التحقيقات في فضيحة بنك العمال تطال احد اصحاب "معاريف"

التحقيقات في فضيحة بنك العمال تطال احد اصحاب "معاريف"

قام محققو الوحدة القطرية "للكشف عن الاجرام الخطِر والدولي" التابعة للشرطة ("يحبال")، مساء اليوم (الأحد)، باقتحام مكاتب رجل الاعمال الاسرائيلي فلاديمير غوسينسكي، أحد اصحاب صحيفة معاريف، وصادروا وثائق ومستندات تتعلق بالتحقيق الجاري في قضية تبييض الاموال الكبرى التي تم الكشف عنها اليوم، فيما مددت محكمة بيتح تكفا اعتقال عدد من الموظفين في بنك العمال الاسرائيلي الذي يشتبه تورطه يف القضية.

وقدرت اوساط في الشرطة، اليوم، ان التحقيقات في القضية التي يقال انه تم في اطارها تبييض مئات ملايين الدولارات، ستقود الى اعتقال والتحقيق مع العديد من رجال الاعمال البارزين للاشتباه بعلاقتهم بالجريمة.

وكانت الوحدة القطرية "للكشف عن الاجرام الخطِر والدولي" التابعة للشرطة قد كشفت، اليوم، عن تحقيقها الواسع والدولي في الشبهات التي تتمحور في مخالفات وجنح مالية ارتكبها احد فروع بنك "هبوعليم" ("العمال") الاسرائيلي، أكبر البنوك التجارية الاسرائيلية!

وقالت مصادر في "يحبال" إنّ التحقيق جرى ويجري بمشاركة مراقب البنوك في "بنك إسرائيل" و"سلطة منع تبييض الأموال". وقد فُرض أمر منع نشر حول الكثير من تفاصيل القضية.

وقد سُمح ظهيرة اليوم (الأحد) بنشر بعض التفاصيل المتعلقة بالقضية. وحسب الشبهات فإنّ مئات ملايين الدولارات، تتعدى قيمتها المليار شيكل، تمّ "تبييضها" في فرع لبنك "هبوعليم" في شارع "هيركون" في تل أبيب، وفي شركة الائتمانات التابعة للبنك. وقد اعتقلت الشرطة حتى الآن 22 موظفًا وعاملا في البنك للتحقيق معهم.

ومن المتوقع أن تعتقل الشرطة أيضًا 45 رجل أعمال وأن تحقق معهم في القضية، منهم عدة رجال أعمال معروفون في إسرائيل.

وبالتنسيق مع إدارة بنك "هبوعليم"، والتي كانت ضالعة في قسم من التحقيق الشرطي، أغلقت الشرطة اليوم فرع البنك رقم 535 في شارع "هيركون" وذلك لتمكين المحققين من إجراء تفتيشات وجمع لأدلة إضافية.

وكان التحقيق في القضية بدأ في أعقاب عملية مراقبة روتينية من طرف مراقب البنوك، حيث يقوم بفحوصات لتعقب موضوع التحويلات المالية وتبييض الأموال. واتضح خلال عملية فحص كهذه أجريت قبل حوالي السنة أنّ هناك شكوكًا ظاهرية في فرع البنك المذكور، تتمحور في مخالفة بنود وأوامر قانون منع تبييض الأموال. وفي أعقاب هذه الشكوك تمّ إدخال "يحبال" الشرطية لتتابع التحقيق والبحث.

وقد أوضح قائدة وحدة "يحبال"، الضابط عميحاي شاي، في مؤتمر صحفي اليوم: "منذ ساعات الصباح ونحن نجري تفتيشات واعتقالات وتحقيقات مع موظفين في البنك، بالاضافة إلى فحوصات في داخل الفرع نفسه. والحديث يدور عن تحقيق مكثف حسب قانون منع تبييض أموال خاصة بأشخاص من خارج الدولة، ينفذ في البلاد".

وحسب أقوال شاي فإن التحقيق يدلّ ظاهريًا وحتى الآن على مئات ملايين الدولارات التي أودعت في فرع البنك 535 وعلى شركة ائتمانات تابعة للبنك، من خلال مخالفة أوامر القانون، والغش والخداع. وأضاف أنّ هناك اشتبهات بأنّ الموظفين الضالعين في القضية لم يبلغوا كما هو مطلوب منهم عن المبالغ الطائلة التي حُوّلت للبنك وللشركة، والتي كان من المفروض أن يُبلّغ عنها في إطار القانون.

وبالاضافة، يتضح من أقوال شاي إنّ الزبائن استغلوا القانون الذي يسمح للموظفين بعدم التبليغ عن مبالغ حتى قيمة حد أدنى معينة، حيث سكت هؤلاء الموظفون على تحويلات كثيرة حتى مبلغ الحد الأدنى، من دون التبليغ عنها! أي أنّ المبالغ الكبيرة قُسّمت إلى دفعات صغيرة لا يجب التبليغ عنها حسب القانون.

ولم يتم التعقيب على القضية من جانب بنك "هبوعليم" حتى الآن، إلا أنّ أسهم البنك في البورصة الاسرائيلية تشهد انخفاضًا مثابرًا منذ ظهيرة اليوم (الأحد).

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018