نسبة الفقر في اسرائيل هي الاعلى بين الدول المتطورة

 نسبة الفقر في اسرائيل هي الاعلى بين الدول المتطورة

يحيي المجتمع الدولي يوم (17/10) "اليوم العالمي لمكافحة الفقر" كأحد المؤشرات على اهمية مكافحة الفقر من اجل حياة افضل، خاصة لتلك المجموعات التي تعاني التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعيش خارج مجتمع الرفاه والرفاء الذي تنشده الدول المتحضرة لمجتمعاتها.

واصدرت المؤسسة العربية لحقوق الانسان في الناصرة، بيانا بهذه المناسبة، اعتبرت فيه ان الفقر يوفر مناخاً سيئاً لحقوق الانسان لما يشكله من عقبة جدية امام تمتع الفقراء بحقوقهم الانسانية الاساسية، وعلى رأسها الحق بالكرامة الانسانية، والحق بالغذاء والماء، والمسكن الملائم.

واشار البيان الى تأكيد دائرة الاحصاء المركزية ومؤسسة التأمين الوطني في تقاريرها الاخيرة الى كون 54% من الاطفال العرب واكثر من 50% من العائلات العربية تعيش تحت خط الفقر نتيجة للسياسة الاقتصادية الرسمية التي تسير باتجاه الغاء المخصصات وشبكات الحماية الحكومية، الامر الذي يؤدي لزيادة نسبة الفقر لدى القطاعات المهمشة وعلى رأسها العرب في هذه البلاد، وخاصة لدى الاطفال والمسنين، بالاضافة الى توسيع الهوة بين الفئات الغنية والفقيرة في اسرائيل التي باتت تتربع بفضل هذه السياسة على رأس قائمة الدول الفقيرة من بين الدول المتطورة ويليها الولايات المتحدة الامريكية.

واضاف بيان المؤسسة العربية لحقوق الانسان: ان المؤسسة اذ تؤكد على اهمية مكافحة الفقر كأحد القواعد الاساسية لاي نظام من التنمية المستدامة، فانها تشير الى ان الفقر وسوء التغذية التي يعاني منها قطاع واسع من اطفالنا العرب في البلاد، (وخاصة في النقب وباقي القرى غير المعترف بها في البلاد)، تشكل عقبة امام جيل المستقبل في تمتعه بحقوقه الانسانية الاخرى، على رأسها حقه بالتعلم، والصحة، والنمو السليم، مما يهدد بإعادة تشكيل الفقر وتوريثه باشكال اكثر قساوة ووحشية، الامر الذي يحتم وضع هذا الموضوع على رأس سلم الاولويات الوطنية والانسانية للاقلية الفلسطينية في البلاد.

اما على المستوى العالمي فقد اكدت تقارير المنظمات العالمية التابعة للامم المتحدة للعام الماضي ان اكثر من نصف اطفال العالم يعانون الفقر وويلات الحروب، وان اكثر من 640 مليون لا يعيشون في مأوى ملائم، ومن 400 مليون طفل لا يستطيعون استعمال مياة نقية في حياتهم اليومية، واكثر من 140 مليون طفل لم يدخلوا المدارس لاسباب مختلفة، كل هذه المعطيات تؤكد من جديد فشل المجتمع الدولي عامة، والدول المتطورة خاصة، بالوفاء بالتزاماتها الدولية من اجل انقاذ اطفال العالم وجياعه، وبالتالي قصورها عن تأدية واجبها الاخلاقي تجاه الانسانية، في الوقت الذي تصرف به المليارات شهرياً على التسلح والحروب، وتصرف مئات المليارات من الدولارات على حروب وهمية، لا تؤدي الا الى زيادة الفقر والجوع، وإثارة الحقد والكراهية وانتهاكات حقوق الانسان وحرياته الاساسية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018