عباس يؤكد استقالته من رئاسة تنفيذية منظمة التحرير

ومن أبرز ما تدير اللجنة التنفيذية بشكل مباشر هو 'الصندوق القومي الفلسطيني' الذي يهدف لتمويل أعمال منظمة التحرير، ويجمع الضرائب الثابتة من الفلسطينيين ومن 'طوابع بريد التحرير' في الدول العربية، إضافةً لكافة الدعم المالي القادم من المساعدات العربية والإسلامية والأجنبية من الحكومات والشعوب، ما يجعلها تتحكم بشكل مباشر في أموال طائلة جدًا.

ومن أهم الأدوار المنوطة باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي الإشراف على تشكيل الدائرة العسكرية، التي بقيت، حبرًا على ورق بعد أوسلو وما تلاها من تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية.

أما أبرز الدوائر الفاعلة في منظمة التحرير والتي تشرف عليها اللجنة التنفيذية، هي دائرة المفاوضات التي ترأسها، لفترة طويلة، صائب عريقات وتولت مفاوضات الوضع النهائي ما بعد أوسلو، التي لم تسفر عن أي تقدم ملحوظ، رغم الليونة التي أبدتها الدائرة في الاعتراف بيهودية إسرائيل، في تسريبات نشرت في العام 2011.

الصلاحيات الواسعة، للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تتعدى انتخاب رئيس اللجنة، التي ستتم سيامته رئيسًا للسلطة الفلسطينية، إلى حكومة تملك ملفات 'مضاربة' لحكومة السلطة الفلسطينية، مع صلاحيات واسعة، تثير جدلًا مزمنًا في أراضي السلطة الفلسطينية: من يملك الصلاحيات الأوسع؟