تقرير الفقر: 1.534 مليون فقير في اسرائيل ثلثهم عرب

تقرير الفقر: 1.534 مليون فقير في اسرائيل ثلثهم عرب

ويبدو ان تكهنات بعض المسؤولين في مؤسسة التأمين الوطني، اثر استقالة وزير المالية بنيامين نتنياهو، بشكل مفاجئ، امس، بأن خطوته هذذه جاءت هربا من الرد على الأسئلة الصعبة التي سيطرحها تقرير الفقر، لها ما يبررها. ففي الوقت الذي واصل فيه نتنياهو حتى خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده امس لتبرير استقالته، الادعاء بأن سياسته الاقتصادية حققت النمو والرخاء للاسرائيليين، تؤكد معطيات تقرير الفقر، الذي نشرته مؤسسة التأمين الوطني، ظهر اليوم، تعمق ظاهرة الفقر في اسرائيل، بفعل سياسة التقليصات والتجويع التي انتهجها نتنياهو على مدار العامين المنصرمين.


وحسب المعطيات، انضم الى دائرة الفقر في اسرائيل خلال العام الماضي 100 الف فقير جديد نصفهم من الأولاد. وحسب معطيات المؤسسة وصل عدد الفقراء في اسرائيل، في 2004، الى 1.534 مليون نسمة، بينهم 700 الف ولد. وتفيد مؤسسة التأمين الوطني ان هؤلاء الفقراء ينتمون الى 394 الف عائلة يشكلون نسبة 20.3% من مجموع المواطنين في اسرائيل.


وتؤكد معطيات الفقر ان اسرائيل باتت تحتل المرتبة الاولى في العالم الغربي من حيث نسبة الفقر بين الأولاد. وحسب المعطيات ارتفعت نسبة الفقر بين الأولاد في اسرائيل منذ العام 1988 بنسبة 50%، ويشكل عدد الأولاد الفقراء اليوم، نسبة 33.2% من عدد الأولاد في اسرائيل.


واعتبر رئيس نقابة العمال العامة في اسرائيل، عمير بيرتس، في تصريح للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم، معطيات تقرير الفقر بمثابة لائحة اتهام خطيرة ضد السياسة الاقتصادية التي ادارها نتنياهو وحكومة اريئيل شارون.

وقال محللون اقتصاديون اسرائيليون ان تقرير الفقر يعكس نتائج السياسة الاقتصادية التي انتهجها نتنياهو خلال العامين المنصرمين، خاصة سياسة التقليصات في مخصصات الدخل التي فاخر بها نتنياهو بادعاء انها تقلص من الاعتماد على مخصصات البطالة وتوجه المواطنين الى العمل!

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد نفذت جل هذه التقليصات في منتصف العام 2003 وانعكست أثارها بلا شك في معطيات الفقر للعام 2004. وتلا ذلك تقليصات تدريجية في مخصصات الأولاد، بدأت، ايضا، في منتصف العام 2003 وتتواصل حتى العام 2009، حيث من المخطط ان تنخفض هذه التقليصات بنسبة 70% عما كانت عليه في العام 2003.

وحسب معطيات نشرها بنك اسرائيل، يتضح ان تقليصات نتنياهو في مخصصات الدخل لم تحقق مزاعمه بشأن تقليص البطالة، ذلك ان التقرير يفيد بأن غالبية الوظائف التي تم توفيرها في العام 2004 كانت وظائف جزئية وبأجر منخفض، وهو ما ساهم عمليا بزيادة عدد المواطنين الاسرائيليين الذين ينتمون الى دائرة الجوعى او ما يسمى الذين يعيشون تحت خط الفقر.

يشار الى ان مؤسسة التأمين الوطني كانت قد تنبأت في تقرير العام 2003 بتوسع دائرة الفقر في العام 2004. وحسب معطيات العام 2003، بلغ عدد الفقراء في اسرائيل مليون و427 الف فقير في اسرائيل، شكلوا نسبة 22.4% من المواطنين، من بينهم 652 الف ولد. وأفادت المعطيات في حينه ان نسبة العائلات الفقيرة ارتفعت في العام 2003 من 18.1% إلى 19.3%.

وحسب ما يقوله المحللون فان تقرير الفقر الذي سينشر اليوم سيرسخ ظاهرة تعمق الفجوات الاجتماعية بين الاغنياء والفقراء في اسرائيل وغياب المساواة. وكان تقرير لدائرة الاحصاء المركزية، نشر الاسبوع الماضي، قد اشار الى تعمق هذه الفجوة ووصولها في العام 2004 الى 0.379 مقابل 0.370 في العام 2003، حسب تدريج مقياس جيني (مقياس تحديد الفجوة بين الاغنياء والفقراء ).

