بعد 6 شهور الكنيست يصادق على ميزانية العام 2006 وبتكلفة تصل إلى مئات الملايين دفعت لأحزاب اليمين..

بعد 6 شهور الكنيست يصادق على ميزانية العام 2006 وبتكلفة تصل إلى مئات الملايين دفعت لأحزاب اليمين..

وكان النائب واصل طه قد قال أمام الهيئة العامة للكنيست أثناء نقاش الميزانية أن الوعود التي قطعتها حكومات اسرائيل المتعاقبة من أجل إنصاف الوسط العربي كثيرة الى درجة، أن رؤساء السلطات المحلية العربية وأعضاء الكنيست العرب أصبحوا يعرفون مرامي هذه الوعود وأهدافها، التي ترمي الى إمتصاص غضب الجماهير العربية وهيئاتها. ورغم مواصلة المطالبة بحقوق الأقلية العربية في اسرائيل، إلا أن الحكومة وأعضاء الكنيست من الإئتلاف الحكومي يمتازون بالطرش عندما يتعلق الأمر بهذه الحقوق للقرى والمدن العربية.

وأكد طه في كلمته: يبدو أن المساواة في "دولة اليهود" ليست في متناول اليد كما يظن البعض، فالتمييز العنصري ضدنا نحن العرب عضوي يدخل في تركيبة الأحزاب الصهيونية وممارساتها تجاهنا. واستمرار هذه السياسة يدفعنا إلى التفكير والإجتهاد في كيفية الوصول الى حقوقنا، وأحد هذه الأساليب هي الإعتماد على سياسة فضح هذه السياسة على المستوى الدولي. وفي الأماكن التي نتمكن من الوصول إليها".

وأشار طه أن الإتفاق الذي توصلت إليه الحكومة مع "حزب المفدال" والإتحاد الوطني وحزب ليبرمان، اسرائيل بيتنا"، والذي ينص على إلتزام الحكومة بدفع مئات ملايين الشواقل مقابل الإمتناع عن التصويت، هو مؤشر خطير للسياسة التي تنتهجها حكومة أولمرت- بيرتس، ليس فقط تجاه الأقلية العربية وممثليها، بل هي ضربة سياسية للسلام وخطوة من أجل تعميق الإحتلال.

وتابع النائب طه أن هذه الأموال سوف تصرف على المستوطنين والمستوطنات الإحتلالية على أرض فلسطين في الضفة الغربية المحتلة، وتدل هذه السياسة على نوايا حكومة كديما- العمل حيال الإنسحاب من الضفة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. لأن دعم المحتليين والمستوطنين وغاصبي الأرض الفلسطينية يكشف حقيقة نوايا أولمرت فيما يتعلق بالمسيرة السلمية التي تغنى بها في البيت الأبيض في زيارته الأخيرة الى واشنطن!

وتطرق النائب طه في كلمته الى الأزمة التي تعاني منها السلطات المحلية العربية، مؤكداً أن هذه الأزمة وليدة السياسة العنصرية لحكومات اسرائيل المتعاقبة تجاه سلطاتنا المحلية.

وطالب الحكومة بتنفيذ الإتفاقيات التي وقعت مع ممثلي اللجنة القطرية في بداية شهر يناير هذا العام، بخصوص نقل الأموال لهذه السلطات كي تدفع الرواتب وتقدم الخدمات الأساسية لمواطنيها.

أما المجال الثاني الذي تجاهلته حكومة اسرائيل في ميزانية 2006 فهو الطبقات الفقيرة في المجتمع الإسرائيل والذي يشكل العرب منها نسبة مئوية عالية تصل الى 50%، حيث أشار النائب طه في كلمته الى الأحزاب التي زعمت طيلة الوقت بأنها تحمل لواء القضايا الإجتماعية والدفاع عن هذه الطبقات المحتاجة.

أما المجال الثاني الذي تجاهلته حكومة اسرائيل في ميزانية 2006 فهو الطبقات الفقيرة في المجتمع الإسرائيل والذي يشكل العرب منها نسبة مئوية عالية تصل الى 50%، فأشار النائب طه في كلمته الى الأحزاب التي ادعت طيلة الوقت بأنها تحمل لواء القضايا الإجتماعية والدفاع عن هذه الطبقات المحتاجة.

وقال طه "أين عمير بيرتس وحزب العمل؟؟، أين حزب شاس الذي رفع لواء هذه الطبقات وادعى أنه لن يؤيد الميزانية إلا إذا أعيدت ميزانيات ومخصصات الأولاد!!! ها هم ساكتون ويؤيدون الظلم المستمر على هذه الطبقات، فقد رضي هؤلاء بالحقائب الوزارية وتنازلوا عن مطالب وحقوق الطبقات الفقيرة".

واختتم طه كلمته بدعوة أعضاء الكنيست من هذه الأحزاب الى اسقاط هذه الميزانية وعدم إقرارها حتى تتضمن الحقوق الأساسية للمواطنين العرب والطبقات الفقيرة، مؤكداً أن هذه الميزانية هي ميزانية عنصرية، لا تبشر بخير، نتيجتها إثراء الأغنياء وإفقار الفقراء.
بعد نصف سنة بدون ميزانية، صادق الكنيست مساء اليوم، الأربعاء، على ميزانية العام 2006، حيث صوت إلى جانب الميزانية في القراءة الثالثة 53 عضو كنيست، في حين عارضها 22 عضواً.

يشار إلى أن الوزارات الحكومية عملت في الشهور الستة الأخيرة بشكل شهري بموجب المعدل الشهري لميزانية العام الماضي 2005، ما أدى إلى عرقلة البدء بمشاريع كبيرة ذات تكاليف عالية.

وجاء أن "يهدوت هتوراه" قررت الإمتناع عن التصويت، بالرغم من عدم وجودها في الإئتلاف الحكومي، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق بتمويل مؤسسات ومدارس دينية بمبلغ يصل إلى 290 مليون شيكل.

والأمر نفسه ينسحب على الإتحاد القومي- المفدال و"يسرائيل بيتينو"، فقد قرروا الإمتناع عن التصويت بعد تدفق الأموال لصالح أهداف تم الإتفاق معهم عليها!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018