وتؤكد المعطيات اتساع الفجوة بين المدخول الشهري للفئات الضعيفة ومدخول الفئات الغنية. وتقول الدائرة ان المدخول الشهري، غير الصافي، للفئات التي تتربع على رأس السلم العشري، وصل في العام 2004 الى 37,863 الف شيكل، اي ما يزيد بـ12 مرة عن مدخول الفئات الضعيفة التي تتربع في قاع السلم والتي لم يتجاوز مدخولها الشهري غير الصافي مبلغ 3,127 شيكل.

أكد بيان صادر عن جمعية حقوق المواطن أن المعلومات التي وردت في تقرير الفقر الذي نُشر اليوم (8.8.2005) ، تثبت أن المس في حق المواطنين الأساسي للعيش بكرامة أخذ بالإزدياد بسبب السياسة الإقتصاديّة التي تنتهجها الحكومة والتي تُدخل المزيد والمزيد من الأولاد والعائلات والشيوخ إلى دائرة الفقر واليأس.

وأضاف البيان أن الإنخفاض في أجور العمال في العشريّة السفلى يشير إلى المس المتزايد في حق العمال في كسب لقمة العيش بكرامة، وهذا بسبب الأجور المنخفضة وعدم تطبيق قوانين حمايّة العمّال. ويقوّي التقرير الإدعاء حول وجوب توفير أمكان العمل والأجور المعقولة قبل مطالبة الناس بالخروج إلى العمل.
قال تقرير حكومي اسرائيلي اليوم الاثنين ان عدد الفقراء في اسرائيل فاق المليون ونصف المليون مواطن ثلثهم من المواطنين العرب.

وجاء في تقرير نشرته مؤسسة التأمين الوطني الحكومية اليوم ان عدد الفقراء في اسرائيل بلغ في نهاية العام 2004 مليون و534 الفا بينهم 714 الف طفل فقير.

ويعرض التقرير صورة قاسية لتدهور الاوضاع الاقتصادية للمواطنين في اسرائيل واتساع ظاهرة الفقر خلال العام الماضي.

وقال معدو التقرير ان "كل ولد ثالث في اسرائيل يعيش في عائلة فقيرة".

وجاء في تقرير الفقر المنشور على موقع مؤسسة التأمين الوطني الالكتروني ان عدد العائلات الفقيرة في اسرائيل بلغ 394200 بينهم 69800 عائلة من المهاجرين و270700 عائلة من اليهود و123500 عائلة من العرب.

يشار الى ان نسبة العرب في اسرائيل لا تتجاوز 17% ويبلغ عددهم قرابة 1.1 مليون نسمة من دون سكان القدس الشرقية (200 الف نسمة) وهضبة الجولان (20 الف نسمة).

وتعني هذه المعطيات ان قرابة نصف المواطنين العرب في اسرائيل يعيشون تحت خط الفقر.

وكتب معدو تقرير الفقر ان ثلثي الفقراء في اسرائيل هم من العرب واليهود المتدينين المتزمتين (الحريديم).

وافاد تقرير الفقر الى ان نحو الفي عائلة "تم القاؤها في الشارع" خلال العام الماضي لعدم تمكنها من تسديد الدفعة الشهرية لقرض الاسكان الذي موّل شراء بيتها او لعدم تمكنها من تسديد ايجار البيت الذي تقيم فيه.

ووجهت مؤسسة التأمين الوطني اصبع الاتهام نحو السياسية الاقتصادية التي انتهجها في السنوات الاخيرة وزير المالية بنيامين نتنياهو التي "مسّت بشكل خطير بوضع الفقر في اسرائيل وعمقت الفجوات" الاجتماعية.

وانتقدت اوساط سياسية اسرائيلية نتنياهو خصوصا على ضوء تزامن استقالته من الحكومة عشية نشر تقرير الفقر الذي كانت معطياته متوقعة.

وكان نتنياهو قد وضع خلال الاعوام الثلاثة الماضية، منذ العام 2003، خططا اقتصادية تضمنت تقليصات كبيرة للغاية وغير مسبوقة في بنود الرفاه الاقتصادي في ميزانية الدولة.

وتعمد نتنياهو اجراء تقليصات كبيرة في المخصصات التي تدفعها مؤسسة التأمين الوطني وخصوصا مخصصات الاولاد ومخصصات ضمان الدخل بادعاء ان هذه التقليصات ستؤدي الى دخول العاطلين عن العمل الى دائرة العمل.

غير ان معطيات تقرير الفقر اظهرت ان نسبة الفقراء من العاملين ارتفعت من 10.4% الى 11.3% بسبب تدني الاجور التي يحصلون عليها.

ولم يخف نتنياهو ان سياسته في هذه الناحية تهدف الى محاربة تزايد عدد العرب في اسرائيل.

ونقلت تقارير صحفية اسرائيلية اليوم عن المستشار الاعلامي لنتنياهو، امير غيلات، قوله ان "التقرير يبين ان ثلثي الفقراء هم من العرب والحريديم وهما مجموعتان تتميزان بعائلات كثيرة الاولاد مقابل تدني نسبة المشاركين في دائرة العمل في هاتين المجموعتين".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018